فيلا البحيره حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

أبويا راح الفيلا بتاعتي اللي في البحيرة وسلمها لعيلة أختي كأن من حقه يقرر مين يعيش هناك.
وبعدين بصلي وقالي،
ارجعي القاعدة بتاعتك يا حضرة الظابط. محدش عايزك هنا.
أنا متخانقتش.
ابتسمت بس، وشلت الشنطة العسكرية بتاعتي من على الأرض، وخرجت من الباب.
عشان اللي محدش فيهم كان يعرفه إني كنت واخدة خطوات بالفعل عشان أخلي حلمهم إنهم ياخدوا بيتي يبقى معقد أكتر بكتير من ما كانوا متخيلين.
غطا إزازة شامبانيا طار في الأوضة أول ما شنطتي نزلت على الأرض الرخام.
كنت سايقة على البحيرة على طول بعد 3 أسابيع مرهقة من التدريبات البحرية.
ولسه لابسة البدلة الميري.
كتافي واجعاني.
وعيني بتحرقني من التعب.
كل اللي كنت عايزاه شاور سخن، وليلة هادية، وليلة واحدة في سلام جوه البيت الوحيد اللي عمري ما حسيت إنه بيتي بجد.
بدل كده دخلت في حفلة.
أبويا كان واقف جنب المطبخ.
أختي كانت هناك مع جوزها.
ومرات أبويا كانت بتصب شامبانيا.
كراتين عزال محطوطة جنب الباب.
شنط سفر مالية جزء من الطرقة.
صور عيلة ولعب وشنط مرمية في الصالة كلها.
مكنوش جايين زيارة.
كانوا بيعزلوا.
أبويا بصلي كأني أنا اللي جاية من غير إذن.
البيت ده كبير أوي على فرد واحد قالها ببرود أختك عندها جوز وولاد. محتاجينه أكتر منك.
بصيتله.
دي الفيلا بتاعتي.
اداني ابتسامة استهزاء.
ارجعي القاعدة بتاعتك يا حضرة الظابط. انتي مش مرحب بيكي هنا.
في آخر الأوضة أختي رفعت كاس الشامبانيا.
وكان فيه حاجة منتصرة في تعبير وشها.
وساعتها كل حاجة بقت واضحة.
كانوا فاكرين سكوتي ضعف.
وكانوا فاكرين تحكمي في نفسي استسلام.
ونسيوا كل مرة دخلت فيها وأنقذتهم.
أنا اللي اشتريت لأختي العربية اللي هي سايقاها.
وأنا اللي حولت لأبويا فلوس لما قال إن الديانة هيجوا ياخدوه.
وبعد ما دفنت جوزي بفترة قصيرة اديت لأبويا 50 ألف دولار كمان عشان قال إن بيت العيلة هيتحجز عليه.
وعلى مدار السنين اديتهم أكتر من 110 ألف دولار.
ودلوقتي هما واقفين جوه الفيلا اللي في البحيرة اللي اشتريتها بباقي تحويشة عمري، وبيحتفلوا كأنهم أخيراً استولوا عليها لنفسهم.
وطيت وشلت شنطتي.
تمام قلتها بهدوء.
وش أبويا اتغير.
كان مستني أتخانق.
أختي كانت مستنية أعيط.
مديتهمش لا ده ولا ده.
لفيت وخرجت بره.
وقبل حتى ما أوصل للعربية سمعت غطا شامبانيا تاني بيتفتح ورايا.
وبعدين ضحك.
كانوا فاكرين إني استسلمت.
وده كان أول غلط ليهم.
تاني يوم الصبح قعدت على مكتبي في القاعدة البحرية في سان دييجو وكل ورق الفيلا مترتب قدامي.
عقد الملكية.
بوالص التأمين.
سجلات الضرايب.
إيصالات التجديدات.
عقود الصيانة.
كل ورقة بتقول نفس المالك.
أنا.
مسكت التليفون وكلمت محامي عسكري قديم كنت بثق في حكمه جداً.
محتاجة مساعدة عشان أحمي عقار.
من مين؟
من عيلتي.
كان فيه سكوت للحظة.
للدرجادي؟
أسوأ مما تتخيل.
بعد كده كلمت واحد كان ظابط حرب إلكترونية في البحرية وواحد من أكتر الناس اللي خدمت معاهم اللي عندهم حيلة.
عيلتي قررت تستولى على بيت البحيرة بتاعي.
انتي اديتيهم إذن؟
لا.
وهما فاكرين إن عندهم إذن؟
جداً.
ضحك بهدوء.
يبقى هيبقوا متوقعين أوي.
