فاتورة يوم الفرح حصري لموقع لمحه
المحتويات
الليلة؟
كشر.
لحمة باردة
وايه كمان؟
بطاطس بالجبنة. فاصوليا خضرا. سلطة كرنب. عيش
جدتي هزت راسها.
كام عشا؟
140
والفرقة؟
جاهزة خلاص
دفعت كل حاجة؟
أبويا اتنهد.
6400 دولار. مدفوع كله
جدتي خبطت بعكازها في الأرض.
أهو
بصتلها.
يعني ايه؟
بصتلي.
في عشا ممتاز مستني 140 واحد يا حبيبتي. وفي كنيسة مليانة ناس جت عشان بتحبك
زوري اتخنق.
يا تيتة...
بنت خالتك سايقة كل المسافة دي من بلد بعيدة. الناس جت من بلاد تانية. كل الناس لبست الحلو وجات عشانك
مالت لقدام.
ليه كل الأكل ده يترمي عشان راجل معندوش الشجاعة يحافظ على وعده؟
أبويا بصلي.
العشا ده بتاعك يا حبيبتي. أنا دافع لبنتي
لأول مرة من ساعة ما شفت رسالة خطيبي حسيت بحاجة بتتغير.
مقدرش أغير قراره.
مقدرش أجبره يتجوزني.
ومقدرش أخلي أمه تتصرف بلطف.
بس أقدر أقرر ايه اللي هيحصل بعد كده.
بصيت لوصيفة الشرف.
ممكن تجيبيلي الشنطة الزرقا؟
جريت بسرعة.
جواها كان الكوتشي الأبيض القماش اللي كنت شارياه للرقص في البوفيه.
قلعت الكعب اللي واجعني.
لبست الكوتشي.
وقمت وقفت.
جدتي ابتسمت.
اوعي تلغي الفرقة
كدت أضحك.
يا تيتة انتي جادة؟
طبعا
رفعت عكازها.
أنا وجدي اتجوزنا في أوضة قسيس سنة 62 وبعدين روحنا نحلب البقر على طول. عمري ما خدت رقصة فرح محترمة
تعبيرها بقى أحن.
أنا عندي 84 سنة يا حبيبتي. مش عايزة أضيع فرصتي
دمعة نزلت على خدي.
بس المرة دي مكنش حزن بس.
ابتسمت.
يبقى هنرقص
الجزء الخامس الإعلان جوه الكنيسة
القسيس عرض يشرح اللي حصل.
بس أبويا هز راسه.
أنا اللي هعملها
مدلي دراعه.
مسكته.
سوا مشينا جوه القاعة.
الأورج سكت.
140 وش لفوا ناحيتنا.
عيلة.
صحاب.
جيران.
زملا شغل.
ناس سافرت ساعات عشان تشوفني بتجوز.
كام واحد من عيلة خطيبي قاعدين قدام.
شكلهم متوتر.
أبويا وقف جنب المذبح.
مطلعش السلالم.
بدل كده وقف مواجه للناس.
يا جماعة معظكم عارفني
القاعة بقت هادية.
مديون ليكم بشرح
ضغط على ايدي.
مفيش فرح النهاردة. العريس قرر ميجيش
موجة همهمة انتشرت في الكنيسة.
حد شهق.
ناس كتير بصت لقرايب خطيبي.
أبويا استنى الدوشة تهدى.
وبعدين كمل.
بس لسه في عشا لحمة باردة سخن مستني في قاعة المحاربين القدامى. الأكل مدفوع والفرقة جاهزة
بصلي.
بنتي حابة انكم تنضموا ليها
شفت كذا واحد من قرايب خطيبي بيبدأ يلم حاجته.
أكيد افتكروا انهم مش مرحب بيهم.
تقدمت خطوة.
أرجوكم يا جماعة
صوتي كان بيترعش.
انتوا كلكم معزومين
بصيت لعمات وقرايب خطيبي.
العيلتين. مفيش حد فيكم جه متوقع كده. انتوا خدتوا من وقتكم عشان تحتفلوا معايا وانا لسه حابة انكم تبقوا هناك
لحظة الكنيسة فضلت ساكتة.
وبعدين راجل كبير قام من الصف الرابع.
راجل عنده 91 سنة محارب قديم في حرب كوريا ووش مألوف في قاعة المحاربين.
