30 ثانيه حصري لموقع لمحه
قبل ما أبقى عروسة ب 30 ثانية، العريس اداني فايل وقالي امضي الورقة الأخيرة دي
مجرد ورق روتيني قال.
مكانتش روتيني.
الورقة دي كانت هتديه حق التصويت الدائم على كل أسهم الشركة اللي باسمي.
أمه كانت واقفة وراه وبتضحك.
وبعدين قرب مني وهمس بحيث محدش يسمع
شوفي خليتيني أعمل إيه
بصيتله شوية.
وبعدين قلعت الدبلة.
حطتها على المذبح.
ومشيت.
هو مكنش يعرف إن ال 37 اللي فاكر إني بملكهم دول كانوا جزء صغير من الحقيقة.
أول حاجة حاول يسرقها يوم فرحنا مكنتش مستقبلي.
كان شركتي.
كنا واقفين تحت قوس ورد أبيض في قاعة الفندق.
200 شخص في الأوضة.
المصورين جاهزين.
والشيخ كان خلاص فتح دفتر الجواز.
وبعدين العريس زق فايل لونه بيج تحت الدفتر.
إمضا واحدة كمان قال بهدوء.
بصيتله.
بتاعت إيه؟
ورق دمج الشركات
وابتسم للكاميرات.
ولا أي حاجة معقدة
فتحت الفايل.
أول صفحة فهمتني كل حاجة.
توكيل تصويت نهائي لا يمكن الرجوع فيه
معدتي اتقلبت.
الورقة بتديله سلطة على كل أسهم الشركة اللي باسمي.
مش سلطة مؤقتة.
مش سلطة تخص الدمج اللي كنا بنتكلم فيه.
سلطة كاملة.
تحكم كامل.
رفعت عيني.
وراه أمه رفعت كاس الشمبانيا وابتسمت.
قرب مني أكتر.
متخليش الموضوع صعب
بصيتله.
جايب ده في فرحنا؟
إنتي عمالة تأجلي صفقة الدمج
ابتسامته مراحتش.
البورد محتاج استقرار
قصدك إنت محتاج تحكم
انتي
صوته بقى حاد.
فاضل 30 ثانية ونبقى متجوزين. بطلي تحولي كل حاجة لخناقة
الشيخ اتحرك جنبنا.
الناس كلها بتبص في صمت.
أكيد فاكريني متوترة أو متأثرة.
محدش يعرف إني بقرا شروط استحواذ على شركة وأنا لابسة فستان الفرح.
قلبت الصفحة.
وبعدين اللي بعدها.
التوكيل كان هيديله حق التصويت في البورد.
تعيين أعضاء.
بيع أصول كبيرة.
قرارات استراتيجية.
حتى لو اطلقنا السلطة دي ممكن تفضل.
حتى لو حصلي حاجة هتفضل شغالة.
وبعدين وصلت للملحق.
وهنا فهمت كل حاجة.
كان يقدر يحول التوكيل لحد تاني.
وأول اسم مكتوب هو أمه.
بصيت لها.
هي بصتلي.
وحركت شفايفها من غير صوت
امضي
بقالهم سنة بيبنوا نفس القصة عني.
شاطرة بس حذرة
بتفهم في البرمجة بس مش في البزنس
عاطفية زيادة ومش هتعرف تتفاوض
محتاجة حد أقوى جنبها
كان بيقول للناس
هي بتفهم في الكود أكتر من الناس
وأمه كانت بتقاطعني في اجتماعات البورد وتشرح قراراتي للمستثمرين كأني موظفة صغيرة.
شوية شوية كانوا بيقنعوا الكل إن الشركة محتاجاهم أكتر مني.
وكل خطتهم كانت مبنية على افتراض واحد.
كانوا فاكرين إني بملك 37 من الشركة.
الرقم ده كان في تقارير قديمة.
وكان بيكرره طول الوقت.
37
رقم يأثر بس مش يتحكم.
فبطل يسأل لو حاجة اتغيرت.
ولا سأل عن اللي الشريك اللي مات سابهولي قبل ما يموت.
دي كانت الغلطة.
قفلت الفايل.
ابتسامته بقت متكلفة.
إنتي
قلعت الدبلة من صباعي.
وشه اتغير.
بتعملي إيه؟
حطيت الدبلة براحة على المذبح.
القاعة كلها اتحركت.
واحدة صرخت.
وطى صوته.
متعمليش كده
اديت الفايل للمحامية اللي قاعدة في الصف الأول.
بصت في أول صفحة.
وبعدين بستلي.
فهمت فوراً.
رفعت طرف الفستان.
ودرت ضهري للمذبح.
وبدأت أمشي.
عديت من جنب المصورين.
ومن ترتيبات الورد.
ومن تورتة الفرح اللي لسه متقطعتش.
ومن ال 200 شخص اللي مش فاهمين هما شافوا إيه دلوقتي.
ورايا سمعته بيقول
إنتي بتفضحي نفسك!
كملت ماشية.
لأن من 3 شهور بدأت أشك.
رئيس مكتبه طلب يوصل لسجلات أسهم الشركة.
مفيش سبب يخليه يطلبها.
الطلب ده خلاني أقلق.
فسكت نقلت أسهمي كلها لصندوق تصويت.
هو كان فاكر إني بملك 37.
اللي ميعرفوش إن شريكي اللي مات نقللي 22 تاني بعقد سر.
وميعرفش التوقيت كمان.
بالظبط الساعة 4 العصر يوم فرحي، أمناء الصندوق رجعولي حقوق التصويت دي.
هو بنى خطته كلها على 37
الرقم الحقيقي بقى 59
59
أغلبية تتحكم.
لما وصلت لممر الخدمات بتاع الفندق كنت بطلع تليفوني.
اتصلت بسكرتيرة البورد.
ردت على طول.
في حاجة؟
عايزة اجتماع طارئ للبورد
إمتى؟
كمان نص ساعة
سكتت ثانية.
في مشكلة؟
بصيت لورا ناحية باب القاعة.
هو لسه فاكر إنه شافني بوظت استحواذه عشان رفضت أمضي.
ميعرفش إن التوكيل مبقاش أكبر مشاكله.
لا قلت.
في حاجة بقت واضحة أوي
قفلت.
وهو جوا لسه فاكر إنه كان هياخد الشركة.
اللي ميعرفوش إنه وهو بيحاول ياخد مني 37 عند المذبح،
أنا كنت رجعت تحكم 59