رواية جديدة

لمحة نيوز


هبعت.
سكت.
نهى، عندنا قسط.
وأنا عندي حياة.
ما إحنا حياتنا واحدة.
ضحكت.
أول مرة تفتكر إنها واحدة.
قفل المكالمة.
بعد ساعة، لقيت رسالة من البنك.
سحبت مبلغ صغير من حسابي.
مش أنا اللي سحبته.
اتصلت بالبنك.
قالولي
العملية تمت من بطاقة إضافية مرتبطة بالحساب.
اتصدمت.
أنا عمري ما طلعت بطاقة إضافية.
رجعت البيت بالليل.
لقيت محمود مستنيني.
أول ما دخلت، قال
إنتي كلمتي البنك؟
وقفت مكاني.
أيوه.
وشه اصفر.
ليه؟
عشان في فلوس اتسحبت.
سكت.
قربت منه.
مين معاه بطاقة من حسابي؟
محمود بلع ريقه.
وقتها بس...
بدأت أفهم إن موضوع اللحمة ماكانش موضوع لحمة أصلًا.
كان في حاجة أكبر بكتير مستخبية في البيت.
وأنا كنت آخر واحدة تعرف.
الفصل الثاني الفلوس اللي اختفت
فضل محمود ساكت.
وأنا واقفة قدامه مستنية.
مين معاه البطاقة؟
قال
أنا.
اتنفست ببطء.
إنت؟
هز راسه.
أيوه.
وأخدتها منين؟
كنت محتاج فلوس.
ضحكت من الصدمة.
فدخلت على حسابي؟
إحنا متجوزين يا نهى.
وده يديك الحق؟
أنا جوزك.
وده مش معناه إن فلوسي مباحة.
سكت.
قلت
سحبت كام؟
مبلغ صغير.
كام؟
قال الرقم.
حسيت إن وداني بتطن.
المبلغ كان أكبر بكتير من اللي تخيلته.
إنت صرفت ده كله في إيه؟
ماردش.
قربت منه.
محمود.
قال
سددت التزامات.
التزامات إيه؟
شغل.
إيه شغلك اللي محتاج المبلغ ده كله؟
سكت.
وبعدين قال
مش وقته.
لأ، وقته.
نادية خرجت من الصالة.
هو لازم التحقيق ده كله؟
بصيت لها.
آه.
قالت
إنتي مكبرة الموضوع.
رديت
واضح إن الجملة دي عندكم بتستخدم لما حد يكتشف حاجة مش عايزينه يعرفها.
وشها اتغير.
سمر كانت واقفة وراها.
وقالت
نهى، ماينفعش تتكلمي مع ماما كده.
لفيت لها.
إنتي كمان كنتي عارفة؟
سكتت.
وهنا قلبي وقع.
عارفة إيه؟
مفيش رد.
بصيت لمحمود.
إنتوا التلاتة عارفين حاجة.
قال
مفيش حاجة.
طب بص في عيني وقولها.
ماقدرش.
وقتها دخل يوسف.
كان ماسك كراسة الرسم.
بص لنا.
وبعدين قال
ماما، هو بابا هيروح السجن؟
البيت كله سكت.
أنا بصيت لمحمود.
يوسف قال إيه؟
محمود قرب منه.
مين قالك كده؟
يوسف رجع لورا.
تيتا.
نادية اتجمدت.
قلت
إنتي قلتي له إيه؟
قالت
كنت بخوفه عشان مايتدخلش.
قربت منها.
بتخوفي ابني من أبوه؟
يوسف بدأ يعيط.
حضنته.
تعالى يا حبيبي.
دخلت بيه أوضته.
قعدت جنبه.
بابا مش هيروح السجن.
قال
بس تيتا قالت إن بابا لو ماجابش فلوس هيتحبس.
قلبي اتقبض.
مين عايز فلوس من بابا؟
سكت شوية.
ناس.
مين؟
هز كتفه.
سمعت بابا بيتكلم.
خرجت من الأوضة.
محمود كان واقف في الصالة.
