ابويا قطع فستان فرحي
وريحة ورق قديم في كل حتة
صوت خطواتي كان بيضرب في المكان
ـ "عمر!"
ناديت بصوت عالي.
مفيش رد.
مشيت كام خطوة جوا
وفجأة…
سمعت صوت تصفيق بطيء.
لفيت بسرعة.
صبحي المنياوي كان واقف في آخر الممر.
بدلة غامقة
نظرة ثابتة
ابتسامة واثقة
ـ "كنت متأكد إنك هتيجي."
وقفت مكاني.
ـ "فين عمر؟"
ما ردش فورًا.
قرب خطوة خطوة ببطء.
ـ "إنتي عارفة إنك كل مرة بتسألي نفس السؤال… الإجابة بتكون نفس الحاجة."
قلبي دق بسرعة.
ـ "إنت عايز مني إيه؟!"
وقف قدامي.
وبصلي مباشرة:
ـ "إمضي."
سكت
وبعدين كمل:
ـ "العقد… باسمك… وباسمي."
ـ "ولو رفضت؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا:
ـ "يبقى عمر مش هيطلع من هنا."
الصمت وقع بينا
بصيت حواليا
مفيش حد.
مفيش صوت.
وفجأة
سمعت حاجة خفيفة من ورايا.
همس.
"ليان… متثقيش فيه."
لفيت بسرعة.
وكان… عمر.
مربوط فعلاً.
بس عينه كانت عليا.
مش خايف… لأ.
كان بيحاول يقول حاجة تانية.
لكن قبل ما أقرب له…
صبحي قال بهدوء مرعب:
ـ "اختاري بسرعة."
مد إيده بورقة وقلم
كل حاجة كانت واضحة قدامي…
ورقة… حرية عمر… أو تدميرنا كلنا.
إيدي بدأت تقرب من القلم.
لكن جوايا حاجة اتكسرت.
مش خوف قرار
رفعت عيني لصبحي.
وقلت بهدوء:
ـ "إنت فاكر إنك كده كسبت؟"
سكت.
بصلي باستغراب.
وفي اللحظة دي…
باب المبنى اتفتح فجأة من ورا.
وصوت أبويا جه عالي:
ـ "ابعد إيدك عنها يا صبحي."
الصمت ضرب المكان.
ليان بصت وراها بسرعة.
وفؤاد الألفي داخل بخطوات ثابتة.د
بس المرة دي…
مش داخل كأب
داخل كخصم
الصمت في المكان اتكسر أول ما فؤاد الألفي دخل.
خطواته كانت ثابتة… بس عنيه كانت مش زي الأول.
كان فيها حاجة متوترة.
مش خوف… لكن حسابات.
صبحي ابتسم بسخرية وهو لسه واقف مكانه:
ـ "فؤاد الألفي بنفسه… أخيرًا."
فؤاد وقف قدامه مباشرة.
ـ "سيبها تمشي."
صبحي هز راسه بهدوء:
ـ "إنت عارف إن الموضوع بقى أكبر منك ومني."
بصت بينهم وأنا مش فاهمة حاجة
عمر مربوط في الناحية التانية… وعنيه عليا، بيحاول يصرخ بس مش قاد
قربت خطوة ناحيته، لكن صبحي رفع إيده:
ـ "ولا خطوة زيادة."
اتجمدت مكاني
فؤاد بصلي بسرعة:
ـ "متتحركيش يا ليان."
بصيتله:
ـ "إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!"
الصوت بدأ يعلى جوايا:
ـ "أنا كل اللي يهمني عمر!"
صبحي ضحك ضحكة قصيرة:
ـ "شوف… حتى أبوكي بيعرف إنك أهم من إنك تفهمي."
فؤاد شد نفسه وقال بحدة:
ـ "كفاية لعب… الورق القديم انتهى."
سكت لحظة
وبعدين كمل:
ـ "مفيش عقد هيتنفذ."
الصمت وقع
صبحي لأول مرة ملامحه اتغيرت
الهدوء اللي كان فيه اختفى.
ـ "إنت متأكد؟
فؤاد رد بسرعة:
ـ "أيوه."
وفجأة…
صبحي بص ناحيتي.
نظرة غريبة.
وبعدين قال:
ـ "يبقى عمر مش ليه لازمة دلوقتي.
