بيت العيله اللي طلع بيتي لوحدي حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

رجعت البيت خلصانة تماما بعد شيفت ليلي ولقيت أبويا عاملي منشن في جروب العيلة "هنستخدم بيت البحيرة بتاعك الويك إند ده عشرين فرد" أمي ردت تحته على طول

"املي التلاجة ومتعمليش مشكلة"

رديت بكلمة واحدة

"لأ"

ردت بإيموجي بيضحك

"فاكرة بجد انك تقدري تمنعينا؟"

مرديتش

وبعدين جه صباح الجمعة

أبويا كلمني وهو متعصب

"عملتي ايه في البيت؟"

كنت ساعتها بقالي 12 ساعة في شيفت دوبل في وحدة القلب

تليفوني كان بيرن تحت كومة ملفات المرضى

الاشعار مكنش ليه علاقة بحالة طوارئ طبية

بس كان هيكشف مشكلة عائلية أنا طنشتها بقالى كتير أوي

الساعة 3 و 7 دقايق الفجر أبويا كان عاملي منشن في جروب العيلة الرئيسي

"هنستخدم بيت البحيرة بتاع بنتي الويك إند ده عشرين ضيف من الجمعة للتلات كل واحد يجيب فوطة انتي جهزي كل حاجة"

كنت واقفة ورا مكتب الممرضات وريحة المطهر لازقة في لبسي وريحة قهوة محروقة جاية من حتة قريبة

جهاز القلب بينور أخضر من ورا إزاز أوضة 12

وفي آخر الطرقة جهاز تنفس بيطلع صوته المنتظم

قريت رسالة أبويا مرة

وبعدين تاني

وبعدين تالت

شغل بالليل بيعلمك ما تثقيش في عينيكي الساعة 3 الفجر

بس الكلام ما اتغيرش

عندي 36 سنة

عازبة

وتعبانة طول الوقت تقريبا

وأنا المالكة القانونية الوحيدة لبيت صغير على البحيرة

اشتريته بعد 9 سنين شيفتات دوبل وسندوتشات من البيت ولبس رخيص وسايقة نفس العربية الفضي المكسرة اللي عيلتي عمرها ما بطلت تتريق عليها

البيت ده بتاعي

مش رمزيا

ولا عاطفيا

قانونيا

وماديا

وبالكامل

كل قسط رهن من حسابي

والضرايب كمان

والتصليحات

والدهان

والجنينة

والشبابيك المكسورة

وفواتير السباكة

كل حاجة

اشتريت المكان ده عشان كنت عايزة ركن واحد في الدنيا محدش يقدر يدخل يقولي انتي مديونة لينا بإيه

وبعدين أمي ردت تحت إعلان أبويا

"املي التلاجة يا حبيبتي طنط بتحب ورد فريش في أوضة النوم الرئيسية ولو سمحتي متعمليش جو مش لطيف"

في دقايق الريأكشنات ابتدت

صوابع لفوق

قلوب

إيموجي بيضحك

واحدة من قرايبي كتبت

"أخيرا المكان ده محتاج طاقة عيلة بجد"

أخويا الصغير كتب

"كان الوقت انك تشاركي حاجة"

وبعدين حد سأل

"هو باسورد الواي فاي لسه زي ما هو؟"

هنا وقفت

أنا عمري ما اديت حد فيهم باسورد الواي فاي

الوحدة اللي حواليا كانت هادية

مش هدوء سلام

هدوء مستشفى

الهدوء اللي كل الناس فيه مستنية الإنذار الجاي

مريضة في أوضة 9 كحت مرتين

الممرضة المسئولة عدت شايلة صينية أدوية

"انتي كويسة؟"

"أيوه"

كانت أول كدبة أكدبها الصبح ده

فتحت جروب العيلة وابتدت أعمل سكرول لورا في الرسايل القديمة

ببطء

وبتركيز

الممرضات متدربة تلاحظ اللي غيرها ما بياخدش باله منه

جرعة ناقصة

عرض ما اتقالش

كدمة مستخبية تحت الهدوم

وفي الآخر لقيت اللي بدور عليه

مستخبي جوه محادثة قديمة بتاعة يوم الذكرى أمي كانت كاتبة

"احنا في بيت البحيرة بتاع بنتي هي ما تعرفش فمحدش ينزل حاجة دلوقتي"

43 واحد شاف الرسالة

ولا واحد فيهم قالي

إيدي وقفت تماما

ما عيطتش

ولا رميت تليفوني

ولا حتى شهقت

وقفت بس تحت النور الأزرق بتاع المستشفى وفهمت بالظبط ايه اللي كان بيحصل

وأنا شغالة شيفتات طويلة باخد بالي من ناس غريبة عيلتي كانت بتستخدم بيتي في السر

أمي بطريقة ما وصلت لمفتاح أنا عمري ما اديتهولها

أبويا فتح باب أنا عمري ما عزمته يدخله

قرايب ناموا في أوض أنا عملتها عشان راحتي أنا

ودلوقتي كانوا بيخططوا لأجازة عيلة 5 أيام هناك كأني مديرة أوتيل ببلاش وبالصدفة شايلة نفس اسم عيلتهم

كتبت كلمة واحدة

"لأ"

من غير شرح

من غير اعتذار

من غير وش بيضحك عشان يلطفها

بس

لأ

أمي ردت في أقل من 30 ثانية

"فاكرة بجد انك تقدري تمنعينا؟ احنا أهلك"

أبويا كتب وراها على طول

"ما تبدأيش دراما في سنك ده"

فضلت باصة للشاشة

وبعدين قلبت تليفوني على وشه

عشان لسه عندي مرضى لازم أخد بالي منهم

وعلى عكس عيلتي الناس دي طلبت مساعدتي بجد

الساعات اللي بعد كده اشتغلت

قست علامات حيوية

غيرت محلول

تم نسخ الرابط