ترجميها

لمحة نيوز

“ترجمي الجملة دي وهديكي 10 مليون…وكمان هتجوزك.” قالها زعيم المافيا وهو بيضحك…

لكن بعد ثواني، رد النادلة كشف أكبر كذبة في نيويورك كلها.

كنت بصب كوباية نبيذ تمنها أغلى من إيجار شقتي بـ3 شهور… لما أخطر راجل في مانهاتن رفع موبايله وعرض 10 مليون دولار على أي حد يقدر ينقذه قبل ما يمضي على الورقة اللي هتضيع إمبراطوريته.

قالها كإنها نكتة.

وده كان أسوأ جزء.

“ماتيو فيتالي” كان قاعد في أوضة الـVIP في مطعم “ريالتو”، ضهره مرتاح على الكرسي، بدلة فحمية متفصلة عليه

كأنها معمولة بالليزر، وحواليه محامين ورجالة أعمال وسياسيين… والناس اللي بتضحك بعده بنص ثانية عشان عايزين يعيشوا.

الجو كان مليان شموع، ريحة نبيذ غالي، وخوف مستخبي تحت الضحك.

“عشرة مليون دولار…”
ماتيو قالها وهو بيقلب الموبايل بين صوابعه.
“للي يترجملي الهبل ده قبل الديسيرت.
وإكرامًا للمجهود… ممكن أتجوزه كمان.”

الترابيزة انفجرت ضحك.

واحد خبط على ركبته بالمنديل.
واحد غطى بقه بإيده وهو بيضحك.
لكن في آخر الترابيزة…

“جراهام هوليس”، رجل الأعمال الأمريكي، كان بيعرق.

والمترجم؟

ما ضحكش.

كان باصص للموبايل كأنه شايف مسدس مش رسالة.

وأنا؟

كان المفروض أبقى غير مرئية.

ده جزء من شغل النادلات في “ريالتو”.

فستان أسود.

مريلة بيضا.

ابتسامة خفيفة.

ممنوع رأي.

ممنوع غلطة.

ممنوع شخصية.

أنا “إيفا لين”، 30 سنة، بنت موظف بريد مات من سنين، ونادلة عندها ديون دراسة عمرها ما كملت تعليمها أصلًا.

واتعلمت من بدري إن الستات اللي محدش بيلاحظهم…

بيسمعوا كل حاجة.

وفي الليلة دي، سمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي.

المترجم همس بحاجة

قبل ما يسكت فجأة.

لهجة نابولية قديمة… ممزوجة بكلام مواني وسفن.

لغة محدش بيتعلمها في الجامعة.

لغة أمي كانت بتتكلم بيها في التليفون وهي فاكراني نايمة.

قبل ما تموت وتسيبلي سلسلة فضة وعلبة مليانة ورق غامض.

إيد المترجم كانت بتترعش.

وماتيو كان مركز معاه.

“ها؟”
ماتيو قال بابتسامة باردة.
“دي شروط شحنة… ولا اعتراف بجريمة قتل؟”

ضحك خفيف طلع من الترابيزة.

أنا حطيت زجاجة النبيذ ببطء.

كان لازم أمشي.

أي إنسان عاقل كان هيعمل كده.

بس أبويا علمني حاجة واحدة:

“اقرا

أي ورقة قبل ما تمضي.”

وأمي علمتني إن اللغة عمرها ما كانت مجرد كلام.

أوقات بتبقى مفتاح.

تم نسخ الرابط