قلت
إنت مديون لمين؟
قال
مش مديون.
يبقى إيه؟
مش هقدر أشرح.
أنا مراتك.
عارف.
يبقى اشرح.
سكت.
وبعدين قال
أنا دخلت مع شريك في مشروع.
أي مشروع؟
محل أدوات كهربائية.
والمحل فين؟
في المنطقة الصناعية.
وشريكك مين؟
سكت.
أنا فهمت.
سمر؟
محمود بص لأخته.
سمر بدأت تبكي.
أنا ماليش ذنب.
بصيت لها.
يبقى قولي.
قالت
أنا كنت عايزة أفتح مشروع.
محمود قاطعها
سمر، خلاص.
لكن أنا وقفته.
خليها تتكلم.
سمر قالت
أنا ومحمود دخلنا في مشروع مع واحد اسمه شريف.
قلت
ومين شريف؟
واحد صاحب محمود.
والفلوس؟
سكتت.
قلت
الفلوس كانت فلوسي؟
محمود قال
جزء منها.
ضحكت.
جزء منها؟
أنا كنت هرجعه.
إمتى؟
لما المشروع يكسب.
والمشروع كسب؟
سكت.
خسر؟
هز راسه.
خسر.
كل الفلوس؟
معظمها.
قعدت.
مش عشان تعبت.
عشان رجلي ماعادش شالتني.
بعد لحظات قلت
طب ليه محدش قالي؟
محمود قال
كنت خايف.
من إيه؟
إنك ترفضي.
فقررت تاخد فلوسي من غير ما أعرف؟
كنت هعوضك.
بصيت له.
إنت كنت بتعوضني بإيه؟
ما ردش.
هنا نادية قالت
هو عمل كده عشان يحافظ على البيت.
بصيت لها.
البيت؟
أيوه.
البيت اللي أنا بدفع نص مصاريفه؟
سكتت.
ولا البيت اللي كنتوا بتاكلوا منه اللحمة وأنا باكل العظمة؟
محدش رد.
دخلت أوضتي.
طلعت شنطة صغيرة.
محمود وقف عند الباب.
إنتي بتعملي إيه؟
بلم حاجتي.
هتروحي فين؟
عند أختي.
نهى، بلاش تهور.
لفيت له.
التهور كان إني أفضل.
سكت.
أنا مش همشي عشان اللحمة.
أمال؟
هامشي عشان اكتشفت إنكم مش شايفيني شريكة.
محمود بدأ يبكي.
أنا غلطت.
غلطت مرة؟
سكت.
دي سنين.
نادية قالت
إنتي عايزة تسيبي جوزك وابنك؟
أنا مش سايبة ابني.
هتاخديه؟
طبعًا.
يوسف ظهر من ورا الباب.
هنروح فين؟
قربت منه.
هنقعد عند خالتك شوية.
بص لمحمود.
بابا هييجي؟
محمود نزل لمستواه.
بابا هيحل كل حاجة.
يوسف قال
ماما كانت بتعيط امبارح.
محمود سكت.
يوسف كمل
أنا مش عايزها تعيط تاني.
الكلمة ضربته.
بعد ما خرجنا، قضيت أسبوع عند أختي.
محمود كان كل يوم ييجي.
مرة يعتذر.
مرة يجيب ورد.
مرة يقول
أنا هبيع العربية وأسدد.
ومرة يقول
إديني فرصة.
كنت بسمعه.
لكن مابقتش أصدق الكلام.
لحد ما في يوم، وأنا راجعة من الشغل، لقيت رجل واقف قدام العمارة.
قال
إنتي نهى؟
قلت
أيوه.
مدلي ظرف.
ده لازم تشوفيه.
فتحته.
كان فيه صور مستندات.
عقود.
تحويلات بنكية.
وورقة عليها توقيع محمود.
لكن الغريب...
إن المبلغ المكتوب كان أكبر بكتير من اللي قاله.
دخلت أختي.
قعدت على السفرة.
بدأت أقرا.
