رواية كامله
الساحل بتاعي.
والمرسى.
وبيتي.
وما كانش باقي غير دخان أسود طالع من الرماد.
ساعتها جرانت قال الحقيقة لأول مرة.
عرفني مين اللي حرق بيتي...
وليه سابوا وسط الرماد حاجة مكتوب عليها اسمي.
تكملة القصة تبدأ من اللحظة اللي لقوا فيها حاجة جوه ورشتي المحروقة... والسبب اللي خلى رد فعل جرانت يخوفني أكتر من الناس اللي ولعوا فيها.
الجزء الأخير
وصلنا لمكان بيتي قبل طلوع الشمس. ما كانش فاضل غير رماد وأسياخ حديد سودة. ريحة الحريق كانت لسه مالية المكان.
جرانت نزل من العربية من غير ما يتكلم.
فضل يبص حوالين المكان، وكأنه بيدور على حاجة معينة.
واحد من رجال الأمن نادى يا فندم... لقينا دي.
كانت علبة معدنية صغيرة مدفونة وسط الركام.
لما فتحوها، لقينا ورقة مكتوب عليها باسمي
المرة دي خدنا بيتك... المرة الجاية هناخدك إنتِ.
لكن الورقة ما كانتش أهم حاجة.
كان جوا العلبة مفتاح قديم، وعليه رقم 4.
أول ما جرانت شافه، وشه اتغير.
قلت باستغراب إيه ده؟
رد بصوت هادي دي رسالة... هما عرفوا إنك قولتِ لي عن نفق المخزن رقم 4.
قبل ما يكمل كلامه، دوى انفجار ضخم.
كلنا لفينا نبص.
واحد من مخازن جرانت كان بيتفجر على بعد كيلومترات.
ابتسم جرانت ابتسامة خفيفة وقال وقعتوا في الفخ.
اتضح إنه بعد ما سمع مني عن النفق، غير الخطة بالكامل من غير ما يبلغ غير اتنين من أقرب رجاله.
الناس اللي حاولت تقتله دخلت المخزن وهي فاكرة إنه فاضي، لكن قوات الأمن كانت مستنياهم من كل ناحية.
بعد اشتباك عنيف، اتقبض على أغلب أفراد العصابة.
أما زعيمهم...
فهرب.
لكن هروبه ما طولش.
بعد يومين، واحد من رجالة جرانت عرف مكانه.
الشرطة الفيدرالية كانت متتبعة القضية أصلًا بسبب حادث سقوط الطيارة، ولما وصلتهم الأدلة اللي جمعها جرانت، داهموا المكان وقبضوا على زعيم الشبكة وكل شركائه.
في التحقيقات اعترف إنهم حاولوا يقتلوا جرانت لأنه رفض يدخل في عمليات تهريب وغسيل أموال، وإنهم حرقوا بيتي عشان يخوفوني وأسكت.
لكن اللي ما كانوش يعرفوه...
إن كاميرات المرسى كانت صورت عربية المنفذين وهم خارجين ليلة الحريق، وده كان الدليل اللي أنهى القضية.
بعد شهور...
رجعت أبني بيتي من جديد.
جرانت دفع كل تكاليف البناء، لكني رفضت في الأول.
قال لي إنتِ أنقذتي حياتي... وسيبيني أصلح جزء من اللي خسرتيه بسببي.
وافقت بعد إلحاح.
افتتحنا الورشة الجديدة في نفس المكان، لكن بشكل أفضل وأكبر.
وقبل الافتتاح، سلمني صندوق خشب صغير.
فتحته...
لقيت العتلة الحديد القديمة، بعد ما اتنضفت واتعملها إطار زجاجي.
وتحتها لوحة مكتوب عليها
أحيانًا أداة بسيطة في إيد شخص شجاع... بتغير مصير ناس كتير.
ابتسمت، وبصيت ناحية البحر.
في اليوم اللي نزلت فيه أنقذ راجل غريب، كنت فاكرة إني بساعد شخص واحد.
لكن الحقيقة...
إني أنقذت حياتي أنا كمان، وبدأت صفحة جديدة ما كنتش أتخيل إنها ممكن تحصل.
تمت.