العلبه اللي عليها شريطه حصري لموقع لمحه
لما قاعة الفرح بتاعتها غرقت.. سبتها تعمل الفرح في بيت البحيرة اللي جدتي كانت مؤمناني عليه.. رجعت لقيت جنينة معمولة من 40 سنة متدمرة.. وحاجات معمولة بإيد جدتي غرقانة في الطين.. والبيت متساب مقرف.. ضحكت وقالت لي ابدأي نضافة.. مقولتش حاجة.. بدل كده بعت لها علبة عليها شريطة.. واللي حطيته جواها أخيرا خلاها تفهم هي دمرت إيه بالظبط
الجزء الأول البيت اللي أمنتني أحافظ عليه
بعد 7 سنين من موت جدتي.. وافقت أخلي مرات أخو جوزي تعمل فرحها في بيت البحيرة اللي هي كانت سايباهولي.. بعدها بيومين رجعت لقيت 40 سنة حب متشالين من جذورهم من الأرض
جدتي.. كانت مؤمنة ان الحاجات اللي معمولة بالإيد شايلة حتة من روح اللي عملها.. في بيت البحيرة بتاعها.. الطاسات الحديد متعلقة حسب الحجم على خطافات هي مركباها سنة 74.. والتوابل لسه في برطمانات عليها خط إيديها.. والأطباق الزرقا المشروخة لسه بيتقدم فيها الفطير بتاع يوم الحد
الجنينة اللي على السور القبلي كانت أهم حاجة.. جدتي زرعتها سنة 82.. السنة اللي أمي اتولدت فيها.. وقعدت 40 سنة تراعي الورد حسب ما بتحب مش حسب أي تصميم
ولما سابت لي البيت.. قالت لي انتي شايفاه زي ما أنا شايفاه.. كان عندي 26 سنة لما ماتت.. ولمدة 7 سنين حافظت على البيت كأنه بيت عايش.. بصلح اللي باظ وبنفس الوقت بحافظ على اللي شايل لمستها
جوزي كان بيحترم التاريخ ده.. بس أخته اللي عندها 29 سنة نادرا ما كانت بتفكر اختياراتها بتأثر على حد إزاي.. قبل فرحها بيومين.. ماسورة ضربت وغرقت المطعم اللي على البحيرة اللي كان هيعمل فيه الفرح.. ف بقت من غير مكان
جات لي يوم الخميس وقالت أنا محتاجة بيت البحيرة.. قعدت تشكر في الجنينة والبلكونة والمنظر على المية.. ووعدت ان كل حاجة هيتحافظ عليها كويس
جوزي قعد يترجاني أساعد عشان مفيش مكان تاني فاضي.. وفي الآخر وافقت بس ب 3 شروط.. محدش يلمس الجنينة.. والبيت يتنضف تماما.. ومحدش يحرك حاجة جواه ولا يستخدمها غلط
وافقت فورا.. وجوزي وعدني انه هيخليهم يحترموا البيت
يوم الجمعة الصبح.. خالتي دخلت المستشفى بوجع في صدرها.. مكنتش جلطة.. بس كانت محتاجة متابعة وحد يتكلم باسمها.. ف فضلت في المستشفى ومحضرتش الفرح يوم السبت
خالتي بقت مستقرة يوم الحد.. وسقت لحد البحيرة وانا متوقعة ألاقي نضافة.. وضيوف تعبانين.. ويمكن كام مشكلة صغيرة
وبعدين دخلت الطريق اللي أنا حافظاه.. شفت السور القبلي.. ووقفت العربية
نزلت من العربية وأنا مش مصدقة اللي شايفاه
الجنينة.. الجنينة اللي جدتي زرعتها سنة 82.. اللي قعدت 40 سنة تزرع فيها وردة وردة بإيديها.. اللي كانت بتسقيها كل يوم الصبح وتكلمها كأنها عيالها
