رواية كامله
الجزء الأول
حماتي كانت هتضربني بحلة حديد في يوم عيد ميلادي... لكن عقد الشقة كشف السر اللي جوزي كان مخبيه عني.
"مش فارق معايا إن النهارده عيد ميلادك الـ32! قومي حضري الأكل لابني!"
الحلة الحديد اتحدفت بكل قوة، وخبطت في ظهر السرير على بعد سنتيمترات من وش فاليريا. قوة الخبطة هزّت المراية وسابت علامة غويطة في الخشب.
فاليريا ما صرختش.
فضلت قاعدة على السرير، بتتنفس بهدوء، وباصّة لبقعة الرطوبة في السقف اللي جوزها، إرنستو، بقاله 8 شهور بيوعدها إنه هيصلحها.
كانت حماتها، أوريليا، واقفة جنب السرير والغضب باين على وشها.
قالت بعصبية: "إرنستو راجع من مازاميتلا جعان، وإنتِ لسه نايمة كأنك ست هانم!"
فاليريا كانت شغالة ممرضة في مستشفى حكومي. شافت ولادات صعبة، وأزمات قلبية، وحوادث طرق. واتعلمت إزاي تفضل هادية حتى لما كل اللي حواليها يفقدوا أعصابهم.
لكن لمدة سنتين تقريبًا، كانت مستحملة إن حماتها تفتش في هدومها، وتنتقد لبسها، وتقرر هيتطبخ إيه، وتهينها قدام الجيران.
وكل ما كانت فاليريا تشتكي، كان إرنستو يقول:
"أمي طبعها حاد... متاخديش كلامها على محمل شخصي."
الصبح ده، قامت فاليريا، عملت لنفسها قهوة، وسخنت شوية فول علشان تفطر.
لكن أوريليا بدأت تزعق:
"الزوجة المحترمة لازم تعمل فطار محترم وجبة كاملة تستقبل بيها جوزها!"
ردت فاليريا بهدوء:
"النهارده مش هخدم حد... النهارده هفكر في نفسي."
الهدوء اللي ردت بيه خلا حماتها تتوتر أكتر من أي خناقة.
إرنستو كان سافر من امبارح بحجة إنه رايح يصلح تسريب مياه في الكوخ اللي اشتروه سوا.
ولا حتى كلّمها يهنّيها بعيد ميلادها، ولا رد على الرسالة اللي بعتها له الصبح.
وهي بتغسل الكوباية، أخدت قرار عمرها ما كانت تتخيله.
الشقة اللي ساكنين فيها ما كانتش هدية من إرنستو.
هي اللي دفعت أغلب تمنها، بعد ما باعت أرض ورثتها عن جدتها.
عقد الشقة كان باسمهم هما الاتنين.
لكن فاليريا كانت محتفظة بكل التحويلات البنكية، وكمان بخطاب موقّع من إرنستو بيعترف فيه إن معظم مقدم الشقة كان من فلوس ميراثها.
طلعت ملف أزرق من الدولاب.
وبعتت رسالة لصاحبتها ومحاميتها، صوفيا:
"محتاجة تيجي حالًا... النهارده هرجع حياتي."
وقبل ما تبعت أي رسالة تانية...
جرس الباب رن.
فتحت...
ولقت ست في حوالي الأربعين سنة، لابسة نضارة سودة، وماسكة ظرف أصفر.
قالت:
"أنا لوسيا... جارتكم في الكوخ. ماكنتش حابة أتدخل... لكن من حقك تعرفي الحقيقة."
كان جوا الظرف شوية صور.
في أول صورة...
إرنستو كان بيحضن ست شعرها أحمر على تراس الكوخ.
وفي التانية...
كان بيبوسها قدام المدفأة.
أما التالتة...
فالست كانت بتقدم القهوة وهي لابسة المريلة المطرزة اللي فاليريا فضلت تدور عليها شهور بعد ما اختفت.
حماتها بصت على الصور من فوق كتفها، وقالت من غير أي إحساس بالذنب:
"طبعًا كنت عارفة. ولو ابني راح يدور على الحنان عند واحدة تانية... يبقى أكيد لسبب."
فاليريا قفلت الظرف بهدوء.
فتحت الملف الأزرق.
واتصلت بمحاميتها.
لكن أوريليا ما كانتش تعرف...
إن عقد الشقة كان مخبي سر أخطر بكتير من مجرد خيانة أو طلاق
بما أن النص الذي أرسلته يتوقف عند الجزء الأول فقط، فلا أستطيع تقديم التكملة الأصلية أو ادعاء أنها هي النهاية الحقيقية.
لكن إذا أردت نهاية جديدة بنفس الأسلوب، فإليك قصة مكتملة:
بعد دقائق، وصلت صوفيا، محامية فاليريا، ومعها نسخة رسمية من عقد الشقة وجميع المستندات. بمجرد أن اطلعت عليها، ابتسمت وقالت:
"إرنستو وقع بنفسه إنه اعترف إن أكتر من 80% من ثمن الشقة اتدفع من فلوسك. وفي بند صغير بيقول إنه لو حصل غش أو إخفاء أصول وقت الشراء، يحق للطرف المتضرر يطالب بإلغاء ملكية الطرف الآخر."
في نفس الوقت، عاد إرنستو إلى البيت برفقة المرأة صاحبة الشعر الأحمر، وهو يظن أن زوجته لا تعرف شيئًا. لكن عندما رأى الصور على الطاولة، تجمد في مكانه.
حاول الإنكار أولًا، ثم قال إن العلاقة بدأت مؤخرًا، لكن لوسيا قدمت صورًا أقدم تثبت أن الخيانة مستمرة منذ أكثر من عام.
وهنا انفجرت المفاجأة الأكبر.
أخرجت صوفيا مستندًا من الملف الأزرق، وقالت: "المرأة دي مش مجرد عشيقتك... اسمها شريكة معاك في شركة فتحتها من ستة شهور، واشتركتوا فيها باستخدام قرض ضمنتوه بعقد الشقة من غير علم فاليريا."
صمت الجميع.
لم تكن الخيانة هي السر الحقيقي... بل إن إرنستو رهن الشقة التي دفعت فاليريا معظم ثمنها ليستثمر مع عشيقته، مزورًا توقيع زوجته على بعض الأوراق.
وصلت الشرطة بعد أن قدمت صوفيا بلاغًا بالتزوير، وتم التحفظ على المستندات. وبعد تحقيق استمر عدة أشهر، أثبت خبراء الخطوط أن توقيع فاليريا مزور، وأُبطل الرهن، وأعيدت ملكية الشقة بالكامل إليها، بينما وُجهت إلى إرنستو تهم التزوير والاحتيال.
أما أوريليا، التي كانت دائمًا تدافع عن ابنها، فقد وجدت نفسها مضطرة إلى مغادرة الشقة بعد صدور الحكم، بعدما أدركت أن كل ما فعلته لم يحمِ ابنها من عواقب أفعاله.
بعد عام، كانت فاليريا قد بدأت حياة جديدة. اشترت سيارة صغيرة، وترقت في عملها، وواصلت عملها كممرضة بكل فخر. وفي يوم عيد ميلادها التالي، احتفلت مع أصدقائها في شقتها، وقالت وهي تبتسم:
"أجمل هدية أخدتها في حياتي... إني استرجعت كرامتي."
تمت.