رواية كامله
وقّعت على الطلاق وهي مخبية حملها وبعد 3 سنين، لقا ابنه في المطار بينادي راجل تاني بابا
الجزء الأول
كانت ورقة اتفاق الطلاق مفتوحة على ترابيزة رخام في مكتب توثيق في سان بيدرو جارثا جارسيا.
وكان فيه بند بيقول
يقر الطرفان إنه خلال فترة الزواج، لم يُولد أو يتم الحمل في أي أطفال مشتركين بينهما.
حطّت ماريانا روبليس إيدها على بطنها اللي كان جواه جنين عمره 7 أسابيع ووقّعت.
على الناحية التانية من الترابيزة، أليخاندرو كارديناس أخد نفس طويل، كأنه لسه شايل سلسلة تقيلة من رقبته واتشالت أخيرًا.
ما أظهرش أي حزن.
بالعكس بان عليه الارتياح.
طول 3 سنين، كانت ماريانا مستنية جوزها يبصلها بنفس الطريقة اللي كان بيبص بيها زمان لريناتا ألكازار، حبه الأول.
لكن ريناتا رجعت من مدريد وأليخاندرو بطل حتى يحاول يمثل إنه لسه بيحب ماريانا.
ممكن تفضلي تاخدي البيت والعربية وحساب فيه فلوس تكفيكي تعيشي من غير أي قلق قالها.
ماريانا ردت بهدوء
مش عايزة حاجة.
أليخاندرو عقد حواجبه.
كان متعود إن ماريانا تقبل بأي فتات بس عشان تفضل معاه.
متعمليش مشكلة.
مش هيكون فيه أي مشكلة.
حطّت صورة السونار في شنطتها، وسيبت المفاتيح جنب ورقة الطلاق، وخرجت من غير حتى ما تبص وراها.
تاني يوم، أليخاندرو اتجوز ريناتا في حفل صغير وسري في فايي دي برافو.
وفي الوقت اللي هما كانوا بيرفعوا كاساتهم قدام البحيرة، كانت ماريانا راكبة طيارة متجهة لميريدا، ومعاها شنطة صغيرة، وصورة لوالدتها والسر اللي قررت تحميه مهما حصل.
قبل إقلاع الطيارة، جالها اتصال من دونيا بياتريس، والدة أليخاندرو.
ابني أخيرًا بقى مع الست الصح. خدي كرامتك ومترجعيش تاني.
بصّت ماريانا من شباك الطيارة على المدرج.
وقالت بهدوء
متقلقيش. مش هتشوفوني تاني.
قفلت التليفون واختفت من حياتهم.
في ميريدا، بدأت حياتها من جديد.
اشتغلت في تصميم المواد التعليمية، وربّت ابنها لوحدها لمدة 10 شهور.
وبعد كده قابلت سانتياجو مولينا، دكتور أطفال، عمره ما طلب منها تبرر أو تشرح أي حاجة قبل ما يعرض عليها مساعدته.
سانتياجو اتعلم ينام وهو قاعد خلال ليالي الحمى، ويتعامل مع الرضّاعات الساعة 3 الفجر، ويفرح بكل كلمة جديدة ينطقها إيميليانو كأنها معجزة.
لما الطفل كمل سنتين، ماريانا وسانتياجو اتجوزوا في حفلة بسيطة قدام البحر.
وبعد سنة، التلاتة سافروا لمكسيكو سيتي، لأن رسمة إيميليانو اتختارت عشان تكون غلاف النسخة الآسيوية من مجلة عالمية متخصصة في عالم الأطفال.
في صالة كبار الزوار بمطار بينيتو خواريز الدولي، كان إيميليانو ماسك شهادة التكريم، ومعاها رسمة كان فيها ماسك إيد ماريانا وسانتياجو، وتحت شمس كبيرة لونها أصفر.
في اللحظة دي، دخل أليخاندرو ومعاه ريناتا.
في البداية ماخدش باله من ماريانا.
وبعدين شاف الطفل.
اتسمّر مكانه.
إيميليانو كان واخد عينيها لكن ابتسامته كانت نسخة طبق الأصل من ابتسامة أليخاندرو.
اتقدم أليخاندرو ناحيتهم، ووشه فقد لونه.
إنتِ كذبتي عليّا.
ماريانا نزلت لمستوى ابنها، وعدّلت له البابيون الأزرق، وقالت له بهدوء
إيميليانو، سلّم على الست.
بص الطفل لريناتا وقال
أهلًا يا مدام.
ريناتا نزلت بعينيها على شهادة الطفل.
قرأت اسمه كامل.
وقرأت تاريخ ميلاده.
وفهمت في نفس اللحظة إن إيميليانو اتكوّن قبل الطلاق.
همست وهي مش مصدقة
أليخاندرو الولد ده ابنك؟
حاول أليخاندرو يقرب، لكن إيميليانو استخبى ورا ماريانا.
رفع أليخاندرو عينيه لماريانا، وكانت عينيه حمرا من الصدمة.
