رواية كامله

لمحة نيوز

سخر مني جوزي وأنا واقفة معاه قدام المأذون يوم فرحنا... فمسحت دموعي، وقلعت الدبلة، ومشيت قبل ما يستوعب إنه خسر أغلى حاجة كانت في حياته.

أول مرة أدريان يمد إيده عليّا كانت قدام حوالي ميتين معزوم في الفرح.

الكنيسة كلها سكتت.

بصيت للرجل اللي من شوية بس كان واقف قدام ربنا وأهلنا وكل اللي نعرفهم، وبيقسم إنه هيحبني ويحترمني ويحافظ عليّا طول عمره.

من أول صف، كانت أمه "سيليست" بتتفرج بابتسامة رضا خفيفة.

همسلي أدريان بغضب: — ماتحرجنيش تاني.

طب أنا عملت إيه؟

كل اللي عملته إني رفضت أمضي على ورقة إضافية كان إشبينه حاططها بهدوء تحت عقد الجواز الرسمي.

من أول نظرة، الورقة كانت شكلها عادي.

وكان مكتوب فيها إنها مجرد "تنظيم مبسط لإدارة الحياة الزوجية".

لكن الحقيقة كانت غير كده تمامًا...

لو كنت مضيت، كنت هتنازل عن حصتي في سلسلة فنادق هالسيون وأديها كاملة تحت سيطرة أدريان.

الكاهن اتصدم.

وصيفاتي وقفوا مكانهم مش عارفين يعملوا إيه.

وعدد من أصحاب أدريان الأغنياء كانوا بيتبادلوا النظرات، وكأنهم مستنيينني أعتذر وأمضي ونكمل الفرح عادي.

وده بالضبط كان الشخص اللي أدريان فاكر إنه اتجوزه.

إيلينا وارد...

البنت اللي اتربت في دار رعاية، واللي لبسها بسيط، وبتكره لفت الأنظار، والمفروض إنها مجرد موظفة عادية في شركة فنادق خاصة.

طوال شهور، كان بيعتبر حرصي ضعف.

كل ما أسأله عن قرار من قراراته، يقولي: — إنتِ مبتفهميش في البيزنس.

ولو اعترضت... يبقى أنا أنانية.

ولو طلبت يكون ليا استقلالية... يقولي إنه بس بيحاول يحميني.

فضل سنين يلبس السيطرة لبس الاهتمام... لدرجة إني أنا نفسي كنت بدأت أنسى الفرق بينهم.

لكن وأنا واقفة قدام المذبح...

كل حاجة بقت واضحة.

لمست خدي.

أخدت نفس بهدوء.

وبعدين... ابتسمت.

قلت بصوت هادي: — حاضر.

في اللحظة دي، كتاف أدريان ارتخت.

وأمه ضحكت.

الاتنين افتكروا إني استسلمت أخيرًا.

لكن بدل ما أمضي...

قلعت دبلة الألماس من صباعي بهدوء.

وحطيتها فوق المذبح.

كان صوتها خفيف...

لكن في الكنيسة الساكتة، حسيت كأنه دوّى في المكان كله.

لفيت ناحية المعازيم وقلت بمنتهى الهدوء:

— استمتعوا بالفرح... كل حاجة مدفوعة بالفعل.

وش أدريان اتغير.

قال بتحذير: — إيلينا...

لكنني تجاهلته.

ومشيت في الممر لوحدي...

من غير ما أبص ورايا حتى مرة.

برّه، المطر كان نازل على سلالم الكنيسة.

وكانت عربية سيدان سودا مستنياني.

السواق، ماركوس، نزل بسرعة وفتحلي الباب الخلفي.

أدريان عمره ما شافه قبل كده.

سألني ماركوس: — حضرتك بخير يا آنسة وارد؟

ركبت العربية وقلت:

— كفاية علشان أكمل اللي بدأته.

أول ما الباب اتقفل...

طلعت موبايلي من جيب سري كنت مخيطاه داخل بوكيه الورد.

الموبايل كان بيسجل كل حاجة.

سجل أدريان وهو بيجبرني أمضي.

وسجل إشبينه وهو بيعترف إن الأوراق كانت متجهزة قبل الفرح.

وسجل رد فعل أمه.

وسجل كمان أدريان وهو بيكشف حقيقته... لما افتكر إني معنديش أي مكان أروحله.

بعت التسجيل فورًا للمحامي بتاعي.

وبعدين عملت مكالمة تانية...

للرجل اللي أدريان كان فاكره مجرد مديري في الشغل.

رد من أول رنة.

قال بهدوء: — أنا آسف.

قلت: — ماتعتذرش... إنت كنت صح من البداية.

من تلات سنين...

مؤسس سلسلة فنادق هالسيون، الملياردير جوليان وارد، اكتشف الحقيقة اللي عمرنا ما توقعناها...

إني أنا بنته.

من سنين طويلة، تم تزوير أوراق التبني واتفرقنا عن بعض.

وهو فضل سنين فاكر إن بنته ضاعت للأبد، من غير ما يعرف الحقيقة.

ولما اتلاقينا أخيرًا...

طلبت منه يخلي علاقتنا سر.

مكنتش عايزة الناس تعرفني على إني بنت صاحب الشركة.

كنت عايزة أبني اسمي بنفسي.

عشان كده بدأت من تحت.

اشتغلت جنب موظفين ميعرفوش أنا مين.

تعلمت إدارة الفنادق.

حضرت اجتماعات صعبة.

لفيت على الفروع.

ودرست العقود.

وبالراحة... بقيت ليا مكانتي اللي بنيتها بمجهودي، مش باسم عيلتي.

أدريان كان يعرف جزء صغير بس من الحقيقة.

كان يعرف إن عندي 12٪ من أسهم هالسيون باسمي.

وده لوحده كان كفاية يخليه يطمع.

بعد الخطوبة...

أسئلته عن الأسهم زادت.

وبعدين بدأ يقترح دمج الممتلكات.

تم نسخ الرابط