الطوبه رقم ١٤ حصري لموقع لمحه
روحت البيت ولقيت فتحة كبيرة عرضها حوالي متر متقطعة في حيطة الصالة
جوزي أقسملي إن الموضوع بدأ ببريزة مهوية
وفضلت كام دقيقة مصدقاه
لحد ما بنتي اللي عندها 12 سنة شدتني على جنب بالراحة
"ماما، بابا مكنش بيصلح حاجة"
سكتت ثانيتين وبعدين كملت
"هو كان بيدور على حاجة"
وبعدين حطت إيدها في جيب الهودي بتاعها
"وأنا لقيتها قبله"
كان يوم تلات العصر أول ما دخلت من باب الشقة وقفت مكاني
جزء من حيطة الصالة كان مختفي
الكنبة متزقة لقدام كذا خطوة
تراب الجبس الأبيض مغطي السجادة
وأجزاء الحيطة المتقطعة مرصوصة جنب المدفأة
وجوزي واقف في نص كل ده ماسك كاتر
فضلت باصة للفتحة
"إيه اللي حصل؟"
بصلي وبعدين بص للحيطة
"شكلها أوحش من الحقيقة"
الجملة دي شككتني فوراً
"إزاي الحيطة تختفي بالغلط؟"
اتنهد
"كانت في بريزة مهوية. فكيت الغطا أبص عليها، شوية جبس اتكسروا، فقلت أفتح المنطقة عشان أبص على السلك"
بصيت للفتحة المستطيلة الكبيرة
"فكيت متر جبس عشان بريزة واحدة؟"
"اتحمست شوية"
وعمل فيها مش واخد باله
"هصلحها"
لحظة حاولت أصدق
هو شغله في المقاولات
على طول بيصلح حاجات
يمكن فعلاً بدأ بتصليح صغير وباظت منه
بس بعدين خدت بالي من العدة
شنيور
عتلة
ميزان
متر
مكنوش مرميين كأن حد اتفاجئ ومسكهم
كانوا مترتبين على الأرض
متجهزين
والجبس كمان متكسرش لوحده
معظمه متقطع قطع متساوية بالظبط
بصيتله تاني
"ده مكنش صدفة"
فكه اتقفل
"قصدك إيه؟"
"إنت كنت ناوي تفتح الحيطة دي"
حط إيده على جبهته
"قلتلك اللي حصل"
"طب ليه مكلمتنيش؟"
"عشان كنت عارف إنك هتعملي كده"
"أنا خرجت الصبح والشقة فيها حيطة كاملة"
وشاورت على الفتحة
"ورجعت لقيت جزء كبير منها مختفي"
اتنهد
"مش هتكلم دلوقتي. هبقى أشرحلك بعد العشا"
قبل ما أرد، بنتي نزلت من فوق
عندها 12 سنة وفضولية في كل حاجة
لو عصفورة وقفت على البلكونة تسأل نوعها إيه
لو التلاجة عملت صوت غريب عايزة تعرف ليه
فاستنيت منها 20 سؤال عن الفتحة الكبيرة دي
بس مبصتلهاش أصلاً
هنا قلقت أكتر
"كنتِ في البيت لما بابا عمل كده؟"
عينها راحت عليه
قبل ما ترد قال هو:
"كانت فوق معظم اليوم"
بصتله وبصتلي
"آه"
راحت جابت زبادي من التلاجة وطلعت فوق
فضلت باصة عليها
في حاجة غلط
العشا زود الإحساس ده
بنتي مكنتش بتتكلم
وكل ما أجيب سيرة الحيطة تبصله الأول قبل ما ترد
وأنا كل ما أسأله هيشرح إمتى يغير الموضوع
الشغل
الجو
خطط الويك إند
أي حاجة إلا الحيطة
في الآخر العشا خلص
هو نزل يحط العدة في مكانها
وأنا دخلت الأوضة
بعدها بشوية سمعت خبط بالراحة
"ادخلي"
بنتي دخلت وقفلت الباب بالراحة
"بابا تحت؟"
"آه"
وقفت عند الباب
"في إيه؟"
وطت صوتها
"ماما، بابا كدب بخصوص البريزة"
بطني اتقلبت
"حصل إيه؟"
"مكنش بيصلح أي حاجة"
قعدت على طرف السرير
"أمال كان بيعمل إيه؟"
بصت في الطرقة وقربت
"كان بيدور على حاجة جوا الحيطة"
فضلت باصالها
"إيه؟"
"مش عارفة إيه"
سكتت
"بس نزلت بدري وشفته ماسك كشاف وبينور جوا"
"سألتيه ليه؟"
"آه"
"قال في مشكلة في الكهربا"
"بس؟"
هزت راسها
"مكنش ده اللي بيعمله"
"عرفتي منين؟"
"عشان فضل يحرك العزل ويبص وراه"
سكتت
"كأنه عارف إن في حاجة هناك"
قلبي بدأ يدق
وبعدين قالت
"وفي حاجة كمان"
"إيه؟"
"قبل ما يبدأ يقطع في الحيطة سمعته بيتكلم في التليفون"
سكت خالص
"سمعتي إيه؟"
بلعت ريقها
"مكنش عارف إني قريبة"
وبعدين عادت الكلام بالراحة
"قال: لو لسه جوا الحيطة دي، عمرها ما هتعرف إحنا عملنا إيه"
فضلت كام ثانية مش مستوعبة
"متأكدة؟"
هزت راسها
"بنفس الكلام بالظبط؟"
"آه"
"سمعتي كان بيكلم مين؟"
"لأ"
دماغي بدأت تلف
إيه اللي المفروض يكون جوا الحيطة بتاعتنا؟
ومين "إحنا" دول؟
وبعدين حطت إيدها في جيب الهودي
"وفي حاجة أخيرة كمان"
بصيت لإيدها
"إيه؟"
فتحت إيدها بالراحة