اكتشفت إن محمود ماكانش خسر فلوسي كلها في المشروع.
هو حوّل جزء كبير منها لشخص تاني.
شخص اسمه...
نادية عبدالسلام.
اسم حماتي.
اتجمدت.
رجعت أبص للورقة.
التحويلات كانت متكررة.
مبالغ كبيرة.
كل شهر.
وقتها فهمت إن الموضوع مش مشروع خسر.
كان في حاجة تانية.
اتصلت بمحمود.
تعالى.
جالي بعد نص ساعة.
حطيت الأوراق قدامه.
اشرح.
أول ما شافها، وشه وقع.
قلت
أمي؟
قال
ماما كانت محتاجة.
محتاجة كام؟
دي فلوس علاج.
علاج إيه؟
سكت.
قلت
قول.
قال
ماما عليها ديون.
ديون إيه؟
لناس.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
عشان سمر.
بصيت له.
سمر عملت إيه؟
محمود غمض عينه.
سمر كانت بتاخد فلوس من ناس.
ليه؟
قمار.
أنا ما صدقتش.
إنت بتهزر؟
هز راسه.
أختك بتقامر؟
أيوه.
وإنت كنت بتسدد وراها؟
أمي كانت بتطلب.
وإنت كنت بتاخد فلوسي؟
كنت خايف عليها.
ضحكت بمرارة.
وخايف عليا مين؟
سكت.
قلت
أنا كنت آخر واحدة.
هز راسه.
أنا غلطت.
لأ.
قمت.
إنتوا كلكم غلطتوا.
في اللحظة دي موبايله رن.
بص للشاشة.
اتغير وشه.
قلت
مين؟
قال
شريف.
رد.
حط السماعة على ودنه.
وبعد ثواني، قال
إيه؟
وبعدين سكت.
وشه بقى أبيض.
إنت بتقول إيه؟
قفل.
بصيت له.
في إيه؟
قال
شريف اختفى.
وبعدين؟
ومعه كل المستندات.
مستندات إيه؟
قال
المستندات اللي تثبت إن الفلوس اتنقلت.
بصيت له.
لحد مين؟
محمود ما ردش.
لكن عينيه قالت كل حاجة.
المرة دي...
الفلوس ماكانتش بس فلوسي.
كانت فلوس ناس تانية.
وفي ناس بدأت تدور عليهم.
والليلة دي...
وصلني ظرف تاني.
جواه صورة واحدة.
صورة لنادية.
ووراها جملة مكتوبة بخط إيد
لو عايزة تعرفي مين سرق فلوسك بجد... اسألي حماتك عن يوم موت جوزها.
فضلت باصة للصورة.
جوز نادية...
والد محمود...
كان متوفي من سبع سنين.
والكل كان بيقول إنها وفاة طبيعية.
لكن لأول مرة...
بدأت أشك.
يمكن ماكانتش طبيعية.
الفصل الثالث الحقيقة اللي هدمت البيت
تاني يوم الصبح، أخدت يوسف وروحت عند نادية.
محمود كان هناك.
أول ما شافتني، وشها اتغير.
قلت
عايزة أسألك سؤال.
قالت
اتفضلي.
طلعت الصورة وحطيتها قدامها.
أول ما شافتها...
إيديها بدأت تترعش.
محمود قرب.
إيه دي؟
بصيت له.
وصلتلي امبارح.
نادية قامت.
مين بعتها؟
قلت
هو ده سؤالي.
سكتت.
قلت
ليه مكتوب اسألي حماتك عن يوم موت جوزها؟
نادية وقعت على الكرسي.
محمود بص لها.
ماما؟
ما ردتش.
سمر كانت واقفة عند الباب.
قالت
ماما، قولي.
نادية بدأت تبكي.
وبعدين قالت
أبوكم ما ماتش لوحده.
البيت اتجمد.
محمود قرب.
يعني إيه؟
قالت
كان عارف.
عارف إيه؟
عارف إن سمر بتاخد فلوس من الناس.
سمر انهارت.
