الفستان الأزرق حصري لموقع لمحه
قبل فرح ابني بأسبوع، خطيبته كلمتني وطلبت طلب محدد جداً.
جوان، من فضلك متلبسيش أزرق
أنا كنت خلاص اشتريت فستان كحلي، بس مش عايزة أعمل توتر قبل يوم جراينت الكبير.
فاشتريت واحد تاني.
ولما وصلت الفرح لقيت أم ڤانيسا واقفة عند الباب لابسة فستان أزرق طويل.
وبعدها بثواني لقيت خالتين لڤانيسا برضو لابسين أزرق.
هنا فهمت إن الموضوع عمره ما كان على اللون.
ابني جراينت دايماً كان طيب بطبعه.
بيكره الخناق، عمره ما علي صوته، ودايماً بيتنازل عشان مبيحبش المشاكل.
ڤانيسا كانت العكس.
صوتها عالي، واثقة في نفسها، وبتقول رأيها من غير ما تفكر.
كنت فاكرة لفترة إنهم بيكملوا بعض.
هي بتشجعه يبقى مغامر أكتر.
وهو بيخليها هادية.
على الأقل ده اللي كنت عايزة أصدقه.
قبل الفرح بأسبوع ڤانيسا كلمتني
جوان، ينفع أسألك سؤال؟
أكيد
ممكن متختاريش اللون الأزرق للفرح؟
بصيت على الفستان الكحلي المتعلق في الأوضة
أنا خلاص اشتريت أزرق
أيوه عارفة، جراينت وراني الصورة. شكله حلو أوي
أمال المشكلة فين؟
سكتت الأزرق ده من ألوان الفرح. خايفة بس ميطلعش شكله حلو في الصور
الكلام كان غريب.
بس هو فستان يعني.
مش عايزة جراينت يبقى في النص قبل الفرح.
فاشتريت فستان تاني.
يوم الفرح دخلت القاعة وأنا طايرة من الفرحة عشانه.
وبعدين شوفت أم ڤانيسا.
أزرق.
مش حتة أزرق.
فستان أزرق طويل وشيك.
وقفت مكاني.
لمدة ثانية افتكرت يمكن ڤانيسا غيرت ألوان الفرح ونسيت تقولي.
وبعدين جت خالتين ڤانيسا.
الاتنين لابسين أزرق.
حتى البوكيه بتاعهم كان متناسق.
فهمت على طول إنها كانت متفق عليها.
قبل ما الفرح يبدأ لقيت ڤانيسا جنب أوضة العروسة.
إنتي قلتيلي ملبسش أزرق
اتوترت أنا مقولتش محدش يلبس أزرق
بصيتلها إنتي طلبتي مني أنا شخصياً أغير فستاني
قبل ما ترد أمها دخلت وابتسمت ابتسامة صغيرة
الأزرق للعيلة
بصيتلها وأنا أم جراينت
مسكتتش. بس ابتسمت تاني.
وده وجع أكتر.
بصيت لابني جراينت؟
بص الناحية التانية ماما من فضلك. ممكن منعملش مشاكل النهاردة؟
الإحباط اللي حسيت بيه مكنش عشان الفستان خلاص.
بس رفضت أعمل فضيحة. ده فرحه.
فسكت ومشيت.
سلمت على الناس.
اتصورت.
وقلت لنفسي مش مستاهلة.
وبعدين بدأت ألاحظ حاجات أكتر.
بعد الفرح المصور بدأ يرتب صور العيلة.
جراينت جالي ماما ممكن نتصور صورة مع بعض؟
قلبي رقص يا رييت
ڤانيسا قاطعت فوراً مفيش وقت
جراينت بصيلها صورة واحدة هتاخد 30 ثانية
إحنا متأخرين في الجدول
سكت. وبطل يتكلم.
ضحكت بالعافية خلاص يا جراينت مش مهم
بس كان مهم.
أنا كنت بحلم بالصورة دي شهور.
صورة بسيطة مع ابني يوم فرحه.
شكلها حتى دي كتير.
في العشا جراينت كان بيكلم عمه عن شهر العسل
إحنا هنقضي أول كام يوم
ڤانيسا قاطعته لا، إحنا غيرنا ده، فاكر؟
جراينت اتلخبط غيرناه؟
ضحكت أيوه حبيبي. قلتلك
الناس ضحكت. وهو ضحك معاهم.
بس وشه احمر.
أنا عارفة الضحكة دي.
دي الضحكة اللي بيضحكها لما يكون متضايق وعايز الكل يفتكره كويس.
بعدين لقيته واقف لوحده في الطرقة.
جراينت
نهد قبل ما أسأل ماما من فضلك
أنا مش بتكلم عن الفساتين الزرق
بصلي أنا بسأل عليك إنت
أنا كويس
بجد؟
مسكتش.
وطيت صوتي أنا شايفة ڤانيسا بتقاطعك طول اليوم. وبتغير خطط من غير ما تاخد رأيك. وكل ما تيجي تتكلم بتسكت أول ما هي تقولك
اليوم متوتر
جراينت بصلي
بصلي أخيراً.
