رواية كامله
جريت أطلع راجل غريب فاقد الوعي من وسط الميه المتجمدة قبل ما طيارته الخاصة تغرق... وبعدها بساعات، خمس عربيات SUV سود دخلوا من وسط الضباب، وكل اللي قاله كان جم بدري...
الجزء الأول
الراجل اللي سحبته من الطيارة الغرقانة كان المفروض يكون مات.
وشه كله دم، ورجله كانت محشورة تحت حتة حديد معوجة، والماية الساقعة كانت وصلت لصدره لما كسرت باب الطوارئ ودخلت.
بس أكتر حاجة خوفتني ما كانتش الدم...
كانت هدوءه.
لا صريخ...
ولا استغاثة...
بصلي وسط الضلمة وقال بهدوء بلاش أي شرارة.
ساعتها شميت ريحة وقود الطيران وهو بينتشر فوق الميه.
كان المفروض أهرب.
لكن بدل كده، دخلت عتلة حديد تحت الحطام وفضلت أشد لحد ما الحديد اتحرك.
قال إن اسمه جرانت ميرسر.
أو على الأقل... ده الاسم اللي ادهولي.
بعد تلات ساعات، كان مغمى عليه فوق الكنبة عندي، وأنا بخيط الجرح اللي فوق عينه بخيط صيد، لأن أقرب مستشفى كانت بعيدة جدًا.
وفجأة...
وقع من تحت الجاكيت المبلول بتاعه شيء تقيل.
مسدس.
ومش أي مسدس... النوع اللي مستحيل رجل أعمال عادي يمشي بيه.
بصيتله.
فتح عينيه، وشافني وأنا بفضي المسدس من الرصاص.
قال بصوت واطي واضح إنكِ عارفة تتعاملي مع السلاح.
قلت أبويا علمني ما أثقش في أي حاجة متسابة وهي متعمرة.
لأول مرة...
جرانت ابتسم ابتسامة خفيفة.
لكن فجأة بص ناحية الشباك...
والابتسامة اختفت.
قال اقفلي كل الأبواب.
كان المفروض أسأله ليه.
وكان المفروض أكلم الشرطة.
لكن بدل كده عملت قهوة، وقعدت قصاده لحد الفجر.
الساعة 703 الصبح بالظبط...
الأرض بدأت تتهز.
مش من الرعد...
من صوت مواتير.
بصيت من الشباك.
عربية SUV سودا خرجت من الضباب.
وراها واحدة.
وبعدين التالتة.
لحد ما خمس عربيات وقفوا قدام بيتي.
مسكت نفس العتلة الحديد اللي أنقذت بيها حياة جرانت.
نزل منهم تمن رجالة.
لابسين بالطوهات غالية، وبدل شيك، وإيديهم قريبة بشكل مريب من الجواكت.
واحد منهم طلع على السلم.
وأول ما شافني...
ناداني باسمي.
وده كان أول إنذار.
أما التاني...
فكان لما جرانت ظهر ورايا.
حافي.
ورجله متربطة بالشاش.
ولسه وشه شاحب من الغرق.
أول ما الراجل شافه...
رجع خطوة لورا فورًا.
ووقف باحترام واضح.
وقال يا فندم.
بصيت لجرانت بصدمة.
الراجل اللي كان بينزف على الكنبة عندي من شوية...
طلع الشخص اللي كل الرجالة المسلحة بره خايفين يخذلوه.
لكن اللي قالوه بعد كده كان أسوأ.
الطيارة ما وقعتش بسبب الجو.
حد لعب فيها عمدًا.
كان في حد ناوي يقتل جرانت.
والأسوأ...
إن اللي خطط لقتله هيعرف عاجلًا أو آجلًا إن أنا اللي أنقذته.
قلت بسرعة أنا ما شفتش حاجة.
جرانت رد بهدوء هما مش هيفرق معاهم.
وقال إن قدامي اختيارين.
يا إما أختفي ومعايا فلوس تكفيني أبدأ حياة جديدة.
يا إما أروح معاه لحد ما يخلص من اللي بيطاردوه.
ضحكت في وشه.
وقلت ده بيتي... وأنا مش هسيبه.
ما جادلنيش.
بص بس ناحية الورشة بتاعتي.
وقال جملة خلت معدتي تقبض.
لو فضلتي هنا... هيحرقوها.
افتكرته بيبالغ.
وكنت تقريبًا هثبتله إنه غلط.
لكن الراجل الدقنه اللي واقف جنبه حط جهاز صغير على ترابيزة المطبخ.
كان جهاز الاستغاثة الخاص بطيارته.
وقال إحنا وصلنا هنا بتتبع الإشارة دي.
في اللحظة دي...
الغضب اللي جوايا اختفى.
لأن لو رجال جرانت قدروا يوصلوا للإشارة...
يبقى أعداؤه يقدروا هما كمان.
لميت شنطة واحدة.
تلات قمصان.
بنطلونين جينز.
صورة أبويا.
والعتلة الحديد.
رجالة جرانت بصوا لها باستغراب.
أما هو فقال بكل هدوء
العتلة هتيجي معاها.
بعد تلات ساعات، وصلنا في موكب لعزبة ضخمة متحصنة، مليانة رجال مسلحين.
وكنت فاكرة إن دي أغرب حاجة حصلتلي في اليوم.
لكن كنت غلطانة.
لأن بالليل...
سمعت جرانت وهو بيحط خطة للإيقاع بالناس اللي خربوا طيارته.
كان ناوي يسيب واحد من مخازن الشحن بتوعه فاضي، ويستنى أعداءه يدخلوا، وبعدها يقفل عليهم الأبواب...
ويفجر المكان كله وهم جواه.
بس كان في مشكلة واحدة.
جرانت ما كانش يعرف إن تحت المخزن رقم 4 في نفق سري.
أما أنا...
فكنت أعرف.
دخلت الاجتماع، وقلتله إن خطته المثالية هتفشل.
في نفس اللحظة...
ستة رجالة مدوا إيديهم على أسلحتهم.
أما جرانت...
فما رمش حتى.
بصلي وسأل سؤال واحد
إنتِ عرفتي منين إن فيه نفق؟
جاوبته بالحقيقة.
ولأول مرة...
أخطر راجل في الأوضة بطل يبصلي كشخص محتاج يحميه.
وبدأ يبصلي كشخص هو نفسه ممكن يحتاجه.
لكن قبل الفجر...
دخل واحد من رجاله المطبخ وهو شايل تابلت.
جرانت أول ما بص على الشاشة...
اتجمد مكانه.
وبعدين لف الشاشة ناحيتي.
اللي شوفته ما كانش المخزن.
كان