رواية كامله

لمحة نيوز

رجع قبل ميعاده بيومين، فلقى مراته الحامل محبوسة… واعتراف أمه كشف كل حاجة

الجزء الأول

—جيمينا مشيت من هنا لأنها خلاص زهقت من العيلة دي. وبصراحة كويس إنها مشيت، إحنا هنا مش محتاجين واحدة عديمة الفايدة.

دي كانت أول حاجة قالتها أوفيليا سالجادو لابنها أندريس، لما رجع من مونتيري قبل ميعاده بيومين وسأل عن مراته جيمينا، اللي كانت حامل في الشهر الخامس.

البيت في ناوكالبان كان حر بشكل غريب، رغم إنه كان فاضي وهادي.

التلفزيون كان بينور ويطفي في الصالة، وحلة الفول كانت نشفت على البوتاجاز، والصمت اللي مالي المكان ماكانش باين عليه هدوء.

كان باين عليه خوف.

أندريس كان بيدير شركة صيانة للمصانع، وعلى مدار سنين كان بيخلط بين إنه يكون ابن كويس وبين إنه يطيع أمه من غير ما يسأل أو يعترض.

أوفيليا كانت دايمًا بتنتقد لبس جيمينا، وأكلها، وطريقة كلامها، وحتى الطريقة اللي كانت بتحط بيها إيدها على بطنها لما البيبي يتحرك.

وكان عايش معاهم كمان برونو، أخو أندريس الأصغر.

كان عنده 27 سنة، وكل كام شهر يسيب شغله أو يغيّره، ودايمًا عايز نفس الحاجات: فلوس، أكل سخن، هدوم نضيفة، ومساعدة عشان يسدد ديونه.

وكل مرة جيمينا كانت تشتكي، أندريس كان يقول لها:

—استحملي شوية كمان يا حبيبتي… إنتِ عارفة هما عاملين إزاي.

في اليوم ده، رجع أندريس ومعاه علبة بسكويت بالشوفان، تقريبًا الحاجة الوحيدة اللي جيمينا كانت بتقدر تاكلها من غير ما تحس بالغثيان.

كان متوقع يلاقيها مرتاحة، شعرها مربوط وإيدها على بطنها.

لكن الأوضة كانت فاضية.

موبايل جيمينا كان لسه متوصل بالشاحن.

شنطتها كانت في الدولاب.

ورقها، وفيتامينات الحمل، وجزمها… كلهم كانوا مكانهم.

محدش بيمشي ويسيب وراه كل حاجة محتاجها لو فعلًا ناوي يبدأ حياة جديدة.

أندريس رجع للصالة وقلبه مقبوض.

—هي ما مشيتش. جيمينا فين؟

أوفيليا عليت صوت التلفزيون وقالت إن برونو خرج بعد ما اتخانق مع جيمينا، لأنها رفضت تعمل له أكل.

وبصوت بارد قالت:

—هي طول عمرها درامية. إنت بس كنت مش عايز تشوف الحقيقة.

أندريس فتش الحمامات، والحديقة اللي قدام البيت، والسطح، وأوضة الغسيل.

فضل ينادي على مراته مرة ورا التانية.

ولما وصل لآخر الحوش، سمع خبط ضعيف جاي من جوه المخزن اللي كانوا بيحطوا فيه الأدوات القديمة.

الباب كان عليه قفل جديد.

ومن تحت الباب كان باين جزء من قماشة صفرا.

أندريس عرف الفستان فورًا.

ده كان الفستان اللي جيمينا كانت لابساه يوم ما هو سافر.

—جيمينا! أنا أندريس!

جاله من الناحية التانية صوت أنين ضعيف بالكاد مسموع.

أوفيليا جريت عليه.

—ماتفتحش! دي متعاقبة. لازم تتعلم إن محدش في البيت ده يقلل احترام العيلة!

أندريس وقف مكانه لثواني.

افتكر كل الإهانات اللي كان بيعتبرها مجرد "طبع وحش"…

وكل تهديدات برونو اللي كان دايمًا بيحاول يقلل من خطورتها…

وكل مرة طلب فيها من جيمينا إنها تستحمل وتصبر، وهي أصلًا كانت محتاجة حد يحميها.

سكوته اتحول لشراكة في اللي بيحصل.

طلع موبايله واتصل بالشرطة.

أوفيليا حاولت تخطف الموبايل من إيده.

—هتدمر أمك عشان الست دي؟

بص لها أندريس وقال بحزم:

—أنا هفتح الباب.

لما الشرطة وصلت، أوفيليا أقسمت إن جيمينا هي اللي قفلت على نفسها عشان تعمل نفسها ضحية.

كانت بتتكلم بثقة باردة بشكل غريب على واحدة المفروض تكون قلقة.

واحد من الضباط أبعد أندريس، وضابط تاني حط آلة قطع على القفل.

القفل اتكسر.

الباب اتفتح، وجيمينا وقعت على ركبها.

كان فستانها متقطع، وشفايفها ناشفة، وعلى دراعها علامة حمرا واضحة.

وقبل ما أندريس يقدر يلمسها، حطت إيدها على بطنها وهمست:

—برونو زقني… ومامتك كانت عايزة تجبرني أصور تسجيل أكذب فيه.

وبعدين قفلت عينيها وقالت:

—أنا من الصبح مش حاسة إن البيبي بيتحرك.

تم نسخ الرابط