إيه؟
كملت نادية
أبوكم اكتشف كل حاجة.
بصيت لها.
والفلوس؟
كان عايز يبلغ.
محمود قال
مين؟
نادية سكتت.
وبعدين قالت
شريف.
أنا اتصدمت.
شريف كان يعرفه؟
أيوه.
طب إيه علاقة شريف بموت جوزك؟
نادية بدأت تحكي.
قبل سبع سنين، سمر كانت داخلة في ديون كبيرة.
جوز نادية اكتشف الموضوع.
كان ناوي يبيع البيت ويسدد، لكن رفض يساعد سمر بالطريقة اللي كانت عايزاها.
وبدأ يهدد إنه هيبلغ الشرطة عن الناس اللي بيضغطوا عليها.
في نفس الأسبوع...
مات.
الكل قال أزمة قلبية.
لكن قبل موته بيوم، كان عامل نسخة من أوراق تثبت حركة الفلوس.
والأوراق دي اختفت.
قلت
مين أخدها؟
نادية بصت لمحمود.
محمود بص لأخته.
سمر قالت
أنا ماخدتش حاجة.
نادية قالت
أنا.
محمود اتصدم.
إنتي؟
أيوه.
ليه؟
كنت خايفة على بنتي.
بصيت لها.
فخبيتي الحقيقة.
هزت راسها.
كنت فاكرة إني بحميها.
قلت
إنتي ماحميتيش حد.
بصيت لمحمود.
إنت عملت نفس الحاجة.
محمود نزل عينه.
كنت بتغطي على أختك.
أيوه.
وبفلوسي.
أيوه.
وباسم جوازنا.
سكت.
هنا دخل رجل غريب البيت.
كان شريف.
كلنا اتخضينا.
محمود قام.
إنت؟!
شريف قال
أنا اللي بعت الصور.
نادية قامت.
إنت السبب.
رد
أنا السبب؟ ولا إنتي اللي خبيتي؟
محمود قال
إنت كنت بتاخد فلوسنا.
ضحك.
فلوسكم؟
وبعدين حط شنطة على الترابيزة.
فتحها.
كانت مليانة أوراق.
قال
دي الحقيقة كلها.
بدأ يطلع مستندات.
وقال
أبوك يا محمود ما ماتش بسبب أزمة قلبية.
محمود تجمد.
إنت بتقول إيه؟
هو مات بعد ما اكتشف إن في تحويلات بتتم من حسابات البيت لحسابات باسم ناس وهمية.
بصيت لنادية.
مين كان بيعمل التحويلات؟
شريف قال
مش سمر.
سكت.
ولا محمود.
سكت تاني.
وبعدين بص لنادية.
هي.
محمود رجع لورا.
ماما؟
نادية انهارت.
أنا كنت بحاول أنقذكم.
قلت
تنقذينا من إيه؟
قالت
من الفقر.
وبدأت تحكي.
كان جوزها مديون.
وكان البيت مهدد بالبيع.
نادية دخلت في معاملات مالية غير قانونية مع ناس وعدوها إنها هتخرج من الأزمة.
لكن الأمور كبرت.
فلوس دخلت.
وفلوس خرجت.
وسمر دخلت في القمار.
ومحمود اضطر يغطي عليها.
ولما اتجوزني، نادية شافت إني بشتغل وباكسب.
فبدأت تضغط عليه ياخد من فلوسي.
محمود كان بيقول إنه هيعوضني.
لكن كل مرة كانت الديون تزيد.
قلت
واللحمة؟
نادية بصتلي باستغراب.
قلت
كل اللي حصل بدأ من اللحمة.
بصت للأرض.
إنتي كنتي عايزة تذليني.
قالت
كنت غاضبة منك.
ليه؟
قالت
عشان كنتي بتقولي لمحمود يقفل حساباته عني.
فهمت.
أنا كنت من فترة بطلب منه يبطل يحول فلوس لأمه من غير ما أعرف.
وده كان السبب.
لكن المفاجأة الأكبر كانت
 

تم نسخ الرابط