رواية كامله
بنت حامل، وكلب بوليسي من وحدة K9 فضل ينبح عليها في المطار من غير ما يسكت... ولما عرفوا الحقيقة، المطار كله دخل في حالة طوارئ!
أول ما البنت دخلت المطار، أغلب الناس شافوا مجرد بنت صغيرة لابسة فستان حمل واسع، شايلة شنطة قماش في حضنها، وباين عليها التعب والإرهاق. شكلها كان عادي جدًا، زي أي ست حامل تعبانة من السفر ومش مستحملة الزحمة، وعشان كده محدش خد باله منها.
لكن فجأة، برافو، الكلب البوليسي من وحدة K9 والمدرب على كشف المواد الممنوعة، وقف قدامها مباشرة.
لا هجم عليها، ولا عضها، ولا حتى زمجر.
كل اللي عمله إنه فضل ينبح... بثبات... مرة ورا مرة... ومن غير ما يسكت.
كأنه حاسس إن في حاجة غلط.
رجال أمن المطار قربوا منها بهدوء. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
"يا جماعة أنا حامل، يمكن الكلب شم ريحة مختلفة بسبب هرمونات الحمل."
كانت هادية جدًا، وحتى هي بنفسها عرضت عليهم يفتشوا الشنطة.
فتشوا الشنطة كويس، وملقوش أي حاجة تثير الشك. كان فيها إزازة مية، شوية سناكس مناسبة للحامل، وفيتامينات الحمل وبس.
لكن برافو ما سكتش. فضل مركز بأنفه على بطنها، وكأنه متأكد إن السر كله هناك.
بعد حوالي ربع ساعة، إدارة المطار وقفت التشغيل مؤقتًا في كام بوابة سفر، وفتحوا أوضة خاصة علشان يعملوا فحص أدق.
البنت فضلت محافظة على هدوئها، لكن عينيها اللي كانت باينة فيها علامات التعب، بقى فيها نظرة غريبة كأنها مخبية سر كبير.
ولما الممرضة بدأت تفحص منطقة بطنها... انكشفت الحقيقة أخيرًا...
الجزء التاني
أول ما الممرضة لمست بطن البنت، استغربت جدًا وقالت لضابط الأمن:
"دي... دي مش حامل!"
سكتت الأوضة كلها، والبنت وشها اصفر فجأة.
طلبت الممرضة تعمل كشف أدق، وبعد دقائق اتأكد إن بطنها كانت عبارة عن حزام كبير متصمم بشكل احترافي يخلي أي حد يفتكر إنها حامل. لكن المفاجأة إن الحزام ماكانش فيه مخدرات ولا متفجرات.
كان فيه رضيع حديث الولادة.
الكلب "برافو" ماكانش بينبح بسبب مواد ممنوعة، لكنه كان بيشم ريحة جسم الطفل اللي كانت مختلفة بسبب تدهور حالته الصحية.
المسعفين خدوا الطفل بسرعة للمركز الطبي الموجود في المطار، وبعد محاولات استمرت أكتر من نص ساعة، قدروا يثبتوا حالته.
أما البنت، فقعدت تعيط بانهيار وهي بتقول:
"والله ما كنت عايزة أأذيه... أنا كنت بحاول أنقذه."
بدأت الشرطة تحقق معاها، وبعد ساعات ظهرت الحقيقة كاملة.
قالت إنها كانت شغالة خدامة عند الشرطة لأن أفراد العصابة هددوها يقتلوا أمها وأخوها الصغير.
في ليلة السفر، خدت الطفل وهربت بيه، وما لقيتش طريقة تخبيه غير إنها تلبس حزام على شكل بطن حامل علشان تعدي من غير ما حد يشك فيها.
لكن الكلب "برافو" كشف وجود الطفل، وأنقذ حياته قبل ما يحصل له اختناق.
في البداية اتقبض عليها، لكن بعد مراجعة كاميرات المراقبة ومكالماتها ورسائل التهديد اللي كانت محتفظة بيها على موبايلها، اتأكدت الشرطة إنها كانت بتحاول تنقذ الطفل فعلًا، مش تهربه.
وبناءً على المعلومات اللي أدلت بيها، الأمن عمل مداهمات في أكتر من مكان، وألقى القبض على أفراد العصابة، وتم إنقاذ أطفال تانيين
بعد شهور، المحكمة برّأت البنت من تهمة المنسوبةاليها ، واعتبرتها شاهدًا رئيسيًا في القضية، ووفروا لها ولأسرتها الحماية.
أما الطفل، فبعد ما اتعافى، تم العثور على والدته الحقيقية
ابنها وهي بتبكي، وقالت وهي بصّة لكلب الشرطة:
"لولا الكلب ده... كنت خسرت ابني للأبد."
وفي احتفال خاص داخل المطار، حصل الكلب "برافو" على وسام تقدير، واتكتب اسمه في سجل أفضل كلاب الشرطة بعد ما أنقذ حياة طفل، وساعد في إسقاط واحدة من أخطر عصابات ومن يومها، بقى كل أفراد الأمن يفتكروا إن النباح اللي سمعوه في اليوم ده ماكانش مجرد إنذار... كان سبب في إنقاذ حياة بريئة وكشف جريمة كبيرة.