كلبشات حصري لموقع لمحه
اتبسطي في العشر سنين يا جينيفيف. أنا وبراندا عارفين هنعمل إيه بالفلوس اللي سايباها وراكي.
شاد قالها وهو بيبتسم و من عساكر المحكمة قربوا يلبسوني الكلبشات في محكمة سانت كلير فينيكس.
بقاله 7 سنين نايم جنبي. احتفلنا بذكرى جوازنا، وبأعياد ميلادنا، وبميلاد ابننا مع بعض.
ودلوقتي واقف قدامي لابس بدلة زرقا متشيك سنين، كأن الحكم بتاعي هو كاس الشامبانيا اللي هيفتح بيه حياته الجديدة.
القاضي لسه حكم عليا في قضية نصب بقرابة 2 مليون دولار، عن طريق الشركة اللي كنت المديرة المالية فيها.
الموضوع بسيط أنا ملمستش الفلوس دي.
التحويلات كانت بإمضتي الإلكترونية. تسجيل الدخول كان من الكمبيوتر بتاعي. الموردين الوهميين اتوافق عليهم باليوزر بتاعي.
كل حاجة بتشاور عليا أنا.
وشاد كان عارف عشان هو اللي رتب كل دليل.
خلي بالك من توبي قلتله.
قعد يضحك بصوت عالي.
نشوف بقى القاضي هيعتبر المجرمة تستحق تفضل أم ولا لأ.
براندا حطت إيدها على بوقها عشان تداري الضحكة.
دي وجعتني أكتر من الكلبشات.
وهما بياخدوني من الممر الجانبي، عسكري صغير كان ماشي قدامي، وعسكري كبير ماشي جنبي.
البادج بتاعه مكتوب عليه هارولد فوستر. شكله في الستينات. اللبس بتاعه قديم وبيمشي بيعرج شوية.
استنيت لحد ما وصلنا ركن مفيهوش كاميرات مباشر.
واتعمدت أتكعبل.
هارولد لحقني من دراعي.
خلي بالك.
واستغليت اللحظة وحطيت ورقة متطبقة في إيده.
من فضلك وشوشته. اتصل بالرقم ده. قول لكريستوفر ليندكفيست إن بنته لسه متحكم عليها في حاجة معملتهاش.
هارولد كشر.
الاسم الأخير ده سمعه قبل كده.
تقريباً أي حد في فينيكس كان سمعه.
كريستوفر ليندكفيست صاحب شركات مقاولات، ومجمعات صناعية، وفنادق. رجل أعمال الجرايد بتسميه الراجل اللي بنا نص المدينة.
اللي محدش يعرفه إنه كمان بابا البيولوجي.
حتى شاد ميعرفش.
أمي هي اللي خلتني أخبي السر ده من وأنا عندي 18 سنة.
وإيه اللي يخليني أصدقك؟ همس هارولد.
بصيت في عينيه.
عشان لما تقوله اسمي كامل، مش هيسأل سؤال واحد.
حطوني في عربية الترحيلات.
في الطريق فضلت أفكر إن هارولد غالباً رمى الورقة.
بس بعد 40 دقيقة، وقبل ما يدخلوني مركز الإصلاح، كل حاجة اتغيرت.
العربية وقفت.
برا كان في محامين، ووكلاء نيابة، وكاتب من المحكمة الفيدرالية.
المحامي الرئيسي قدم أمر مستعجل في دليل جديد عن التلاعب في تقارير الخبراء، وإيقاف مؤقت، ومراجعة فورية لقرار ترحيلي.
مكانتش حرية.
بس برضو مدخلتش السجن الليلة دي.
وواقف وراهم كلهم كريستوفر ليندكفيست.
شعره أبيض خالص. لابس بدلة غامقة. وفي إيده عكاز.
لا حضني، ولا حتى ابتسم.
ولما بقينا لوحدنا أخيراً في ال بتاعته قال
جوزك فاكر إنه سرق 2 مليون من الشركة.
هو ده اللي عمله.
كريستوفر هز راسه بالراحة.
لأ يا بنتي. الفلوس دي كانت بتاعت صندوق استثمار خاص بيا أنا، اللي كان مستثمر عن طريق شركتك. شاد ميعرفش هو سرق فلوس مين.
حسيت ببرودة غريبة في صدري.
بابا بص من الشباك.
