عيد الشكر الأسود حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

اتنقلت المستشفى بعد حادثة عربية يوم عيد الشكر. أهلي رفضوا يسيبوا العزومة، بس شخص غريب سابلي طرد غير كل حاجة.
كنت رايحة عزومة عيد الشكر وحصلتلي حادثة عربية مرعبة واتنقلت المستشفى. ولما الممرضة كلمت أهلي، أمي ردت قالت احنا عازمين عشرين واحد. كلمونا لو حالة بنتنا بقت أخطر.
بعد العملية صحيت في أوضة فاضية في المستشفى.
لا أهلي. ولا أختي. ولا حتى رسالة يسألوا عليا عاملة ايه.
وبعدين موظفة كبيرة في السن في المستشفى جابتلي طرد غامض.
واحد لابس جاكيت أسود سابهولك قالتلي. وهو كمان اتفق انه يدفع باقي حساب المستشفى اللي مش متغطي. وطلب منك متفتحيهوش غير لما تروحي بيتك.
بعدها بتلات أيام أهلي ظهروا قدام شقتي وعايزين يشوفوني ضروري.
بس مكنوش جايين يسألوا عن صحتي.
كانوا عايزين يعرفوا ايه اللي جوه الصندوق.
وساعتها أنا كنت اكتشفت حاجة ممكن تغير عيلتنا للأبد..
آخر حاجة فاكراها قبل الحادثة كانت صوت أمي وهي متضايقة.
لو سمحتي متتأخريش السنة دي. انتي عارفة أختك بتضايق ازاي لما حد بيتأخر عليها.
كنت سايقة على الطريق السريع رايحة بيت أهلي عشان عيد الشكر.
أختي الصغيرة وجوزها كانوا عاملين جزء من الاحتفال هناك، وشكلي لو اتأخرت هتبقى كارثة.
يا ماما أنا بعمل اللي أقدر عليه رديت عليها.
بعدها بكام دقيقة قابلت حتة تلج على الطريق.
العربية اتزحلقت وخبطت في الحاجز اللي على جنب الطريق ووقعت في حفرة.
كل حاجة حصلت بسرعة أوي ملحقتش حتى أتصرف.
لما فوقت لقيت نفسي جوه عربية إسعاف.
واحد مسعف مال عليا.
سامعاني؟
هزيت راسي بالعافية.
عملتي حادثة. احنا واخدينك مستشفى القديس.
في المستشفى الدكاترة كشفوا عليا وقالولي محتاجة عملية.
كنت مرعوبة بس الفريق الطبي طمني وقالولي هيشرحولي كل خطوة.
قبل العملية ممرضة قربت من سريري.
تحبي نكلم حد من أهلك؟
أهلي همست. بابا وماما.
كلمتهم.
وسمعت المكالمة.
يا مدام بنتك عملت حادثة كبيرة ومحضرينها للعمليات.
كان فيه سكوت.
وبعدين صوت أمي طلع.
احنا في نص تحضير عشا عيد الشكر لعشرين فرد.
الممرضة بصتلي.
فاهم يا فندم بس بنت حضرتك محتاجة حد من أهلها جنبها. في حد يقدر ييجي؟
المرة دي أبويا اللي رد.
مش هنقدر نسيب اللي ورانا دلوقتي. لو في حاجة جديدة بلغونا.
وقفل السكة.
بصيت للسقف وساكتة.
طول عمري حاسة اني على الهامش في العيلة بس مكنتش متخيلة توصل لكده.
طول عمر أختي الصغيرة هي محور اهتمام أهلي.
هي اجتماعية وبتحب الموضة ومتجوزة راجل شغال في العقارات وناجح جدا.
وعندهم عيلين أهلي بيموتوا فيهم.
أنا كنت مختلفة.
هادية.
مش متجوزة.
مستقلة.
بالنسبة لأهلي أنا مجرد المحاسبة اللي بتقضي وقتها كله في الشغل ومعندهاش حاجة جديدة تحكيها.
اللي ميعرفهوش ان شغلي أكبر بكتير من مجرد محاسبة عادية.
بقالي 6 سنين شغالة محققة مالية في قضايا غسيل أموال ومراجعة شركات كبيرة.
شغلي اني أراجع معاملات مالية معقدة وأفحص ورق شركات وأدور على أي حاجة مش مظبوطة.
ومؤخرا كنت ماسكة قضية حساسة جدا ليها علاقة بكذا شركة استثمار عقاري.
