فرده الجزمه حصري لموقع لمحه
المحتويات
الشارع.. دخلنا القاعة.. الزفة شغالة.. والعريس واقف على الكوشة.. هو هو نفس الراجل.. نفس البدلة.. نفس الوش.. بس جنبه عروسة تانية.. مش اختي.. واحدة تانية خالص.. لابسة فستان ابيض.. وبتضحك.. وهو بيضحك.. وماسك ايدها
اختي وقفت.. وشهقت.. وقالت بصوت واطي.. ده جوزي
الصوت طلع عالي.. الناس اللي حوالينا بصوا.. والعريس بص ناحيتنا.. اول ما شاف اختي بفستان الفرح.. وشه جاب ميت لون.. وساب ايد العروسة.. ونزل جري من على الكوشة
جه علينا.. وقال لاختي بصوت واطي مرعوب.. انتي ايه اللي جابك هنا؟.. مش قلتلك تستنيني في المحطة؟
اختي كانت بتترعش.. ومش قادرة تتكلم.. انا اللي اتكلمت.. مسكته من الجاكيت.. وقلتله.. انت متجوز اختي الصبح.. ومتجوز واحدة تانية دلوقتي؟.. انت مجنون؟
الناس اتلمت.. واهل العروسة التانية جم.. وقالوا.. فيه ايه؟.. مين دي؟
اختي رفعت ايدها.. وورتهم الدبلة اللي في ايدها.. وقالت وهي بتعيط.. انا مراته.. احنا متجوزين النهاردة الصبح.. في المحكمة.. ودي القسيمة على تليفوني
طلعت تليفونها.. وورتهم صورة القسيمة
القاعة كلها بقت هيصة.. والعروسة التانية اغمى عليها.. وامها بتصوت.. والراجل واقف في النص.. مش عارف يروح فين
واحد من اهل العروسة التانية مسكه من رقبته.. وقاله.. يعني انت متجوز؟.. وجاي تتجوز بنتنا؟.. يا نصاب
الراجل ابتدى يلخبط.. لا.. دي.. دي كانت جوازة مصلحة.. عشان الورق.. عشان الاقامة.. هي عارفة.. هي موافقة
اختي صرخت.. مصلحة ايه؟.. انت قلتلي بتحبني.. وقلتلي اهلك هيموتوا لو متجوزتنيش النهاردة.. وقلتلي هنسافر.. كداب.. انت كداب
ساعتها فهمت كل حاجة.. الراجل ده.. كان بيضحك على اختي بقاله شهر.. عزلها عننا.. قالها اهلك مش بيحبوني.. متكلميهمش.. عشان يسيطر عليها.. اتجوزها الصبح.. جوازة على الورق.. عشان ياخد منها فلوس.. او ياخد اقامة.. او ياخد اي حاجة.. وكان متفق يتجوز واحدة تانية بعدها بساعتين.. في قاعة تانية.. عشان ياخد منها شبكة ومهر.. ويسيب الاتنين
وحركة الجزمة.. مكنتش صدفة.. هو ساب فردة الجزمة مع اختي.. عشان لو اتأخر.. تقول.. ده ساب جزمته.. هيرجع.. وتفضل قاعدة في المحطة.. مستنياه.. وهو يكون خلص الجوازة التانية.. وهرب
مسكت اختي.. وقلتلها.. يلا نمشي
بس اهل العروسة التانية مسكوا فينا.. استنوا.. انتو لازم تشهدوا.. ده نصاب.. احنا هنبلغ البوليس
وفعلا.. البوليس جه.. واخدوا الراجل.. واخدوا اختي.. واخدوني.. وكلنا رحنا القسم
في القسم.. اختي كانت قاعدة بفستان الفرح.. والفستان كله طين.. والمكياج سايح.. وبتحكي للظابط.. وهي بتعيط.. انا بقالي شهر م بكلمش اهلي بسببه.. قالي.. لو بتحبيني.. اسمعي كلامي.. وانا سمعت كلامه.. واتجوزته من غير ما اقول لحد.. وفي الاخر سابني في محطة اتوبيس.. بفستان الفرح
الظابط بص للراجل بقرف.. وقال.. انت عامل كده في كام واحدة؟