أنا لازم أعرف الحقيقة كلها.
ماريانا أخدت نفس عميق.
كانت مستنية اللحظة دي بقالها 3 سنين.
لكن أليخاندرو ماكانش يعرف إن ريناتا كمان كانت مخبية سر
وسرها ده كان على بُعد ثواني من إنه يضيّع منها كل حاجة كسبتها.
الجزء الثاني والأخير
فضل أليخاندرو واقف قدام ماريانا، مش قادر يبعد عينيه عن إيميليانو.
الطفل كان ماسك إيد سانتياجو، وبص لأليخاندرو بفضول من غير ما يفهم ليه الراجل ده بيبص له بالشكل ده.
أليخاندرو بلع ريقه وقال
هو عنده كام سنة؟
ماريانا ما ردتش.
ماريانا، أنا بسألك ابني عنده كام سنة؟
تلات سنين.
غمّض أليخاندرو عينيه للحظة.
تلات سنين.
نفس المدة تقريبًا اللي عدّت من يوم ما وقّعوا الطلاق.
فتح عينيه وبص لها
يعني كنتِ حامل وأنا طلقتك؟
أيوه.
وكنتِ عارفة؟
كنت عارفة قبل ما أوقّع.
اتصدم.
وليه مخبيتيش عليّا؟!
ضحكت ماريانا ضحكة قصيرة، بس كانت مليانة وجع.
أقولك إيه؟ أليخاندرو، أنا حامل منك، بس إنت بتحب واحدة تانية وعايز تطلقني؟
سكت.
كملت
إنت يومها كنت مستعجل تخلص مني لدرجة إنك ما سألتنيش حتى ليه كنت تعبانة طول الوقت. كنت شايفني عقبة في طريقك لريناتا.
بس ده ابني!
أيوه. ابنك.
مد إيده ناحية إيميليانو.
لكن الطفل رجع خطوة ورا سانتياجو.
سانتياجو حط إيده على كتف الطفل وقال بهدوء
إيميليانو، تعالى هنا يا حبيبي.
أليخاندرو بص له بحدة.
وإنت مين؟
رد سانتياجو بكل هدوء
أنا الشخص اللي كان موجود لما كان بيصحى بالليل من السخونية. أنا اللي كنت باخده للدكتور، وأنا اللي أول كلمة بابا قالها كانت ليا.
اتجمد أليخاندرو مكانه.
كلمة واحدة كانت كفاية تكسره.
بابا.
ابنه بينادي راجل تاني بابا.
ماريانا قالت
سانتياجو عمره ما حاول ياخد مكانك. إنت اللي سيبت المكان فاضي.
وقبل ما أليخاندرو يرد، ريناتا اتدخلت.
كفاية.
الكل بص لها.
كانت متوترة بشكل واضح.
أليخاندرو، لازم نمشي.
بص لها.
إنتِ عارفة حاجة؟
سكتت.
ريناتا سألتك سؤال.
بدأت عينيها تدمع.
أنا كنت خايفة.
خايفة من إيه؟
ماريانا بصت لها باهتمام.
ريناتا أخدت نفس عميق.
من إنك تعرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
ما ردتش.
طلع أليخاندرو موبايله وقال
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف.
ريناتا حطت إيدها على وشها.
وبعدين قالت بصوت مكسور
الطفل اللي كنت حامل فيه مش منك.
ساد الصمت.
أليخاندرو بص لها كأنه مش فاهم.
إيه؟
أنا كنت حامل لما رجعت من مدريد.
ومين الأب؟
ريناتا نزلت عينيها.
دانيال.
اتغير لون وش أليخاندرو.
دانيال كان شريكه القديم في إحدى الشركات.
الشخص اللي كان دايمًا بيثق فيه.
إنتِ بتقولي إيه؟
حصلت غلطة وأنا كنت خايفة أخسرك. لما رجعت، لقيتك مستعد تسيب كل حاجة عشاني. فكدبت عليك.
ماريانا ما قالتش حاجة.
لكن أليخاندرو بدأ يربط الأحداث ببعضها.
والطفل؟
ريناتا انفجرت في العياط.
خسرته.
إمتى؟
قبل جوازنا بأيام.
أليخاندرو رجع خطوة.
طوال ثلاث سنين كان فاكر إن ريناتا هي الست اللي اختارها، وإن ماريانا كانت مجرد مرحلة انتهت.
وفجأة اكتشف إن المرأة اللي ترك عشانها زوجته كانت عايشة بكذبة كاملة.
أما ماريانا، اللي كان شايفها ضعيفة ومتمسكة بيه، فقد بنت حياة كاملة من غيره.
بص لها وقال
إنتِ عاقبتيني تلات سنين.
ردت بهدوء
لا. أنا أنقذت ابني.
بس حرمتيني منه.
إنت اللي حرمت نفسك منه يوم اخترت تسيبنا من غير ما حتى تعرف إننا موجودين.
سكت أليخاندرو.
بعد لحظات قال
أنا عايز أكون أبوه.
سانتياجو بص