ابويا قطع فستان فرحي

لمحة نيوز

بصيت للموبايل اللي وقع على السرير الصورة لسه قدامي… عمر مربوط ومكسور
ورجليا مش شايلاني
بصيت لأبويا
ـ "إنت عارف هو فين."
فؤاد الألفي ما تهزش

بس صوته نزل أهدى من الأول:
ـ "عارف إنه لو ما اتنفذش اللي مطلوب… هيتأذى."

اتسعت عيني

ـ "يعني إيه مطلوب؟!"
قرب مني خطوة
ـ "جوازك من صبحي المنياوي."

الكلمة نزلت تقيل

ـ "إنت بتبيعني لية؟!"

بصلي لأول مرة بحدة:
ـ "أنا بحميكي."

ضحكت وسط دموعي:
ـ "بتحميني بإني أبيع نفسي؟!"

سكت لحظة

وبعدين قال:
ـ "صبحي مش بيطلب جواز عشان شهوة أو سلطة… هو بيطلبك عشان ورق قديم باسمك."

اتجمدت

ـ "ورق إيه؟ أنا مليش حاجة عنده!"
رد بهدوء:
ـ "في عقد شراكة قديم… اتكتب وإنتي صغيرة من غير ما تعرفي."

حسيت الأرض بتتهز
ـ "إزاي يعني؟"

فؤاد نزل عينه لأول مرة.
ـ "كان فيه صفقة بين العيلتين… ولو اتفكت، كل حاجة بتتقلب ضدنا."
سكت

وبعدين كمل:
ـ "وصبحي دلوقتي مش عايز فلوس… هو عايز يضمن إن الورق

ده ما يطلعش للنور."
دموعي نزلت غصب عني

ـ "وعمر؟"

سكت لحظة أطول
وبعدين قال:

ـ "ضغط عليكي."

الصمت دخل الأوضة.
بس فجأة…

الموبايل رن تاني.
نفس الرقم

بصيت لأبويا

قال:
ـ "ردي… بس المرة دي هتفهمي الحقيقة كلها."

إيدي كانت بتترعش وأنا بضغط رد.
الصوت جه:
ـ "فاكرة إن أبوكي بيحميكي؟"
سكت

ـ "هو اللي بدأ الصفقة من الأول."

اتسعت عيني وبصيت لفؤاد بسرعة.
لكن وشه اتجمد

الصوت كمل:
ـ "ولو عايزة تشوفي عمر تاني… تعالي لوحدك."

المكالمة اتقفلت
سكون تقيل مخيف.
وأول مرة أشوف أبويا…
مش متحكم
لا…كان متوتر

المكالمة اتقفلت.
والصمت دخل الأوضة كأنه خنق المكان كله.
بصيت للموبايل اللي في إيدي… إيدي بتترعش من غير ما أحس.

ـ "لو عايزة تشوفي عمر… تعالي لوحدك."

الجملة كانت بتتكرر في دماغي كأنها صدى.

رفعت عيني لأبويا.

فؤاد الألفي كان واقف، وشه متجمد… بس عنيه أول مرة فيها حاجة شبه التوتر.

ـ "إنت عارف مكانه، مش كده؟"

سألته

بصوت واطي.
ما ردش بسرعة
وبعدين قال:

ـ "عارف المكان اللي هيوصلك ليه."

اتسعت عيني.
ـ "يعني إيه؟!"
قرب مني خطوة

ـ "صبحي مش بيشتغل بالطريقة المباشرة… عمر مش عنده في فيلا ولا مخزن معروف."

سكت لحظة

وبعدين كمل:
ـ "هو عايزك إنتي تمشي برجلك للملف كله."

قلبي دق بسرعة
ـ "ملف إيه؟"

فؤاد بصلي:
ـ "عقد الشراكة القديم… اللي اتكتب باسمك وإنتي طفلة."

رجعت خطوة لورا
ـ "إنت لسه بتقول نفس الكلام!"
هز راسه:
ـ "لأن ده الحقيقة الوحيدة اللي ماسكة اللعبة دي كلها."

سكت
وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي يتجمد:
ـ "صبحي مستنيكي في دار الأرشيف القديمة… هناك كل الورق… وهناك كمان عمر."

الصمت ضربني

بصيتله بعدم تصديق:
ـ "عايزني أروحله بنفسي؟"

رد بهدوء:
ـ "أيوه."
ـ "ولو ده فخ؟"

قرب أكتر.
وصوته نزل أخطر:
ـ "هو فخ… بس مفيش اختيار تاني."

في اللحظة دي…
التليفون رن تاني
نفس الرقم

بس المرة دي فتحت من غير ما أبص.
جالي صوت صبحي

المنياوي
هادئ جدًا… مخيف جدًا:
ـ "جاهزة؟"

سكت
وبعدين كمل:
ـ "لو اتأخرتي… هتسمعي خبر مش هيعجبك عن عمر."

قفلت إيدي على الموبايل.
وبصيت لأبويا

هو هز راسه بهدوء… كأنه بيقول “امشي”.

لبست جاكتي بإيدين بيرتعشوا.
وبصيت حوالي

البيت اللي كنت فاكرة إنه أماني… طلع مجرد بداية القيد.
وخرجت الشارع كان أهدى من اللي جوايا.

ركبت العربية
وسكتت
المكان اللي رايحاله… مش مجرد مقابلة
ده مواجهة.

ومش مع صبحي بس…
ده مع الحقيقة كلها

العربية بدأت تتحرك.
وأول ما خرجنا من الحي…

وصلت رسالة واحدة على الموبايل:
"وصلتي متأخرة؟ عمر بدأ يفقد الأمل

إيدي اتجمدت على الموبايل أول ما قرأت الرسالة
"عمر بدأ يفقد الأمل."
قلبي وقع في رجليا

بصيت للسواق بسرعة:
ـ "زود السرعة."
العربية زادت، بس جوايا أنا كنت بتكسر مع كل متر

وصوت صبحي لسه في ودني… هادي، متحكم، كأنه متأكد إني جاية له غصب عني.

بعد حوالي نص ساعة…

العربية دخلت طريق ضيق،

قديم، حوالين مباني مهجورة.
وقفت قدام مبنى كبير شكله أرشيف حكومي قديم
الباب الحديد كان مفتوح نص فتحة.

نزلت.

وقفت لحظة أبص على المكان.
الصمت هنا مختلف… تقيل
كأنه بيحذرني

فتحت الباب ودخلت
إضاءة صفراء ضعيفة

تم نسخ الرابط