ونظرة عينه خوفتني.
فسألت السؤال اللي كنت مأجلاه
إنت مبسوط؟
سكت لحظة.
وفتح بوقه.
بس قبل ما يرد ڤانيسا ظهرت
أهو! بدور عليك
جريت عليه جراينت اتأخرنا في الجدول
وبعدين بصتلي وجوان لازم تبطلي تاخدي جوزي مني
وضحكت.
وناس ضحكت معاها.
جراينت لا.
مشي وراها وسابني.
فضلت واقفة.
جزء مني عايز يمسكه ويسأله تاني.
وجزء بيقول ده فرحه. متدخليش.
يمكن أنا متوهمة. يمكن متوتر. يمكن ڤانيسا بس مضغوطة.
رجعت قعدت.
وعشرين دقيقة بتفرج عليهم.
ڤانيسا بتتكلم مع قرايبها.
وجراينت ساكت.
ولما حد يسأله يرد بأدب ويسكت تاني.
كتافه كانت مشدودة.
وكل ما يفتكر محدش شايفه الضحكة تختفي من على وشه.
أنا عارفة ابني.
في حاجة غلط.
وفجأة سمعت صوت المعدن في الكاس.
طن.
طن.
طن.
القاعة كلها سكتت.
بصيت.
جراينت واقف وماسك كاس الشمبانيا.
ڤانيسا بصتله مستغربة.
عايز أقول كلمتين قال.
الكل ابتسم.
مستنيين كلمة رومانسية.
بس جراينت بصلي أنا مباشرة.
قلبي وقع في رجلي.
الكرافتة مفكوكة.
وشه أحمر.
وإيده ماسكة الكاس جامد.
وعلى وش ابني الهادي الصبور كان في تعبير عمري ما شفته.
هو جاب آخره.
ابتسامة ڤانيسا بدأت تختفي.
وفجأة فهمت هو هيقول إيه.
قمت واقفة فوراً.
لأ!
أنا قمت واقفة وقلت لأ بصوت عالي.
الكل بصلي.
ڤانيسا اتنرفزت جوان اقعدي، ده توست العريس
بس جراينت رفع إيده وخلاني أسكت.
صوته كان بيترعش بس واضح.
سيبوها تتكلم... أقصد سيبوني أنا أتكلم
القاعة سكتت خالص.
حتى المزيكا وقفت.
جراينت بصلي الأول، وبعدين بص لڤانيسا.
وشه كان أحمر بس عينه جامدة لأول مرة من سنين.
أنا كنت ناوي أقول كلام حلو عن الحب والمستقبل
سكت ثانية وبلع ريقه.
بس أنا تعبت من إني أفضل ساكت طول اليوم
ڤانيسا ضحكتها نشفت جراينت حبيبي إحنا متأخرين
قاطعها لا. مش متأخرين. أنا اللي متأخر 3 سنين
الناس بدأت تهمس.
من ساعة الخطوبة وإنتي بتختاري كل حاجة.
الألوان. المكان. الأكل. حتى الفستان اللي أمي تلبسه
شاور عليا.
طلبتي منها متلبسش أزرق، وأمك وخلتك لابسين أزرق من راسهم لرجليهم.
ده اسمه إيه؟
ڤانيسا وشها جاب 100 لون إنتي بتفضحيني قدام الناس؟
جراينت هز راسه لا، أنا بس بقيت شايف
وبعدين لف وبصلي.
عينه دمعت ماما، أنا آسف.
آسف إني سبتك تشتري فستان تاني.
وآسف إني قلتلك منتصورش.
وآسف إني سبتك واقفة لوحدك النهاردة
قلبي اتقطع. قلت يا حبيبي
كمل النهاردة يومي. وأنا عايز أبدأ صح
لف للمصور تعالى. صورة.
أنا وأمي. دلوقتي. 30 ثانية بس
المصور جري.
ڤانيسا مسكت دراعه جراينت لو عملت كده
بصيلها بهدوء غريب لو عملت كده إيه؟ هتسيبيني؟
يبقى أحسن
الكلمة نزلت زي القنبلة.
نص القاعة شهقت.
جراينت ساب إيدها ومشي جالي.
حضني قدام الكل واتصورنا.
أول صورة حقيقية لينا من 3 سنين.
بعدها بص للميكروفون وقال آخر جملة
أنا بحب ڤانيسا. بس أنا بحب نفسي وأمي أكتر.
ولو الجواز ده هيبدأ بإني أسكت، يبقى مش هيبدأ
وساب الكاس ونزل.
نص الناس سقفت.
والنص التاني كان مصدوم.
ڤانيسا لمت شنطتها ومشيت هي وأمها.
والفرح كمل... بس من غير عروسة
تاني يوم جراينت كلمني ماما تحبي نطلع نجيب فستان أزرق سوا؟
قلتله نجيب 2
ومن يومها جراينت رجع ابني تاني.
وبقى بيتكلم. وبقى ليه رأي.
والفستان الأزرق متعلق في الدولاب بتاعي كتذكار
إن السكوت ليه آخر.