٣٨ سنه حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

برا بيتي
ضحكت
قالت
بيتك
البيت ده بتاعنا بورق رسمي
انت ماضي توكيل
قلت لها وأنا طالع من ورا أمي
التوكيل اتلغى
امبارح بالليل
والمحامية قدمت بلاغ تزوير واستغلال كبار سن
والبنك عنده نسخة
والنيابة عندها نسخة
وتسجيل صوتي ليكي وانتي بتقولي احنا اللي مسيطرين دلوقتي هما مالهمش حق يقرروا
وشها اصفر
قالت
انت مين
قلت لها
أنا الابن اللي كان بيبعت 4 آلاف كل شهر عشان أهله ياكلوا
ال 4 آلاف اللي كنتي بتشتري بيهم هدوم وبتشربي بيهم في صالة أبويا
أخويا جه
قال
انت جاي تعمل ايه
قلت له
جاي آخد ورثي
ورثي وهو حي
ورثي اللي هو كرامة أهلي
البيت ده بقاله 38 سنة
أبويا بانيه طوبة طوبة
وأمي مخيطة ستايره بإيديها
وانت في سنة ونص عايز تاخده بورقة مضيتها لراجل مبيعرفش يقرا انجليزي
مرات أخويا قالت
احنا معانا عقد
قلت لها
العقد اللي معاكي مزور
والأصل معايا
العقد الأصلي اللي بقاله 38 سنة ومختوم من المحكمة
ومعايا 92 ألف كاش كانوا في ورشة أبويا
ال 92 ألف اللي أبويا كان محوشهم عشان يسفر أمي تشوف البحر
عارفة يعني ايه أمي عندها 68 سنة وعمرها ما شافت بحر عشان جوزها كان بيحوش من مصروفه 200 جنيه في الشهر
وانتي خدتي تحويشته
أخويا سكت
أول مرة يسكت
قلت له
قدامك 24 ساعة تلم حاجتك وتمشي انت وهي والناس اللي بتشرب في صالة أبويا
يا البوليس هيجي يخرجك
وأنا مش بهزر
مرات أخويا قالت
مش هنمشي
قلت لها
تمام
كلمت المحامية
فتحت السبيكر
المحامية قالت
البلاغ اتقبل
وقرار تمكين الأب والأم من بيتهم طلع
والشرطة في الطريق
ومعاهم أمر تفتيش للتوكيل المزور
بعد 20 دقيقة
البوليس وصل
ودخل البيت
وشاف أهلي نايمين في أوضة التخزين
الضابط بص لأخويا
قال له
انت منيم أبوك وأمك في مخزن
وعايش في أوضتهم
أخويا مقالش حاجة
مرات أخويا بقت تعيط وتقول ده بيتهم واحنا بنراعيهم
الضابط قال
بتراعيهم في مخزن
قوموا
لموا حاجتكم
برا
طلعوا
شنطتين
وكيسين زبالة فيهم هدوم
والناس اللي كانت بتشرب جريت أول ما شافت البوليس
البيت فضي
أول مرة من شهور يفضى
أمي دخلت الصالة
لمست الحيطة
كأنها مش مصدقة
أبويا فتح الشبابيك كلها
قال
ريحة البيت كانت مكتومة
قلت له
تعالى
خدته هو وأمي
ركبنا العربية
سقنا ساعتين
لحد البحر
أول مرة أمي تشوف بحر
أول ما شافته عيطت
قالت
كبير أوي
أبويا قال
كنت محوش لك 92 ألف عشان أجيبك هنا
أمي قالت
92 ألف ايه ده أنا شايفة البحر ببلاش أهو
ضحكنا
قعدنا على الرمل
أبويا ماسك ايد أمي
وأنا ببص عليهم
والمحامية بعتت رسالة
التوكيل اتلغى
الحسابات رجعت باسمهم
وال 4 آلاف اللي كنت بتبعتهم هتوصلهم كاملة من النهاردة
وأخوك ومراته ممنوعين يقربوا من البيت 500 متر بأمر محكمة
أبويا بص للبحر
قال لي
عارف المفتاح المصدي ده
قلت له
ماله
قال
المفتاح ده كان بتاع صندوق جدي
جدي اداهولي وقالي لما الدنيا تضيق عليك افتح الصندوق
أنا فتحته لما الدنيا ضاقت
ولقيت فيه تحويشة عمري
وانت جيت
يعني الصندوق كان فيه فلوس
بس انت اللي كنت المفتاح الحقيقي
حضنته
وأمي كانت بتلعب بالرمل زي العيال الصغيرة
بتعمل بيت صغير من الرمل
بيت صغير
بابه مفتوح
مفيهوش أوضة تخزين
مفيهوش حد بيقول احنا اللي مسيطرين
فيه بس بحر قدامه
