بيت العيله اللي طلع بيتي لوحدي حصري لموقع لمحه
واسيت جوز واحدة ست داخلة عملية طارئة
مسكت إيد مريضة كبيرة مستنية دكتور القلب
رديت على زراير النداء
حدثت الملفات
وفضلت أتحرك
أحيانا الطريقة الوحيدة عشان تعدي حاجة شخصية أوي انك تبقي مهنية جدا
بس فكرة واحدة فضلت معايا طول الشيفت
عيلتي كانت مصدقة بجد ان مفيش حاجة أقدر أعملها عشان أمنعهم
وكانوا على وشك يكتشفوا قد ايه هما غلطانين
أبويا كلمني وهو متعصب وقال "عملتي ايه في البيت؟"
كنت لسه لابسة لبس الشغل وريحتي مطهر.. وبقالي 24 ساعة ما نمتش.. وكنت واقفة في أوضة الاستراحة بتاعة الممرضات بشرب بق مية
قلت له "بيت ايه؟"
قال "بتستهبلي؟ احنا قدام بيت البحيرة بقالنا ساعة.. عشرين فرد في الشارع ومعانا عيال صغيرة وأكل بيبوظ في العربية.. الباب ما بيفتحش.. الكود ما بيفتحش.. الشبابيك مقفولة بحديد من جوه.. والميه مقطوعة.. والكهربا مقطوعة.. وفيه ورقة متعلقة على الباب.. انتي عملتي ايه؟"
قلت له بكل هدوء "قفلت بيتي"
سكت ثانيتين وبعدين انفجر "قفلتي بيتك؟ ده بيت العيلة"
قلت "لا.. ده بيتي أنا.. اللي مكتوب باسمي.. اللي بدفع قسطه كل شهر 1800 دولار من 9 سنين.. اللي انتو دخلتوه من غير ما تقولولي وانتو كاتبين في الجروب ما حدش ينزل حاجة عشان هي ما تعرفش"
سكت
قلت له "أيوه.. قريت الرسالة.. بتاعة يوم الذكرى.. 43 واحد شافها.. ولا واحد فيكم فكر يقولي انكم بتناموا في سريري وبتستخدموا حاجتي"
قال "احنا أهلك.. كنا بنحافظلك عليه"
قلت "بتحافظوا عليه مني؟"
قفل السكة وشوية وامي كلمتني.. صوتها اللي طول عمره بيحاول يبقى حنين لما تكون عايزة حاجة
"يا حبيبتي افتحي الباب الولاد هيعيطوا.. احنا حاجزين مركب.. الناس جاية من بعيد"
قلت لها "يا ماما انتي عندك مفتاح بيتي منين؟ أنا عمري ما اديتك مفتاح"
قالت "أخوكي.. أخوكي الصغير كان معاه النسخة اللي انتي كنتي سايباها تحت الدواسة لما السباك جه.. هو ادهالنا.. احنا ما سرقناش حاجة"
قلت "أخويا الصغير عنده نسخة أنا سايباها للسباك من سنتين؟ وانتي بتستخدميها بقالك سنتين من غير ما تقوليلي؟"
قالت "ما انتي مش بتستخدميه.. طول الوقت في المستشفى.. قلنا حرام بيت حلو زي ده يفضل فاضي.. وبعدين احنا بنضفهولك"
قلت "بتنضفوه؟ انتو سايبين زبالة في البلكونة وصوركم على الحيطة؟"
ما ردتش
اللي أنا عملته ما كانش انتقام مجنون زي ما الناس متخيلة.. أنا ممرضة قلب.. مش بلطجية.. أنا اتعلمت ان أحسن طريقة توقفي نزيف انك تدوسي على المصدر.. مش انك تغرقي الدنيا دم
بعد ما قفلت معاهم في الجروب وقلت "لأ" فتحت لابتوب المستشفى في الاستراحة.. ودخلت على السيستم بتاع البيت الذكي.. البيت كله سمارت.. أنا مركبة كاميرات بره وجوه من يوم ما اشتريته عشان أنا بنت عايشة لوحدها.. وكنت طول عمري عاملة نفسي مش واخدة بالي ان الكاميرات بتسجل قرايبي داخلين خارجين
الساعة 4 الفجر وانا لسه في الشيفت كلمت شركة الحراسة اللي ماسكة الكومباوند.. قلتلهم أنا صاحبة البيت رقم 17 على البحيرة.. فيه ناس هتحاول تدخل البيت الويك إند ده من غير إذني.. لو سمحتوا غيروا كود البوابة الرئيسية وما تدخلوش حد باسمي غيري.. وبعت لهم صورة البطاقة وصورة العقد
وبعدين دخلت على أبلكيشن البيت.. غيرت كود الباب من 1234 اللي كان بقالي 3 سنين ما غيرتوش عشان كنت ناسية.. وعملت كود جديد.. وقفلت الميه والكهربا من الأبلكيشن.. مش قطعتها.. عملتلها لوك.. يعني محدش يقدر يفتحها غيري
وبعدين عملت حاجة أهم.. رحت على جروب العيلة وخدت سكرين شوت للرسالة بتاعة "هي ما تعرفش فمحدش ينزل حاجة" وبعتها لمحامي.. صاحبي في المستشفى.. كتبلي ورقة تحذير قانوني ان أي دخول للبيت بدون إذن كتابي مني يعتبر تعدي على ممتلكات خاصة وان الشرطة هتتبلغ
