رواية كامله
وبعدين الإدارة المشتركة.
وبعدين العقود.
ودايمًا يقول إن كل ده لمصلحتي.
لكن اللي ميعرفوش...
إن نسبة الـ12٪ دي مجرد اللي ظاهر للناس.
أما من خلال الصناديق العائلية الخاصة...
فأنا كنت أتحكم فعليًا في 51٪ من الشركة.
أدريان كان بيحاول يسرق شركة أكبر بكتير مما كان يتخيل.
بصيت من شباك العربية والمطر مغطي الزجاج، والكنيسة بتبعد عننا.
وبعدين قلت في التليفون:
— جمّدوا أي معاملة طلبها أدريان.
سكت شوية...
وبعدين أبويا رد بهدوء:
— ده حصل بالفعل.
قلت:
— واستدعي اجتماع طارئ لمجلس الإدارة.
سألني:
— إمتى؟
بصيت لأثر الدبلة اللي لسه موجود على صباعي.
وقلت:
— حالًا.
وشي كان لسه بيوجعني.
لكن دموعي كانت وقفت.
أدريان دخل الكنيسة وهو فاكر إن الجواز هيزوده قوة ونفوذ.
لكن اللي حصل...
إنه فضح نفسه قدام حوالي ميتين شاهد.
وحاول يسيطر على ثروة هو أصلًا ماكانش فاهم حجمها.
ومن غير ما يحس...
سلمني بنفسه الدليل اللي كنت محتاجاه علشان أشطبه من كل جزء في حياتي.
الفرح انتهى...
لكن عقاب أدريان لسه ما بدأش.
يتبع...
في اليوم التالي، اجتمع مجلس إدارة سلسلة فنادق "هالسيون" بشكل طارئ. دخل أدريان القاعة وهو يبتسم بثقة، معتقدًا أن إيلينا ستتراجع في آخر لحظة، وأن كل ما حدث في الكنيسة لم يكن سوى خلاف عابر بين عروسين.
لكن ابتسامته اختفت عندما دخلت إيلينا بثوب رسمي أنيق، وإلى جوارها جوليان وارد، مؤسس الشركة، الذي وقف أمام الجميع وقال:
"قبل أن يبدأ الاجتماع، أود أن أقدم لكم رسميًا ابنتي الوحيدة... والشريكة صاحبة حق التصويت الأكبر في الشركة."
ساد الصمت في القاعة، بينما شحب وجه أدريان تمامًا.
حاول الاعتراض، لكن محامي الشركة عرض على الشاشة تسجيل حفل الزفاف كاملًا، بما فيه محاولة إجبار إيلينا على توقيع الأوراق قبل عقد القران، واعتراف إشبينه بأن المستندات أُعدّت مسبقًا للاستيلاء على أسهمها.
لم يجد أدريان ما يقوله.
وبعد مراجعة الأدلة، صوّت المجلس بالإجماع على إلغاء جميع الصفقات التي حاول تنفيذها، وإنهاء أي علاقة تجارية بينه وبين الشركة.
خرج من الاجتماع محطمًا، لكنه لم يستسلم.
بدأ ينشر شائعات عن إيلينا في وسائل الإعلام، مدعيًا أنها خططت لكل شيء لتدمير سمعته.
لكن إيلينا لم ترد بكلمة واحدة.
بدلًا من ذلك، رفعت دعوى قضائية ضده بتهمة الاحتيال ومحاولة الاستيلاء على ممتلكاتها عن طريق الخداع والإكراه.
وخلال المحاكمة، شهد الكاهن، وعدد من المدعوين، وحتى أحد أصدقاء أدريان، بأنهم رأوه يضغط عليها للتوقيع قبل إتمام الزواج.
أما الضربة القاضية، فكانت عندما اعترف إشبينه بأنه تلقى مبلغًا كبيرًا مقابل إخفاء حقيقة الأوراق عن إيلينا.
بعد أشهر من المحاكمات، صدر الحكم.
أُدين أدريان بالاحتيال والتزوير والشروع في الاستيلاء على أصول مالية بطرق غير قانونية، وحُكم عليه بالسجن لعدة سنوات، مع إلزامه بدفع تعويضات مالية كبيرة.
أما والدته سيليست، فقد خسرت مكانتها الاجتماعية بعدما انكشف دورها في التخطيط للأمر، وابتعد عنها الجميع.
أما إيلينا، فلم تجعل الانتقام هدفها.
استخدمت نفوذها لإطلاق برنامج لدعم الأطفال الذين نشؤوا في دور الرعاية، لأنها لم تنسَ يومًا طفولتها الصعبة.
وبعد عامين، افتتحت أول فندق يحمل اسم "الأمل"، وخصصت جزءًا من أرباحه لتمويل تعليم الشباب المحتاجين.
وفي حفل الافتتاح، وقف والدها بجانبها وقال أمام الحضور:
"الثروة الحقيقية ليست فيما نملكه... بل في الطريقة التي نستخدمها بها لمساعدة الآخرين."
ابتسمت إيلينا وهي تنظر إلى الفندق الذي حلمت به طويلًا.
تذكرت اليوم الذي خلعت فيه خاتم الزواج فوق المذبح، وأدركت أن خسارة شخص طماع كانت أعظم مكسب في حياتها.
النهاية.