لابس بدلة بني قديمة.
سمعه مش كويس فبيتكلم بصوت عالي.
بقى أعلن أنا أكيد ملبستش الحلو ده عشان أفوت عشا لحمة باردة!
الضحك انتشر في الكراسي.
حد سقف.
وبعدين واحد تاني وقف.
قريب الكل بدأ يلم الجواكت والشنط.
ناس عرضت تساعد الضيوف الكبار.
كذا حد تبادل عناوين قاعة البوفيه.
والفرح اللي محصلش بقى احتفال محدش كان عايز يفوته.
الجزء السادس عروسة بتقدم عشا فرحها بنفسها
على الساعة 5 ونص بعد الضهر قاعة المحاربين كانت زحمة.
زينة بيضا متعلقة فوق.
برطمانات فيها ورد مزينة الترابيزات.
أعلام أمريكا واقفة على الحيطة.
الفرقة بتجهز تعزف.
في المقدمة كانت ترابيزة الرأس.
كرسيين متزينين بفيونكات بيضا.
مشيت ناحيتهم.
لحظة طويلة فضلت باصة للكرسي اللي كان المفروض لخطيبي.
كنت متخيلة اننا هنقعد هناك سوا.
ناكل أول وجبة كزوج وزوجة.
نقطع تورتة الفرح.
نضحك مع صحابنا.
دلوقتي الكرسي ده كان فاضي.
وجعني.
طبعا وجعني.
بس مكنتش عايزة أقضي الليلة كلها باصة للمكان اللي المفروض يكون فيه.
فعلى الهادي شيلت كرسيه.
وبعدين رحت ناحية المطبخ.
الست اللي عاملة الأكل قربت مني بقلق.
يا حبيبتي أجيبلك طبق؟
هزيت راسي.
في الحقيقة ممكن تديني معلقة غرف؟
برقت.
معلقة غرف؟
أيوه. حابة أساعد
الست بصتلي.
وبعدين ابتسمت.
ربطت مريلة نضيفة حوالين وسطي فوق فستان الفرح مباشرة.
وبعدين ادتني معلقة الغرف الطويلة.
فوقفت هناك.
عروسة من غير عريس.
لابسة كوتشي أبيض قماش.
ومريلة مربوطة فوق فستان ستان.
بقدم لحمة باردة للناس اللي جت تحتفل بجوازة محصلتش.
مكنش البوفيه اللي تخيلته.
بس بطريقة ما لسه حاساه بتاعي.
لأول مرة طول بعد الضهر مكنتش بس برد على قرار خطيبي.
كنت باخد قراري أنا.
الجزء السابع الناس اللي فكرتني اني مش لوحدي
الراجل الكبير بتاع حرب كوريا كان أول واحد في الطابور.
طبعا.
كان بيراقب البوفيه من ساعة ما الأكل اتحط.
عندك حتة من الطرف؟ سأل.
ابتسمت.
شايلالك واحدة
حطيت شريحة لحمة باردة كبيرة في طبقه.
هز راسه بإعجاب.
وبعدين وقف.
عارفة يا بنتي لما كنت بره أيام حرب كوريا جالي جواب من واحدة من هنا
بصيتله.
قالت ايه؟
قالتلي انها اتجوزت حد تاني
وقفت غرف.
الراجل هز راسه.
افتكرت انها نهاية العالم
ايه اللي حصل؟
ابتسم.
بعد ما رجعت قابلت مراتي
عينيه بقت أحن.
اتجوزنا 58 سنة
حسيت بدموع طالعة.
حلو أوي
هز كتفه.
بس قلت لازم تعرفي ان شخص واحد يخذلك مش معناه ان بقية حياتك هتبقى خذلان
بلعت ريقي.
شكرا
اداني هزة راس صغيرة.
وبعدين مشي ناحية البطاطس.
لمدة 40 دقيقة الضيوف جم في طابور البوفيه.
زملا شغل حضنوني.
جيران قدام قالولي بنحبك.
قرايب ضغطوا على ايدي.
عمة خطيبي قربت بهدوء.
مسكت ايدي وضغطتها على خدها.
مقالتش حاجة.
مكنتش محتاجة.