وطبعت الورقة وحطيتها جوه ظرف وطلبت من شركة الحراسة تلزقها على الباب
أنا ما شلتش العفش.. ولا كسرت حاجة.. ولا فضيت التلاجة.. أنا بس رجعت البيت فاضي زي ما أنا اشتريته.. مقفول.. بتاعي.. محدش يدخله غيري
أبويا فضل يزعق في التليفون "انتي عايزة تفضحينا قدام الناس؟ عشرين فرد واقفين في الشارع"
قلت له "لا يا بابا أنا مش عايزة أفضحكم.. انتو اللي فضحتوا نفسكم لما خططتوا تستخدموا بيتي من ورايا.. أنا بس قفلت بابي.. لو دي فضيحة يبقى المشكلة مش في القفل.. المشكلة في اللي كان متعود يدخل من غير ما يخبط"
قفل تاني
بعدها بساعة الجروب انفجر.. رسايل ورا بعض
"احنا واقفين في الشمس"
"العيال جعانة"
"ده مش تصرف عيلة"
"أخيرا بان وشك الحقيقي"
أخويا الصغير كتب "أنا اللي اديتهم المفتاح عشان كنت فاكر عادي.. انتي ليه مكبرة الموضوع؟"
رديت في الجروب برسالة واحدة طويلة.. أول مرة أكتب رسالة طويلة من 9 سنين
كتبت
"من 9 سنين وانا بشتغل دوبل.. بلبس نفس الجزمة 3 سنين.. وبسوق عربية انتو بتتريقوا عليها.. عشان أشتري حتة بيت صغير على البحيرة.. حتة واحدة في الدنيا محدش يقولي فيها انتي مدينة لينا.. ولما اشتريته ما عزمتش حد غصب.. كنت بستنى حد يقولي مبروك.. انتو قولتوا أخيرا بقيتي بتشتري حاجة عدلة.. وبعدين عرفت انكم بتدخلوه من ورايا.. بتناموا في أوضتي.. بتستخدموا حاجتي.. وبتضحكوا عليا في الجروب.. أنا مش زعلانة انكم استخدمتوه.. أنا زعلانة انكم افتكرتوا ان ده حقكم.. وانكم لما قررتوا تيجوا 20 فرد ما سألتونيش.. انتو بلغتوني.. فيه فرق كبير.. البيت ده مش أوتيل ببلاش.. ده بيتي.. ولو عايزين تيجوا.. اسألوني.. وأنا هقول آه أو لأ.. وده حقي.. زي ما هو حقكم تقولوا آه أو لأ لو حد عايز يدخل بيتكم"
ولا حد رد لمدة 10 دقايق
وبعدين خالتي كتبت "عندك حق"
واحدة من بنات خالتي كتبت "أنا كنت بقول لماما ما يصحش ندخل من غير ما نقولها"
وبعدين أمي كتبت.. بس المرة دي من غير إيموجي بيضحك
"طيب ممكن نفتح الباب ونقعد يوم واحد بس؟ احنا سايقين 3 ساعات"
قلت "لأ"
مش عشان قاسية.. عشان لو كنت قلت آه المرة دي كان كل مرة هيقولوا هتوافق في الآخر
قلتلها "ممكن نتقابل في مطعم على البحيرة.. على حسابي.. تتغدوا وترجعوا.. بس البيت لأ.. البيت محتاج حدود"
أبويا كلم شركة الحراسة وحاول يزعق معاهم.. فقالوله "المالكة منعت الدخول.. لو دخلتوا هنبلغ الشرطة.. ده تعدي"
فرجعوا.. العشرين فرد لفوا ورجعوا 3 ساعات سواقة
بالليل وأنا راجعة من الشيفت الدوبل كنت خلصانة.. دخلت بيتي.. فتحت الكاميرات.. لقيت البيت زي ما سبته.. نضيف.. فاضي.. هادي.. ريحته ريحتي أنا بس.. مش ريحة برفان حد تاني.. ولا أكل حد تاني
قعدت على الكنبة اللي أنا شارياها بفلوس شيفتات العيد.. وعيطت.. مش عشان زعلانة.. عشان أول مرة من 9 سنين أحس ان البيت ده بتاعي بجد
تاني يوم أخويا الصغير جه لحد المستشفى وجابلي المفتاح اللي كان معاه.. قال "أنا آسف.. ماما قالتلي عادي"
قلت له "عادي.. بس بعد كده اسألني"
وحضني
أمي ما كلمتنيش 3 أسابيع.. وبعدين بعتتلي رسالة "الزرع اللي في البلكونة مات؟"
قلت "لا.. سقيته من الأبلكيشن"
قالت "شاطرة"
ومن ساعتها كل اللي عايز ييجي بيت البحيرة بيبعتلي "ممكن نيجي يوم كذا؟"
وأنا ساعات بقول آه وساعات بقول لأ.. على حسب مزاجي وشغلي
والغريب انهم بقوا يحترموه أكتر.. لما بقى بيت بجد مش أوتيل ببلاش.. بقوا لما ييجوا يجيبوا ورد.. وينضفوا وراهم.. ويقولوا شكرا
وأبويا آخر مرة جه قالي وهو واقف على الباب.. ودي أول مرة في حياته يقف على باب وما يدخلش على طول
"ممكن أدخل؟"
قلت له "آه.. اتفضل"
ومن ساعتها البيت بقى بيتي بجد.. مش عشان قفلته بالكود والحديد.. عشان قفلته بكلمة واحدة
"لأ"
كلمة كنت بخاف أقولها 36 سنة.. وطلعت أسهل كلمة في الدنيا لما بتتقال في وقتها