٥٥ سنه وجع حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

في عيد ميلادها السبعين، أمي أخيراً عملت عملية تصغير اللي كانت بتتكلم عليها بقالها سنين. بس لما روحتها البيت بعدها بيومين، كل المرايات اللي في أوضة نومها ونوم أبويا اختفت.
أبويا كان شايلهم كلهم.
والسبب مكنش ليه أي علاقة بالشكل.
من ساعة ما وعيت على الدنيا وأمي بتعاني من وجع في ضهرها وكتافها.
على الستين، الوقفة في المطبخ كتير كانت بتخليها تفضل تغير وقفتها عشان ترتاح.
على التمانية وستين، حتى شرا حمالة صدر مريحة بقى حاجة تحبط.
كانت تطلب كذا واحدة، تجربهم، ترجعهم كلهم، وترجع لواحدة قديمة سايبة علامات وجع على كتافها.
فعلى السبعين قررت أخيراً انها استحملت كفاية.
وحجزت عملية تصغير.
أبويا مكنش مبسوط.
انتي زي القمر زي ما انتي.. كان كل شوية يقولها كده.
أمي كانت تهز راسها.
أنا مش بعمل كده عشان أبان أصغر
هي مكنتش بتحاول تبهر حد.
كانت عايزة تزرع في الجنينة من غير كتافها ما توجعها.
عايزة تعمل العشا من غير ما تحتاج تقعد في النص.
والأهم، كانت عايزة تقضي السنين اللي جاية مرتاحة في جسمها.
أنا بس مش عايزة أفضل موجوعة طول الوقت
العملية مشيت كويس.
على الأقل ده اللي كنت فاكراه.
بعدها بيومين روحتها البيت.
أبويا كان مستنينا وبدأ يهتم بيها فوراً.
شال شنطتها.
جابلها ماية.
سألها اذا كان حزام الأمان ضايقها.
كل حاجة كانت شكلها طبيعي.
لحد ما دخلنا أوضة نومهم.
أمي وقفت على الباب.
المراية الكبيرة اللي كانت متعلقة فوق التسريحة مش موجودة.
ولا المراية الطويلة اللي جنب الدولاب.
حتى مراية التسريحة الصغيرة اللي عندها من وهي عندها عشرين سنة اختفت.
أمي ادت ضحكة متوترة.
انت عملت ايه في المرايات كلها؟
اتردد.
الأحسن متبصيش لنفسك دلوقتي
أمي كشرت.
الدكتور already محذرني من الورم
أبويا هز راسه.
مش موضوع ورم
حاجة في طريقة كلامه خلتني أبصله.
وشه اتغير.
مكنش بيتحكم فيها.
ولا كان متضايق.
كان خايف.
مرعوب بجد.
أمي خدت بالها برضه.
ابتسامتها اختفت.
وصوتها بقى جد.
في ايه مخبيه عليا؟
أبويا بصلي.
وبعدين بصلها.
الدكتور بتاعك كلمك وانتي نايمة
بطني اتقبضت فوراً.
ليه الدكتور يكلمك انت؟.. سألت.
أمي كانت سامحة لأبويا يستقبل معلومات عن حالتها.
بس ده ميفسرش التعبير اللي على وشه.
أمي فضلت باصة له.
قال ايه؟
أبويا مردش.
بدل كده مشي ناحية الدولاب.
مد ايده لأعلى رف ونزل علبة جزمة قديمة.
أول ما أمي شافتها، حاجة اتغيرت في تعبيرها.
لقيتها فين دي؟
أبويا شال العلبة ناحية السرير.
وبعدين فتحها ببطء.
جواها كانت صورة قديمة مقلوبة على وشها.
مد ايده يمسكها.
أمي مالت لقدام.
ايه ده؟
بس قبل ما أبويا يديهالها، جرس الباب رن تحت.
مرة.
وبعدين تاني.
وبعدين حد بقى يخبط جامد على الباب.
أبويا اتسمر.
أمي بصت ناحية الطرقة.
أنا نزلت تحت.
لما فتحت الباب، خالتي كانت واقفة على الباب.
هي ساكنة بعيد حوالي ساعة.
بس شكلها كأنها خرجت من بيتها مستعجلة من غير ما تفكر.
شعرها مربوط كحكة عشوائية.
مش شايلة شنطة.
بصتلي مباشرة.
وبعدين خطت ناحية الباب.
أمك فين؟
مسكتها براحة من دراعها.
انتي جاية ليه؟
خالتي وقفت.
