البيت الاصفر حصري لموقع لمحه
قال
بس أبوه مسمعش
ابني قال
ماما استني
خلينا نتكلم
قلت له
اتكلمنا كتير
4 سنين كلام
دلوقتي جه وقت الفعل
أنا كتبت لك جواب
هتلاقيه على سريري
اقراه لما أمشي
فيه كل حاجة
وفيه عنواني الجديد
لو عايز تيجي تزورني تعالى عشان عايز تشوف أمك
مش عشان عايز حاجة من أمك
شيلت شنطتي
الزرقا
اللي جنب الباب من بدري
وفتحت الباب
أختي كانت مستنياني برا بعربيتها
اتفقت معاها من امبارح
شافتني شاورت لي
ابني قال
أوبر؟
قلت له
لا أختي
أختي اللي قالت لي تعالي اشربي شاي على البلكونة ونشتكي من ركبنا
أختي اللي سألتني نفسك تعملي ايه في حياتك
محدش فيكم سألني السؤال ده من 4 سنين
خرجت
حطيت الشنطة في شنطة العربية
وركبت
أختي بصت للبيت
قالت
متأكدة
قلت لها
آه
مشينا
من المراية شفت ابني واقف على الباب ماسك الورق
ومراته وراه
والحفيد ماسك في ايده
محدش جري ورانا
بس بعد ساعة
وأنا في الطريق
التليفون رن
ابني
مرديتش
بعت رسالة
قريت الجواب
أنا آسف يا ماما بجد
ممكن أكلمك
مرديتش برضه
مش عشان قاسية
عشان عايزة يسمع كلامي اللي في الجواب الأول
كتبت له في الجواب اني بحبه
واني اتوجعت
واني اشتريت البيت وحوشت الإيجار وعملت صناديق تعليم للأحفاد
واني رايحة أعيش جنب المية تاني زي ما كنت بحب
واني أخيرا بقيت صاحبة قراري
وفي الآخر كتبت
متجيش عشان محتاج مني حاجة تعالى عشان عايز تشوف أمك
سيبته يقرا
وسيبته يعيط
وسيبته يفهم
بعد 3 أيام وصلت البيت الأصفر
فرشته أختي قبل ما أوصل
الكنبة الزرقا الغامقة والترابيزة الخشب وكرسي القراءة الأخضر
واليافطة القديمة فوق الدفاية
AM
أنا وجوزي
حطيت نضارته على الترابيزة جنب الشباك اللي فوق الحوض
وبصيت على الجنينة
الورد المتسلق طالع حلو
والترعة هادية
عملت لنفسي فنجان قهوة
واحد بس
بس المرة دي بمزاجي
قعدت على البلكونة الدايرة
أشربها وأتفرج على المية
ولأول مرة من 4 سنين
محدش نده لي عشان أعمل حاجة
محدش قال لي فين الفوط
محدش قال لي هاتي العيال من المدرسة
كنت قاعدة بس
أنا
والقهوة
والورد
وبعد أسبوع
جرس الباب رن
فتحت
لقيت ابني
لوحده
من غير مراته
من غير ورق
من غير كتيب دار مسنين
معاه بوكيه ورد صغير
مش غالي
بس شكله هو اللي منقيه
قال
ماما
جيت عشان عايز أشوف أمي
دخلته
قعد على الكنبة الزرقا
بص على اليافطة
قال
دي يافطة بابا
قلت له
آه
قال
فاكر لما كنت باجي المحل بعد المدرسة
قلت له
فاكرة
سكتنا
وبعدين قال
البيت حلو أوي
قلت له
آه على قدي
قال
ممكن آجي تاني
قلت له
آه بس المرة الجاية هات العيال
عشان الترعة هنا حلوة وهيحبوا يصطادوا زي ما انت كنت بتحب
دمع
قال
أنا آسف
قلت له
عارفة
بس متقولش آسف تاني
قول هتعمل ايه بعد كده
قال
هسمع
هسأل
هاخد بالي
قلت له
يبقى كفاية
وعملت له قهوة
اتنين
واحدة ليا وواحدة ليه
قعدنا نشربها على البلكونة
نتفرج على المية
من غير ما حد فينا يعد الأيام
ولا يحسب إيجار
ولا يدور على أوضة لحد
كنا بس
أم وابنها
أخيرا