قلبي وقع
ـ "لأ!"
صرخت بيها وأنا بجري ناحيته.
لكن قبل ما أقرب…
سمعت صوت حاجة بتتقفل حديد.
التفت بسرعة
والمشهد اللي قدامي جمدني
عمر اتسحب لورا من باب جانبي بيختفي
وهو بيبصلي آخر نظرة
فؤاد اتحرك بسرعة ناحية الباب:
ـ "لا!"
لكن صبحي وقف قصاده:
ـ "خلاص… اللعبة اتقفلت."
الصوت كان هادي… بس قاتل.
أنا وقفت مكاني مش قادرة أتنفس
وبصيت لأبويا:
ـ "إنت وعدتني إنه هيخرج!"
فؤاد ما ردش.
بس عنيه كانت بتقول حاجة واحدة…
إنه خسر
صبحي لف ناحيتي تاني وقال بهدوء:
ـ "دلوقتي بقى مفيش تفاوض."
قرب مني خطوة.
ـ "إمضي… أو تودعيه للأبد."
إيدي بدأت ترتعش
وبصيت حواليا
أبويا متجمد
المكان كله بيتقفل عليا
لكن جوايا…
حاجة بدأت تتغير
مش خوف بس غضب
رفعت عيني ليه
وقلت بهدوء مرعب:
ـ "إنت فاكر إنك كده كسرتني؟"
سكت
ابتسمت أول ابتسامة من أول القصة.
وقلت:
ـ "لا… إنت كده بدأت حربك الحقيقية."
الصمت في المكان كان مرعب.
صبحي واقف قدامي،
وابتسامته لسه على وشه… بس عينه بدأت تفقد ثباتها.
وأبويا… واقف متجمد، لأول مرة أشوفه مش عارف يتحرك.
مد إيده بالورقة تاني:
ـ "إمضي
بصيت للورقة
وبعدين بصيت في الاتجاه اللي عمر اتسحب منه مكان فاضي
لكن صوته لسه في ودني
نظرة عينه الأخيرة…
هي اللي كسرت الحاجة اللي جوايا
وبهدوء غريب…
مسكت القلم
صبحي ابتسم:
ـ "أخيرًا عقلتي."
فؤاد رفع عينه بسرعة:
ـ "ليان…"
ما بصيتلوش
قربت من الورقة
لحظة واحدة بس…
ووقفت
بصيت لصبحي
وقلت بهدوء:
ـ "إنت فاكر إنك كسبت… عشان معاك عمر."
سكت
رفعت الورقة قدامه:
ـ "بس إنت نسيت حاجة."
قرب خطوة:
ـ "إيه؟"
ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.
ـ "إني عمري ما كنت ضحية سهلة."
وفي نفس اللحظة…
المبنى كله نوراته اختلفت.
وأصوات خطوات جايه من كل ناحية.
صبحي لف بسرعة:
ـ "إيه ده؟!"
وفجأة…
الباب اتكسر بعنف
ودخلت قوات أمن
صوت واحد عالي:
ـ "مكانكوا في الأرض!"
صبحي اتجمد
فؤاد بصلي بصدمة:
ـ "إنتي عملتي إيه؟!"
لفيتله بهدوء:
ـ "أنا ما مضيتش… بس كنت بكسب وقت."
رفعت تليفوني:
ـ "التسجيل اللي اعترف فيه بكل حاجة… اتبعت من ساعة ما دخلت."
الصمت وقع
صبحي اتسحب للخلف وهو بيبص حواليه لأول مرة بخوف حقيقي
ـ "إنتي متفقة معاهم؟!"
بصيت له:
ـ "أنا اتفقت مع الحقيقة."
وفي اللحظة دي…
باب جانبي اتفتح
وعمر دخل مفيش قيود خلاص مفيش خوف بس عينه عليا
جري
وقف قدامي ثانية صمت…
وبعدين شكرتي
شكرا اللي كنت فاكرة إنه انتهى
فؤاد بص للمشهد وسكت
صبحي اتقبض عليه وهو بيصرخ:
ـ "القصة ما خلصتش!"
بس وأنا واقفة مع عمر…
كان الرد واضح من غير كلام
إنها فعلًا خلصت
بس مش زي ما هو كان فاكر
واتجوزت انا وعمر وعملنا فرحنا بأحلي فستان جديد