أحسن قرار حصري لموقع لمحه
بعد 5 سنين من طلاقنا، قابلت جوزي السابق صدفة في فرح بنت عمي.
وكان لازق في دراعه "فانيسا" - الست اللي اختارها وهو جوازنا كان بيقع.
"دانيال" اداني ابتسامة باردة كده وبصلي من فوق لتحت.
"الطلاق منك كان أحسن قرار خدته في حياتي"
لسه ملحقتش أقرر هو يستاهل رد ولا لأ،
ولقيت بنوتة صغيرة بتجري في القاعة كلها.
"ماما!"
"أنا وبابا كنا بندور عليكي في كل حتة!"
وفي اللحظة دي... دانيال بطل يضحك.
لحد اللحظة دي كنت مرتاحة جداً وأنا عاملة إن "دانيال ميرسر" مش موجود.
فرح بنت عمي كان في فندق "جراند هارينجتون" برا بوسطن،
تحت نجف كريستال ضخم وحوالينا مئات المعازيم لابسين على سنجة عشرة.
لسه كنت بخلص تهنئة للعروسين وسمعت ضحكة ورايا.
ضحكة مسمعتهاش من 5 سنين.
عرفتها فوراً.
دانيال.
لفيت بالراحة.
الزمن مغيرهوش كتير.
بدلة متظبطة عليه.
ساعة غالية.
وقفة واثق.
ونفس النظرة اللي بتقول "أنا أهم واحد في الأوضة دي".
"فانيسا كول" كانت متعلقة في دراعه.
شوفتها وافتكرت ذكرى كنت بدفنها من سنين.
فانيسا واقفة حافية في مطبخي.
لابسة قميص دانيال.
وبتمثل إن الموضوع ليه تفسير بريء.
عينها وسعت لما عرفتني.
وبعدين ابتسمت.
"واو... دي مفاجأة"
حافظت على هدوئي.
"أهلاً يا فانيسا"
دانيال بص على فستاني الكحلي البسيط وضحك ضحكة خفيفة.
"سمعت إنك اختفيتي بعد الطلاق"
"نقلت"
"نفس الحكاية"
فانيسا لزقت فيه أكتر.
"دانيال كان بيتساءل إنتي خفيتي ولا لسه"
كنت هموت من الضحك.
دانيال كان فاكر إن الطلاق دمرني.
أيام الجواز كان هو اللي ماسك فلوس البيت كلها وأنا كنت شغالة في هدوء محامية "امتثال قانوني".
ولما اكتشفت خيانته، نقل كل الفلوس اللي في الحسابات المشتركة قبل ما يرفع قضية الطلاق.
كان مستني أتجنن.
أتوسل.
أحارب على كل دولار.
بدل كده مضيت الورق ومشيت.
اللي دانيال عمره ما فهمه إني ممشيتش فاضية.
كان معايا رخصة المحاماة بتاعتي.
وسمعتي المهنية.
وشغلي.
وهارد متشفر عليه نسخ من أوراق مالية اكتشفتها وأنا متجوزاه.
أوراق دانيال ميعرفش إني شوفتها أصلاً.
أوقات المشي مش معناه إنك خسرتي.
أوقات معناه إنك اديتي الشخص حرية يفضح نفسه بنفسه.
دانيال قرب شوية.
"عاملة إيه يا كلير؟"
رفعت حاجبي.
"نعم؟"
"أنا وفانيسا اشترينا بيت في ويستون. والشغل عمره ما كان أحسن من كده. الشركة بتكبر"
ابتسم.
"كل حاجة مشيت زي ما المفروض تمشي"
"كويس"
ابتسامته وقعت شوية.
واضح إن دي مش الرد اللي كان عايزه.
كان عايزني أغير.
أتعصب.
أندم.
أي علامة إن بعد 5 سنين لسه بفكر فيه.
بدل كده شربت شوية شامبانيا بهدوء.
وفي الآخر قال الجملة اللي بقاله سنين مستني يقولها.
"إني سبتك كان أذكى قرار خدته"
فانيسا ضحكت جنبه.
فتحت بوقي عشان أرد.
وفجأة سمعت صوت خطوات صغيرة بتجري على الأرض الرخام.
"ماما!"
بنت عندها 4 سنين بشعر كيرلي أسود عدت من بين المعازيم وجريت عليا.
وطيت وشلتها فوراً.
"إيما!"
"أنا وبابا مش لاقيينك خالص!"
ضحكت.
"ما أنا قلتلك هروح أبارك للعروسة"
وبعدين رفعت عيني.
دانيال مبقاش بيضحك.
عينه على إيما.
على وشها.
وبعدين عليا.
وبعدين على إيديها الصغيرة حوالين رقبتي.
فانيسا بصتله بقلق.
"دانيال؟"
مردش.
عشان حد تاني كان جاي علينا.