وابنها قاعد جنبها
وأبوها ماسك ايديها
وبيتها راجع لها
بعد 38 سنة شقى
رجع لها في يوم
بمفتاح مصدي كان مستخبي تحت حجر في الجنينة
بعد ما رجعنا من البحر
البيت كان ريحته اتغيرت
أمي فتحت الشبابيك كلها
وقالت
أنا هنضف البيت ده حتة حتة
عايزة أغسله من ريحتهم
أبويا ضحك
قال لها
تغسليه بايه
قالت
بمية وملح
وفعلا
جابت جردل
ومسحت الأرض
وأبويا وراها بيمسح الحيطة
وأنا واقف بتفرج
بيت بقاله 38 سنة
اتبهدل في سنة ونص
ورجع في يوم
بس لسه فيه حاجة ناقصة
المحامية كلمتني بالليل
قالت
التوكيل اتلغى خلاص
بس فيه مشكلة
أخوك ومراته سحبوا 47 ألف من حساب أمك وأبوك آخر 6 شهور
اشتروا بيهم عربية
العربية باسم مراته
قلت لها
والعربية فين
قالت
عندهم
قلت لها
تمام
اعملي محضر
47 ألف مش 47 جنيه
ده شقى ناس عندها 70 سنة
تاني يوم
مرات أخويا كلمت أمي
أمي فتحت السبيكر
سمعت
قالت
يا ماما احنا آسفين
والله ما كنا نقصد
احنا كنا مضغوطين
والشيطان لعب بينا
سامحينا
احنا مالناش مكان نروحه
أمي سكتت
بصت لأبويا
أبويا بص للأرض
أمي قالت
كنتوا فين لما كنت بنام في أوضة التخزين
كنتوا فين لما كنت بقسم الساندوتش مع أبوكم
كنتوا فين لما كنتوا بتقولوا لنا متاكلوش على ترابيزة المطبخ
مرات أخويا عيطت
قالت
عرفنا غلطنا
بس العربية دي هنبيعها ونرجع لكم الفلوس
أمي قالت
لا
مش عايزة فلوسكم
عايزة بيتي يفضل بيتي
وعايزة ابني التاني يرجع ابني
مش عايزة فلوس
وقفلت
أنا كنت فاكر أمي هتسامح بسرعة
أمي طول عمرها بتسامح
بس المرة دي لا
قالت لي
اللي ينيم أمه في مخزن ميسامحش بسرعة
يتعلم الأول
بعدها بأسبوع
أخويا جه لوحده
من غير مراته
خبط على الباب
أبويا فتح
أخويا كان شايل كيس فاكهة
قال
أنا آسف يابا
أبويا قاله
حط الفاكهة وامشي
أخويا قال
أنا غلطت
مراتي هي اللي كانت بتزن
وأنا سمعت كلامها
أبويا قاله
ومين اللي مضى أمك على التوكيل
مراتك ولا انت
مين اللي قال لأمك متاكليش على ترابيزة المطبخ
مراتك ولا انت اللي سكت
الساكت شريك
أخويا سكت
قال
طب أعمل ايه عشان تسامحوني
أبويا قاله
ترجع ال 47 ألف
وتبيع العربية
وتطلق مراتك لو هتفضل تقولك ارمي أهلك في مخزن
أنا ربيتك بإيدي
علمتك النجارة
كنت باخدك الورشة وانت صغير
فاكر ولا نسيت
أخويا عيط
قال
فاكر
أبويا قاله
يبقى افتكر كمان ان الورشة دي كان فيها صندوق
الصندوق ده كان فيه 92 ألف
92 ألف كنت محوشهم لأمك عشان أسفرها تشوف البحر
وانت خدت معاشها
الفرق بيني وبينك اني كنت بحوش من غير ما أقول
وانت كنت بتسرق وتقول ده حقي
أخويا مشي
بعدها بثلاث أيام
العربية اتباعت
والفلوس رجعت
47 ألف
ناقصين 2000 مصاريف نقل وورق
أبويا خد الفلوس
حطها في الصندوق تاني
بس المرة دي مش في الورشة
حطها في البنك
باسم أمي
قال لها
ده بتاع البحر
كل ما تحبي تشوفي البحر نسافر
أمي ضحكت
قالت
أنا شفته مرة كفاية
عايزة أشوف أحفادي
أنا كنت ببعت ال 4 آلاف كل شهر
بس دلوقتي بقيت ببعتهم في ايد أمي
مبقتش ببعتهم على حساب
بقيت أنزل أنا بنفسي كل أول شهر
أقعد معاهم
أفطر
وأديها الفلوس في ايديها
تقولي
كتير
أقول لها
ده حقك
أبويا رجع الورشة
فتحها تاني
بقى يعمل كراسي صغيرة
قال
هعمل كرسي لكل حفيد
عشان لما ييجوا يقعدوا في بيتهم
مش في مخزن
أخويا
بعد
تم نسخ الرابط