وقبل ما تقول ولا كلمة، النظرة اللي على وشها قالتلي ان في حاجة غلط جداً
خالتي دخلت.. من غير ما تستأذن.. وطلعت.. على السلم.. على أوضة نوم أمي.. وأنا وراها.. بقول.. استني.. أمي.. لسه.. عاملة عملية.. ومش.. قادرة
بس هي.. مسمعتنيش.. فتحت الباب.. ودخلت.. وأمي قاعدة.. على السرير.. وأبويا واقف.. ماسك.. علبة الجزمة القديمة.. والصورة المقلوبة.. لسه.. في ايده
خالتي أول ما شافت العلبة.. قالت.. انت لقيتها؟
أبويا.. هز راسه.. أيوه.. كانت.. فوق الدولاب.. في.. الكرتونة.. اللي فيها.. هدومها القديمة
أمي.. بصت.. لخالتي.. وقالت.. هو في ايه؟.. انتو.. مخبيين عليا ايه؟.. أنا.. عملت عملية.. عشان.. ارتاح.. مش عشان.. تعملوا.. فيلم رعب.. في أوضتي.. وتشيلوا المرايات
خالتي.. قربت.. منها.. وقعدت جنبها.. على السرير.. ومسكت ايديها.. وقالت.. الدكتور.. كلم أبوكي.. وهو.. كلمني.. بعدها.. على طول
أمي.. الدكتور قال ايه؟.. العملية.. فيها حاجة غلط؟
أبويا.. قعد.. على الكرسي.. اللي جنب السرير.. وفتح.. العلبة.. وقلب الصورة.. اللي كانت مقلوبة
الصورة.. كانت.. قديمة.. أوي.. مصفرة.. ومقطوعة.. من الحروف.. فيها.. بنت.. صغيرة.. عندها.. حوالي.. 15 سنة.. لابسة.. مايوه.. وواقفة.. على بحر.. ووراها.. ست.. كبيرة.. شبه.. جدتي.. الله يرحمها
البنت.. اللي في الصورة.. كانت.. أمي.. وهي صغيرة.. بس.. جسمها.. كان.. نفس.. المشكلة.. اللي عندها.. دلوقتي.. قبل العملية
أمي.. أول ما شافت الصورة.. اتخضت.. وقالت.. انتي.. جبتي الصورة دي.. منين؟.. دي.. أنا.. قطعتها.. ورميتها.. من.. 50 سنة
خالتي.. قالت.. لقيتها.. جدتك.. وخبتها.. وادتهالي.. قبل ما تموت.. وقالتلي.. أوعي.. توريها.. لأمك.. إلا.. لو.. جه اليوم.. اللي.. هتحتاج.. تشوفها فيه
أمي.. يوم ايه؟.. أنا مش فاهمة حاجة
أبويا.. خد نفس.. طويل.. وقال.. الدكتور.. لما.. فتح.. عشان.. يعمل.. التصغير.. لقى.. حاجة.. جوه.. حاجة.. مكنتش.. باينة.. في الأشعة
أمي.. وشها.. اصفر.. حاجة ايه؟.. ورم؟
أبويا.. هز راسه بسرعة.. لا.. لا.. مش ورم.. الحمد لله.. مش ورم.. الدكتور.. قال.. انه.. لقى.. نسيج.. غريب.. نسيج.. قديم.. محبوس.. جوه.. من.. زمان.. أوي.. من.. وانتي.. صغيرة
خالتي.. كملت.. فاكرة.. لما.. وقعتي.. من على العجلة.. وانتي.. عندك 15 سنة.. وجدتك.. خدتك.. لدكتور.. في البلد.. وقال.. انه.. كسر بسيط.. وهيخف؟
أمي.. افتكرت.. وقالت.. أيوه.. فاكرة.. كنت.. واقعة.. على صدري.. وفضلت.. موجوعة.. شهر.. وبعدين.. خف.. وجدتك.. قالتلي.. انسي.. الموضوع ده.. خالص
خالتي قالت.. جدتك.. كدبت.. عليكي.. مكنش كسر بسيط.. الدكتور.. اللي في البلد.. ساعتها.. عمل.. عملية.. صغيرة.. من غير.. بنج كويس.. وحط.. حاجة.. جوه.. عشان.. يوقف النزيف.. حاجة.. زي.. شاش.. أو.. قطن.. ونسيه.. جوه.. وقفل.. عليه
أمي.. حطت ايديها.. على.. مكان العملية.. وقالت.. يعني ايه.. نسيه جوه؟.. 55 سنة.. حاجة.. جوه جسمي؟
أبويا.. دمع.. وقال.. الدكتور.. اللي عملك العملية دلوقتي.. لقاه.. وشاله.. وكان.. هو

تم نسخ الرابط