متشالة.. متشالة من جذورها.. كلها
الورد اللي كان على السور.. اللي كان طوله مترين.. مداس عليه بالرجلين.. وفيه كعب جزمة محفور في الطين
الزرع اللي جدتي كانت كاتبة أساميه على خشبة صغيرة بخط إيديها.. الخشب مرمي في الأرض ومكسور.. والكلام ممسوح بالطين
وفي نص الجنينة.. كان فيه حفرة كبيرة.. مكان ال دي جي.. كانوا حاطين السماعات والكشافات وداقين مسامير في السور الخشب اللي جدتي كانت دهناه بإيديها لون أبيض
وقفت مكاني.. حاسة اني مش قادرة أتنفس.. كأن حد شال قلبي من مكانه
دخلت البيت.. الريحة ضربتني أول حاجة
ريحة سجاير.. وريحة أكل بايظ.. وريحة خمور
الأطباق الزرقا المشروخة بتاعة جدتي.. اللي كانت بتعمل فيها الفطير كل يوم حد.. مرمية في الحوض.. واحدة مكسورة نصين.. والتانية عليها روج.. والتالتة فيها سجاير مطفية
البرطمانات اللي عليها خط إيد جدتي.. اللي كانت كاتبة عليها ريحان.. نعناع.. قرفة.. مفتوحة ومرمية على الرخامة.. والتوابل واقعة على الأرض
الطاسات الحديد اللي متعلقة من سنة 74.. واحدة واقعة على الأرض ومليانة زيت محروق.. والتانية جواها بقايا أكل بايظ
والأنتريه الأبيض اللي جدتي كانت مخيطاه بإيديها.. عليه بقعة كبيرة حمرا.. شكله نبيذ.. ومحدش حتى حاول يمسحها
طلعت أوضة النوم.. السرير اللي جدتي كانت عاملة مفرشه بإيديها تريكو.. عليه هدوم مرمية.. وميكب.. وطرحة بيضا مرمية على الأرض ومداس عليها
والحمام.. يا ساتر على الحمام.. مناديل في كل حتة.. ومية في الأرض.. ومراية مكسورة
وقفت في نص الصالة.. حاسة اني هقع من طولي
وفجأة سمعت صوتها ورايا
إيه رأيك؟ الفرح كان تحفة.. صح؟
لفيت.. لقيتها واقفة.. لابسة بيجامة حرير.. وماسكة مج قهوة.. وبتضحك
قلت لها إيه اللي حصل هنا؟
قالت وهي بتضحك إيه؟ مالك مكبرة الموضوع كده ليه؟ ده فرح.. لازم يبقى فيه هيصة.. وبعدين ما كلها شوية زرع.. هتزرعي غيره
قلت شوية زرع؟ دي جنينة جدتي.. 40 سنة.. انتي شلتيها من جذورها عشان تحطي دي جي؟
قالت يا بنتي بطلي أفورة.. ده أنا حتى قلت لهم يشيلوا الورد عشان نعرف نحط الكراسي.. وبعدين ما انتي وافقتي تدينا البيت.. يبقى تستحملي
قلت أنا قلت 3 شروط.. محدش يلمس الجنينة.. والبيت يتنضف.. ومحدش يحرك حاجة.. انتي عملتي عكس التلاتة
قالت ورفعت كتافها والله أنا كنت مشغولة يومها.. كنت عروسة.. مش هقعد أقول لكل واحد متدوسش على الوردة.. وبعدين ما جوزك كان موجود.. هو اللي كان المفروض ياخد باله
ساعتها جوزي دخل من الباب.. شافني واقفة.. وشافها.. وشاف البيت
وشه جاب ألوان.. قال إيه ده؟
قلت له اسأل أختك
هي قالت يا حبيبي ما حصلش حاجة.. ده فرح.. ومراتك مكبرة الموضوع.. ده شوية كركبة وهننضفها
جوزي