رواية كامله

لمحة نيوز

 

الجزء الثاني والأخير

أندريس حس إن الدنيا وقفت حواليه.

—إيه؟! مش حاسة بحركة البيبي من إمتى؟

جيمينا فتحت عينيها بالعافية، ودموعها نزلت على خدودها.

—من الصبح… حاولت أنادي عليك، بس محدش كان بيسمعني.

أندريس ركع جنبها، لكن واحد من الضباط منعه.

—خلي المسعفين يتعاملوا معاها الأول.

دخل فريق الإسعاف بسرعة، وحطوا جيمينا على النقالة، وبدأوا يفحصوا نبضها وضغطها.

أندريس كان واقف مش قادر ياخد نفسه.

أما أوفيليا، فكانت واقفة عند باب المخزن، ووشها ثابت بشكل مخيف.

—أنا قلت لكم إنها بتكدب! هي اللي عملت كل ده عشان توقع بيني وبين ابني!

أحد الضباط بص لها وقال:

—حضرتك هتفضلي هنا لحد ما نخلص التحقيق.

صرخت:

—أنا أمه!

رد الضابط بهدوء:

—وده مش بيديكي الحق تحبسي حد.

في المستشفى، مرت الساعات كأنها سنين.

أندريس كان قاعد قدام غرفة الطوارئ، وإيده بتترعش.

بعد وقت طويل، خرجت الدكتورة.

قام أندريس بسرعة.

—مراتي والبيبي؟

الدكتورة تنهدت وقالت:

—الجنين بخير في الوقت الحالي، لكن جيمينا اتعرضت لإجهاد وجفاف شديد، وكمان عندها كدمة قوية بسبب الوقعة.

أندريس غمض عينيه من شدة الارتياح.

—الحمد لله…

لكن الدكتورة كملت:

—هي والجنين محتاجين متابعة دقيقة. أي ضغط أو عنف تاني ممكن يكون خطر جدًا.

أندريس هز راسه.

—مش هتتعرض لأي أذى تاني. أوعدك.

بعد شوية سمحوا له يدخل.

جيمينا كانت نايمة على السرير، ووشها شاحب.

أول ما شافته، قالت بصوت ضعيف:

—ليه صدقتها طول الوقت؟

الكلمة نزلت على قلبه زي السكين.

—أنا آسف.

—كل مرة كنت بقولك إن أمك بتأذيني، كنت بتقولي اصبري. كل مرة برونو كان يهيني، كنت بتقولي معلش. لحد ما وصلوا لدرجة إنهم حبسوني وأنا حامل.

أندريس نزل عينيه.

—أنا عارف إني غلطت.

—لا، إنت مش بس غلطت يا أندريس… إنت سبتني لوحدي.

سكت.

كان عارف إنها عندها حق.

بعد دقائق، دخل أحد الضباط.

—جيمينا، محتاجين نعرف بالضبط إيه اللي حصل.

بصت له، وبعدها بدأت تحكي.

قالت إن قبل سفر أندريس بيومين، برونو طلب منها فلوس عشان يسدد دين كبير.

لما رفضت، هددها.

تم نسخ الرابط