وفي حاجة أوحش. وانتِ بتتحاكمي، حد باع الشقة بتاعتك بتفويض مزور كان ماضي عليه بإسمك.
أول حاجة فكرت فيها توبي.
مين اللي اشتراها؟
كريستوفر بصلي لأول مرة وفي عينه شوية شفقة.
أمك.
وهنا فهمت إن خيانة شاد يمكن عمرها ما كانت خيانة شاد لوحده.
مقدرتش أتخيل هكتشف إيه عن عيلتي كمان...
كنت ساكتة في العربية وباصة لقدام.
بابا سايق وماسك العكاز جنبه ومش بيبصلي.
يعني شاد سرق فلوسك انت؟ سألته بصوت واطي.
فلوس صندوق استثمار باسمي. مستخبي ورا 3 شركات. رد.
هو فاكر إنه ذكي وسرق من شركة مراته. بس اللي سرقه ده كان ممكن يوديه في داهية مع ال FBI.
حسيت معدتي بتتقلب.
والتفويض بتاع الشقة؟ أمي إزاي؟
كريستوفر تنهد.
أمك جاتلي من شهر. قالتلي إنك مديونة وإنك طلبتي منها تتصرف.
جابت ورق شكله رسمي. وأنا صدقت عشان... عشان هي أمك.
قفل بوقه بعدها كأنه ندم إنه قال.
فين توبي؟ دي كانت أهم حاجة عندي.
مع مربية. في بيت من بيوتي. محدش هيقربله. قالها وهو لسه باصص للطريق.
وصلنا فيلا كبيرة في منطقة هادية. محاميين مستنيين وملفات على الترابيزة.
أول ما قعدت فتح بابا ملف ورماه قدامي.
صور. تحويلات. إيميلات.
كلها بين شاد وبراندا.
شاد الإمضا بتاعتها اتضربت خلاص. يومين والحكم يطلع
براندا وبعدها نبيع الشقة ونخلع. أمها هتغطي علينا
إيدي كانت بتترعش.
هما مرتبين من إمتى؟
من سنة قال المحامي. بس اللي يهم دلوقتي إننا نثبت ده.
بابا سند على العكاز وبصلي.
عندك اختيارين يا جينيفيف.
الأول نرفع قضية ونرجع حقك ونحبسه.
التاني نسيبه يفرح يومين... وبعدين نسحب البساط من تحته وهو فاكر إنه كسب.
رفعت عيني. تقصد إيه؟
الصندوق اللي سرق منه ده عليه تتبع. كل دولار هيحركه هنعرف راح فين.
واليوم اللي يحول فيه الفلوس لحسابه... هنقفله ونبلغ عنه غسيل أموال دولي.
السجن 10 سنين بتوعك؟ هياخدهم هو. وأكتر.
سكت. قلبي كان بيدق.
وأمي؟
أمك باعت الشقة وباعتك. بس لسه مأخدتش الفلوس كاملة. مستنية الحكم يبقى نهائي.
قمت وقفت.
يبقى نلعب لعبته. بس المرة دي أنا اللي هحرك القطع.
تاني يوم الصبح نزل خبر
المديرة المالية جينيفيف ليندكفيست في حالة صحية خطيرة في الحجز. المراجعة مستمرة.
شاد نزل ستوري وهو وبراندا في المالديف.
كابشن أخيراً حرية
وأنا كنت قاعدة في مكتب بابا، بلبس سماعة، وبتفرج عليه لايف.
وهارولد العسكري هو اللي بيبعتلي كل تحركاتهم.
بعد 48 ساعة جالي إشعار
تم تحويل 1 9 مليون دولار لحساب في جزر الكايمان.
ابتسمت.
دلوقتي؟ قلت للمحامي.
دلوقتي رد.
في نفس اللحظة اتقفل الحساب. واتجمدت الفلوس.
واتبعت بلاغ لل FBI باسمي... وباسم كريستوفر ليندكفيست.
تليفون شاد رن وهو على البسين.
شفت الفيديو. وشه اصفر.
براندا سألته في إيه؟
قال الحساب... الحساب اتقفل
بعدها بساعة البوليس الفيدرالي كان بيخبط على باب الفيلا بتاعتهم.
بس دي مكنتش الصدمة الأكبر.
الصدمة كانت لما عرفت مين اللي سلمهم التفويض المزور بتاع الشقة أصلاً...