خلال الأيام اللي بعدها المحامي ركز على الجانب القانوني.
إثبات الملكية.
إخطارات رسمية.
توثيق الدخول.
حماية العقار.
أي حجة أبويا ممكن يحاول يستخدمها اتراجعت واتقفلت.
والتاني اهتم بالباقي.
وبعدين أختي كلمتني.
بدأت بعياط.
الولاد محتاجين مساحة أكبر.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلبت على تأنيب ضمير.
ضغط أبويا بيعلى بسبب كل ده.
مرديتش بردو.
وفي الآخر صوتها بقى ناشف.
احنا هنعزل يوم الحد سواء وافقتي ولا لا. أبويا بيقول مفيش حاجة تقدري تعمليها.
سندت على الكرسي.
يبقى جربوا.
يوم الحد بعد الضهر قعدت في شقتي في سان دييجو بتفرج على كاميرات المراقبة الخارجية بتاعة الفيلا.
العربية اللي كنت شارياها لأختي دخلت الممر.
أبويا نزل أول واحد.
مرات أبويا وراه.
وبعدين أختي وجوزها فتحوا شنطة العربية وبدأوا ينزلوا.
شنط.
كراتين.
لعب أطفال.
صور عيلة.
حاجات البيت.
مكنوش معبيين لرحلة ويك إند.
كانوا ناويين يستقروا نهائي.
عند باب الدخول لقوا إخطار رسمي المحامي كان مجهزه.
ملكية خاصة.
ممنوع الدخول بدون تصريح.
نظام أمان أوتوماتيكي شغال.
اتصلوا بالمالك المسجل قبل الدخول.
مرات أبويا قريته بصوت عالي.
وبعدين قطعته.
أبويا ضحك.
بتنكد تاني.
جوز أختي مد إيده في جيبه وطلع مفتاح قديم احتياطي.
الباب اتفتح.
وواحد ورا التاني شالوا حاجتهم ودخلوا بيتي.
ومن على بعد 300 ميل كنت بتفرج من غير ما أنطق كلمة.
وجنب اللاب توب بتاعي كان فيه تليفون متشفر، وملف مقفول فيه أوراق قانونية، وورقة أخيرة عليها إمضتي.
أبويا كان فاكر إنه سيطر على الفيلا بتاعتي.
أختي كانت فاكرة إنها خدت بيت فخم لعيلتها.
بس محدش فيهم وقف لحظة وسأل السؤال الوحيد اللي مهم فعلاً.
هل أبويا عنده أي سلطة قانونية إنه يدي عقار عمره ما كان بتاعه؟
مكنش عنده.
ومكنوش يعرفوا إن قبل ما يعدوا الباب ده أنا كنت غيرت بالفعل الشروط اللي بتحكم مين يقدر يفضل جوه.
تليفوني رن.
كان المحامي.
دخلوا جوه؟
أيوه.
كويس.
بصيت تاني على كاميرا المراقبة.
أبويا كان شايل كرتونة تانية داخل بيها الصالة.
أختي كانت بتقول لجوزها عايزة التليفزيون فين.
مرات أبويا كانت فتحت إزازة شامبانيا تانية.
وبعدين من غير إنذار...
كل نور الفيلا ضلم.
1. النور قطع
كل نور الفيلا قطع
مرة واحدة
في عز الضهر
أختي صرخت
إيه اللي حصل؟
جوزها قال
الفيوز ضرب ولا إيه؟
أبويا قال
لا لا. هي أكيد فصلت الكهربا. بتعاقبنا. شغل العيال بتاعها
مرات أبويا قالت
هي تقدر تفصل الكهربا من سان دييجو؟
أيوه. دي في البحرية. بتعرف تعمل أي حاجة
أبويا راح للوحة الكهربا
فتحها
كل حاجة سليمة
المفاتيح كلها مرفوعة
بس مفيش كهربا
غريبة
جوز أختي قال
طب والواي فاي؟
الواي فاي قطع بردو
والتكييف قطع
والتلاجة فصلت
والكاميرات اللي بره اللي كانوا فاكرينها مش شغالة
كانت شغالة
وأنا شايفاهم
من سان دييجو
على اللاب توب
لأن النظام اللي زميلي ركبه
مكنش متوصل بكهربا البيت
كان متوصل ببطارية منفصلة وبالطاقة الشمسية اللي فوق السطح
يعني حتى لو قطعوا كهربة المنطقة كلها
السيستم بتاعي هيفضل شغال
وهيسجل
والمحامي كلمني
قطع؟
أيوه
كويس. المرحلة الأولى تمت.

تم نسخ الرابط