راجل طويل ببدلة سودا عدّى من وسط الناس وشايل في إيده جزمة إيما الفضي الصغيرة.
أول ما دانيال شافه، وشه اتغير تماماً.
وفانيسا عرفته.
وناس كتير واقفة عرفته.
أي حد في عالم المال في بوسطن عارف الاسم ده.
"أدريان رودز"
المؤس والرئيس التنفيذي لشركة "رودز كابيتال".
من أقوى الناس في الاستثمار في المدينة.
والأهم... هو رئيس الشركة اللي بتتفاوض دلوقتي عشان تشتري شركة دانيال.
أدريان وصل جنبي.
"أهي"
وطى وباسني في صدغي وبعدين بص لإيما.
"وادي الأميرة الهاربة بتاعتنا"
إيما ضحكت.
دانيال واقف متسمر.
إيده اتعصرت على كاس الشامبانيا.
"كلير..."
لأول مرة طول الليل صوته مفيهوش غرور.
فيه لغبطة بس.
"إنتي متجوزة أدريان رودز؟"
ظبطت إيما على دراعي.
وبصيت للراجل اللي قالي مرة "من غيري عمرك ما هتوصلي لحاجة".
"أيوه"
دانيال بصلي.
وبعدين لأدريان.
وبعدين ليا تاني.
ولأول مرة من أول ما دخلت القاعة...
جوزي السابق ملقاش كلمة واحدة يقولها.
القاعة كلها سكتت ثانيتين.
أدريان كان لسه باصصلي بحب وبيعدل شعر إيما.
ودانيال واقف كأنه شاف عفريت.
فانيسا همستله: "دانيال... هو ده أدريان رودز؟ بتاع الصفقة؟"
دانيال بلع ريقه ومردش.
أدريان رفع وشه وبصله.
ابتسم ابتسامة رسمية باردة.
"دانيال ميرسر... مش كده؟"
مد إيده يسلم.
"سمعت عنك كتير. خصوصاً في موضوع الاستحواذ"
دانيال سلم وهو إيده بتترعش.
"أ... أهلاً مستر رودز"
"ناديلي أدريان" قالها وهو بيبصلي.
وبعدين شال إيما من على دراعي.
"يلا يا أميرة، ماما تعبت من الشيل"
إيما اتشعبطت في رقبته وقالت: "بابا هاتي ماما تاني"
دانيال وشه جاب 100 لون.
بابا؟
أنا بقيت "ماما" وهو بقى "بابا"؟
فانيسا حاولت تنقذ الموقف وضحكت ضحكة ناشفة.
"ما شاء الله... بنوتة قمر"
إيما بصتلها وقالت ببراءة: "انتي مين؟"
فانيسا اتلخبطت: "أنا... صديقة بابا دانيال"
إيما كشرت: "ماما قالتلي نبعد عن الستات اللي بتاخد حاجة مش بتاعتها"
يا نهاري 😂 القاعة كلها سمعت.
دانيال وشّه بقى أحمر.
"إيما!"
بصتله ببراءة: "إيه؟ ماما قالت الصدق حلو"
أدريان كتم ضحكته وبصلي.
"شكلك مربياها كويس"
ابتسمت: "بحاول"
دانيال كان خلاص جاب آخره.
قرب خطوة.
"كلير... ممكن نتكلم دقيقة؟"
بصيتله بهدوء: "في إيه يا دانيال؟"
"موضوع الشركة... الصفقة..."
أدريان قاطعه: "آه الصفقة. مجلس الإدارة هيقابلنا بكرة الصبح 9. متتأخرش"
وبعدين بصلي: "تحبي أوصلك يا حبيبتي؟"
هزيت راسي: "آه ياريت"
ومشيت.
وسيبته واقف هو وفانيسا وسط الناس وكلهم بيبصوا عليهم.
في العربية وأنا راكبة جنبه، أدريان ضحك.
"هو ده الإكس؟"
"هو"
"شكله اتصدم"
شلت إيما اللي نامت على رجلي.
"خليه يتصدم. هو اللي اختار يمشي"
أدريان مسك إيدي: "فخور بيكي. لا عمرك اتحايلتي ولا عمرك بصيتي وراكي"
"أصل اللي بيمشي براسه مرفوعة... بيلاقي الأحسن"
تاني يوم الصبح، جالي مسج من رقم غريب:
"مبروك. تستاهلي كل خير. آسف على كل حاجة"
رقم دانيال.
عملتله بلوك.
وبعدها بأسبوع، شركة دانيال اتباعت لشركة أدريان.
بسعر أقل 30% من اللي كان عايزه.
عشان "مفيش ثقة في الإدارة" حسب كلام المحامين.
وفانيسا؟
نزلت بوست بعدها بيومين: "أوقات الرجالة بتختار غلط وبتدفع التمن"
مسحته بعد ساعة.
أنا؟
رجعت البيت.
عملت عشا.
وبابا الحقي بيلعب معاها.