أمي مرحتش الحفله حصري لموقع لمحه
والمحلول في إيديها اللي كلها كدمات زيي والجهاز جنبها بيعمل صوت منتظم وبارد زي الجهاز اللي جنبي
قعدت جنبها ومسكت إيديها وقلت لها فاكرة لما كنت بقولك انك بتفضلي أختي عليا؟
قالت فاكرة
قلت لها كنت غلطانة.. انتي مكنتيش بتفضليها.. انتي كنتي بتحاولي تحميني.. كنتي بتقولي انك في حفلة عشان أنا مزعلش انك مش جنبي وانتي كنتي تحت بتشيلي ورم من بطنك
قالت لي وأنا كمان كنت فاكرة اني لما أقول اني في حفلة هتبقي زعلانة شوية بس هتقومي بالسلامة.. مطلعتش زعلانة شوية.. طلعتي زعلانة 24 سنة
قلت لها 24 سنة وأنا بجمع.. كل مرة كنت بقول هي جابت لها هدية أحلى.. هي حضرت لها حفلة ومحضرتش ليا.. هي قالت لها كلمة حلوة ومقالتش ليا.. كنت بعمل من كل حاجة صغيرة قصة كبيرة اني رقم اتنين
قالت لي وانتي عمرك ما كنتي رقم اتنين.. انتي كنتي رقم واحد اللي خايفة عليها تموت من الوجع.. وأختك كانت رقم واحد اللي خايفة عليها تضيع ترقيتها.. وأنا كنت رقم واحد اللي خايفة أموت واسيبكم
وبعد شهر خرجنا احنا الاتنين من المستشفى في نفس اليوم.. أنا بكرسي بعجل عشان الشرايح والمسامير وهي بكرسي بعجل عشان استئصال الورم وأبويا زاقق كرسي ورا كرسي وأختي ماسكة الظرف البني اللي فيه الحقيقة وخالتي بتصورنا
والناس في المستشفى بتسقف.. الممرضات والدكاترة اللي شافونا طالعين نازلين بين دور العظام ودور الأورام
وروحنا البيت.. بيتنا اللي بقاله 4 شهور ساكت عشان كل واحد شايل سر لوحده.. بقى مليان تاني.. أنا نايمة مفرودة على ضهري في أوضة وأمي نايمة مفرودة في الأوضة اللي جنبي وأختي طالعة نازلة بين الأوضتين بتعمل كمادات ليا وكمادات لماما وأبويا بيعمل شاي ويقول أخيرا البيت بقى فيه صوت تاني غير صوت الجهاز اللي بيعمل صوت منتظم وبارد
ومن ساعتها كل ما حد يسألني أمك كانت فين يوم عملية ضهرك؟.. أقول له أمي مراحتش حفلة أختي.. راحت في حتة تانية خالص.. راحت أوضة عمليات تانية في نفس المستشفى بتشيل ورم من بطنها وكانت بتكلمني من سرير تاني في نفس المستشفى وتقولي أتمنى تكوني فاهمة ليه مقدرناش نبقى معاكي بصوت مبسوط وهي لسه طالعة من البنج وكانت فاكرة انها لما تقول انها في حفلة هتزعل شوية بس هتقوم بالسلامة.. وده اللي حصل.. زعلت شوية بس قمت بالسلامة.. وقمت لقيت أمي جنبي بتحارب نفس الوجع