وبعدين بنت أختي اللي عندها 6 سنين ظهرت شايلة سلة الورد بتاعة بنت الزهور.
كانت زعلانة انها مقدرتش ترمي بتلات في الكنيسة.
فقررت تستخدمهم في البوفيه بدل كده.
بدأت ترمي بتلات ورد في الهوا.
الناس ضحكت.
بعض الضيوف رقصوا تحت البتلات اللي بتقع.
ناس تانية اتجمعت حوالين جدتي.
كانت قاعدة وعكازها مسنود جنب كرسيها وشكلها مبسوط.
أبويا كان بيتحرك بين الترابيزات يتأكد ان كل الناس معاها أكل كفاية.
وبشوية شوية القاعة اتملت دفا.
مش نوع السعادة اللي كنت متوقعاها لما صحيت الصبح.
حاجة مختلفة.
حاجة أهدى.
راحة انك تدركي ان لما شخص واحد يمشي لسه في ناس بتختار تفضل.
قلبي كان مكسور.
بس مكنتش لوحدي.
الجزء التامن الست اللي جت عشان خاتمها
قبل الساعة 6 الباب الجانبي اتفتح.
بصيت من البوفيه.
وشفت أم خطيبي.
لابسة فستان كحلي بجاكت مطابق.
شنطتها متعلقة من دراع.
مفاتيح عربيتها ماسكاها جامد في ايدها التانية.
موقفتش تسلم على حد.
مشت على طول ناحيتي.
وهي بتعدي القاعة المحادثات بدأت تهدى شوية شوية.
الناس لفت تبص.
على ما وصلت البوفيه القاعة بقت هادية بشكل غريب.
وقفت الناحية التانية من صينية اللحمة الباردة اللي بتطلع بخار.
نادت اسمي.
أهلا
عينيها راحت فورا لايدي الشمال.
جيت آخد الخاتم
فضلت ثابتة.
بصت حوالين الضيوف.
مش حابة آجي مشوار تاني
بصيت للدبلة الصغيرة على صباعي.
متثبتة في دهب أصفر.
الخاتم كان بتاع أمها.
لما خطيبي قرر يطلب ايدي أمه ادتهوله.
عمر ما كانت نيتي أحتفظ بيه لو جوازنا محصلش.
بس في اللحظة دي لسه كان في ايدي.
نفس الإيد اللي ماسكة معلقة الغرف.
لاحظت أبويا بيبدأ يقوم من كرسيه على ترابيزة الرأس.
بصتله.
وبعدين هزيت راسي بهدوء.
كان عايز يحميني.
بس كنت محتاجة أتعامل مع الموضوع بنفسي.
أم خطيبي واقفة مستنية.
تعبيرها كان مشدود.
شبه تحدي.
شكلها كانت مستعدة لخناقة.
يمكن كانت متوقعة اني أعيط.
أو أتهمها انها بتهينني.
ما هي خلاص طلبت 9 آلاف دولار من خلال بنتها وانا واقفة لوحدي في أوضة العروسة.
ودلوقتي جت قدام كل الناس تطلب الخاتم.
بس وانا ببصلها ذكري قديمة رجعت.
من 4 سنين لما أمي كانت بتموت أم خطيبي قعدت جنبي 6 ليالي.
جابت أكل.
مسكت ايدي.
وقالتلي تقدري تكلميني أي وقت تحسي انك لوحدك.
كنت مصدقة ان الطيبة دي حقيقية.
يمكن كانت حقيقية.
لسه مش قادرة أوفق بين الست دي والشخص اللي واقف قدامي.
الست اللي بعتت فاتورة في أوحش يوم في حياتي.
بس معيطتش.
بصيتلها
وقلت لها وانا لسه ماسكة معلقة اللحمة
الخاتم هيرجع الليلة يا طنط. بس اتفضلي اقعدي اتعشي. فيه تورتة بعد الأكل
القاعة كلها سكتت
حرفيا الإبرة ترن
الفرقة بطلت تعزف
حتى الست بتاعة البوفيه وقفت مكانها ماسكة طبق بطاطس
أم خطيبي بصتلي كأني شتمتها
قالتلي بتتريقي عليا
قلتلها لا والله
أنا بقولك اتفضلي كلي انتي بنتك قالتلي انك صرفتي 2100
متابعة القراءة