الراجل ساكت
فتشوا تليفونه.. لقوا فيه صور لاربع عرايس تانيين.. كلهم بنفس الطريقة.. فستان فرح.. محطة اتوبيس.. جزمة
يعني اختي مكنتش اول واحدة.. ولا التانية.. دي كانت الخامسة
اختي لما سمعت كده.. اغمى عليها.. فوقناها.. وخدتها المستشفى.. وانا جنبها.. ماسكة ايدها.. وبقولها.. خلاص.. خلاص يا حبيبتي.. خلصت
فضلت في المستشفى يومين.. ولما فاقت.. اول حاجة قالتها.. اقطعي الفستان
قلتلها.. ايه؟
اقطعيه.. مش عايزة اشوفه تاني
مقطعناش الفستان.. شلناه في كيس اسود.. ورميناه في الزبالة.. هي اللي رمته بايدها
وبعدها.. رجعت البيت.. عند ماما.. وماما حضنتها.. وقالت.. حتى لو كنتي متجوزة.. انتي بنتي.. وطول ما انا عايشة.. مفيش محطة اتوبيس هتسيبي فيها لوحدك تاني
واختي.. من ساعتها.. بقالها 6 شهور.. بتروح لدكتورة نفسية.. وبتحاول ترجع تثق في الناس تاني.. وكل مرة تشوف محطة اتوبيس.. بتفتكر.. بس بتفتكر كمان.. ان اختها جت خدتها.. حتى وهي لابسة فستان فرح مبلول.. وماسكة فردة جزمة
والجزمة.. لسه عندي في شنطة العربية.. مش عارفة ارميها.. سايباها.. عشان كل ما اشوفها.. افتكر.. ان اختي.. لو كانت فضلت ساكتة شهر كمان.. كانت هتضيع بجد
بعد ما خرجنا من القسم.. اختي كانت ماشية جنبي.. بس مش ماشية.. كانت بتتزق.. كأن رجليها مش شايلاها.. الفستان لسه عليها.. بس احنا كنا لفينا عليها جاكيت من عسكري في القسم عشان نداري شكلها.. الناس في الشارع بتبصلها.. واحدة بفستان فرح طالعين بيها من القسم.. منظر يوجع
ركبتها العربية.. وسقت وانا مش بتكلم.. وهي كمان ساكتة.. بتبص قدامها.. وعينيها وارمة من كتر العياط.. فجأة قالت.. هو انا غبية اوي كده؟
قلتلها.. لا
امال ازاي صدقته؟.. ازاي واحد يقولي متكلميش اهلك.. اسمع كلامي.. وانا اسمعه؟.. ازاي ابقى معاكم طول عمري.. واول ما يجي واحد يقولي كلمتين.. اسيبكم؟
قلتلها.. عشان كان بيحب بطريقة تخوف.. مش بيحب.. بيخنق.. وده اسمه مش حب.. ده سيطرة.. وانتي مكنتيش غبية.. انتي كنتي طيبة.. والطيبة في الزمن ده بتتعب
وصلنا البيت.. ماما كانت واقفة على الباب.. من ساعة ما كلمتها وانا في الطريق.. قلتلها.. اختي تعبانة.. تعالي.. اول ما شافت اختي بالفستان.. والجاكيت الميري فوقه.. حطت ايدها على بوقها.. وجريت عليها حضنتها.. واختي وقعت على الارض في حضنها.. بتعيط زي العيال الصغيرة.. وماما بتعيط معاها.. وتقول.. بس.. بس يا حبيبتي.. انا هنا.. انا هنا
دخلناها جوه.. وقعدناها على السرير.. وماما قالتلي.. اقلعيها الفستان ده
دخلت معاها الحمام.. وساعدتها تقلع الفستان.. الفستان كان تقيل من المية والطين.. وفيه حتة مقطوعة من تحت.. كأنها كانت بتجري بيه.. ولما قلعته.. لقيت جسمها كله معلم.. كدمات زرقا في دراعها.. وفي ضهرها
قلتلها.. ايه ده؟
قالت وهي بتبص في الارض.. لما كنت بقوله.. عايزة اروح
متابعة القراءة