رواية كامله

لمحة نيوز

كان أندريس دخل العمليات في الوقت المناسب، وبعد ساعات طويلة خرج الدكتور وقال إن حالته استقرت، لكن هيحتاج فترة راحة وممنوع يتعرض لأي ضغط.

أول شخص كان واقف جنبه طول الوقت كانت فاليريا.

أما أمه وإخوته، فما استنوش حتى يفوق من البنج. أول ما عرفوا إنه خرج من الخطر، مشيوا من المستشفى وكأن اللي حصل مجرد يوم عادي.

بعد يومين، جه موظف من البنك للمستشفى وهو بيدور على أندريس.

قال له: – حضرتك متأخر في سداد أقساط قرضين وبطاقتين ائتمان، وإجمالي المديونية وصل لأكتر من مليون وستمائة ألف بيزو.

أندريس بصله وهو مصدوم. – إيه قروض؟! أنا عمري ما قدمت على أي قرض.

الموظف حط قدامه صور العقود.

كل التوقيعات كانت باسمه.

لكن اللي لفت نظره إن عنوان المراسلات كان بيت أمه، ورقم الهاتف المسجل هو رقم أخوه أوسكار.

وقتها فهم إن فيه حد كان بيستغل بياناته من سنين.

أول ما خرج من المستشفى، راح مع فاليريا لمحامي متخصص في قضايا الاحتيال.

المحامي طلب كشف حسابات آخر سبع سنين.

ولما وصلت المستندات، كانت الصدمة أكبر.

أكتر من سبعة ملايين بيزو دخلوا حساب أمه خلال السنين دي.

الفلوس اتصرفت على مشروع أوسكار اللي فشل مرتين، وعلى عربية فاخرة باسم ساندرا، وعلى تجديد فيلا كانت مسجلة باسم الحاجة إلفيرا.

أما البيت اللي كانت بتقول إنها بتحوش عشانه… فماكانش فيه أي بيت ولا أي تحويش.

المحامي قدم بلاغ رسمي بتهمة النصب، وخيانة الأمانة، وانتحال التوقيع، والتزوير في مستندات بنكية.

بعد أسابيع، استدعت النيابة كل أفراد العيلة.

في البداية أنكرت الحاجة إلفيرا كل حاجة.

لكن موظف البنك أكد إن هي اللي كانت بتيجي تسحب المرتب كل شهر بتوكيل قديم انتهت صلاحيته، وإن أوسكار هو اللي قدم طلبات القروض الإلكترونية مستخدمًا بيانات أخوه.

ولما واجهوه بالأدلة، انهار واعترف.

قال: – أمي كانت بتقول إن أندريس مش هيزعل… وإن كل حاجة في الآخر هتفضل للعيلة.

الكلمة دي كانت كافية تنهي كل شيء.

المحكمة حكمت على أوسكار بالسجن بتهمة التزوير والاحتيال.

وألزمت الحاجة إلفيرا وساندرا برد كل الأموال والأصول اللي اتشرت من مرتب أندريس، مع تعويض مالي كبير.

اتحجز على الفيلا، واتباعت العربية، واتصرفت الفلوس لسداد ديونه وتعويضه.

بعد سنة، اشترى أندريس وفاليريا شقة صغيرة، لكن المرة دي كانت باسمهم هما الاتنين.

وفي يوم استلام المفاتيح، بص لمراته وقال والدموع في عينه: – سامحيني... كنت فاكر إن بر أمي معناه أصدقها في كل حاجة، لكن اتعلمت إن البر عمره ما يكون على حساب ظلم الزوجة والابن.

ابتسمت فاليريا وقالت: – الماضي خلص... المهم إنك أخيرًا اخترت عيلتك الحقيقية.

وقف ماتيو يجري بين أوض الشقة الجديدة وهو بيضحك.

وأدرك أندريس أن أعظم ثروة لم تكن الملايين التي ضاعت، بل الأسرة التي كادت تضيع منه بسبب ثقته العمياء.

تمت النهاية.

تم نسخ الرابط