بعضها ليه علاقة بشبكة شغل جوز أختي.
وبعض الورق كان فيه اسم أبويا.
وبما ان المراجعة كانت سرية مقولتش لحد في عيلتي.
وكنت حريصة أفصل بين شغلي وحياتي الشخصية.
بس لما شفت الأسامي المألوفة دي قلقت.
وعمري ما تخيلت ان الموضوع ممكن يبقى ليه علاقة بحادثة عيد الشكر.
الحمد لله العملية عدت كويس.
لما صحيت تاني يوم الصبح الشمس كانت داخلة من ستارة المستشفى.
بصيت على الكرسي اللي جنب سريري.
فاضي.
بصيت على موبايلي.
مفيش ولا رسالة من أهلي.
ولا من أختي.
لحظة فكرت يمكن موصلهمش التحديث.
قلت لنفسي ما أظلمهمش.
بس السكوت وجعني.
بعد الضهر موظفة كبيرة في السن اسمها ما دخلت أوضتي وشايلة طرد صغير ملفوف بورق بني.
حد سابلك ده يا حبيبتي.
مين؟
واحد لابس جاكيت غامق.
قال اسمه؟
مرضيش يقول اسمه.
حطت الطرد بحرص على الكومودينو جنبي.
وهو كمان اتفق يساعد في مصاريف المستشفى اللي مش متغطية.
بصيتلها.
ليه حد يعمل كده؟
معرفش يا بنتي. بس سابلك رسالة.
رسالة ايه؟
قالك تستني لما تروحي بيتك بأمان قبل ما تفتحي الطرد.
بصيت للرباط المربوط بعناية.
الموضوع شكله غامض.
هزت راسها.
جدا.
شكرتها وحطيت الطرد جوه شنطتي.
لمدة يومين قعدت أفكر مين اللي ممكن يكون بعته.
زميل في الشغل؟
عميل قديم؟
صاحب قديم؟
يمكن حد من شبكة شغلي سمع عن الحادثة وحب يساعد.
بس ليه يفضل مجهول؟
وليه يصمم اني أستنى لحد ما أرجع البيت؟
بعد 3 أيام خرجت من المستشفى.
لسه تعبانة من الحادثة روحت شقتي وعملت لنفسي كوباية شاي.
وبعدين حطيت الطرد على ترابيزة المطبخ.
فضلت باصة عليه كذا دقيقة.
وأخيرا فكيت الرباط.
جواه كان فيه 3 حاجات.
فلاشة صغيرة.
مفتاح نحاس.
وورقة مطبقة مكتوبة بخط الايد.
فتحت الورقة الأول.
كان فيها أربع كلمات بس.
هم خلاص عارفين كل حاجة.
بطني وجعتني.
مين اللي عارف كل حاجة؟
أهلي؟
أختي؟
جوزها؟
بصيت للمفتاح.
رقم صغير محفور على المعدن.
ومتعلق فيه ورقة صغيرة.
البنك الأهلي صندوق رقم 418.
مسكت الفلاشة ببطء.
أنا عارفة كويس اني مينفعش أوصل جهاز غريب بجهازي الشخصي.
أيا كان اللي عليه لازم أفحصه بطريقة آمنة.
وبعدين لاحظت حاجة مستخبية تحت ورق التغليف.
صورة صغيرة.
فيها أبويا واقف قدام مبنى شركة جنب جوز أختي.
وبينهم راجل كبير معرفوش.
وعلى ضهر الصورة كان مكتوب تاريخ من 6 سنين فاتوا.
وتحته بخط واضح 3 كلمات.
اسألي عن شركة العيلة القابضة.
اتجمدت.
اسم الشركة القابضة دي.
الاسم ده ظهر في كذا ورقة ليه علاقة بالمراجعة المالية اللي كنت شغالة عليها.
حطيت الصورة وفتحت اللابتوب بتاعي أبص على ملاحظاتي الشخصية عن القضية.
مقدرش أدخل على ملفات الشغل السرية من البيت بس كنت فاكرة كفاية عشان أفهم أهمية الاسم ده.
كذا معاملة كانت مقلقة بخصوص العلاقات بين الشركات المختلفة.
امضة أبويا كانت ظاهرة في ورق مكنتش متوقعة انه ليه علاقة بيه.
ومصالح شغل جوز أختي

تم نسخ الرابط