رواية جديدة
رجعت من رحلة شغل وأنا متوقع ألاقي ابني الرضيع نايم بأمان جنب مراتي.
لكن اللي لقيته كان صدمة... ابني كان جسمه مولع من السخونية، ومراتي كانت شبه فاقدة للوعي، بينما أمي كانت واقفة بكل هدوء وبتقول دي بتبالغ وبتمثل.
لكن في المستشفى، الدكتورة لاحظت كدمات حوالين معصم مراتي... ولما بصتلي، عرفت في اللحظة دي إن حاجة مرعبة حصلت وأنا بعيد.
أول حاجة سمعتها لما فتحت باب أوضة النوم كانت صوت أمي من ورايا وهي بتقول بسخرية
لو الأمومة وجعاها للدرجة دي، يبقى يمكن ما تستحقش يكون عندها طفل.
اللحظة دي مستحيل أنساها طول عمري.
اسمي إيثان كارتر. عايش في مدينة سيدار رابيدز بولاية آيوا، وبشتغل مشرف نقل في شركة شحن. من ست أيام، مراتي هانا كانت ولدت أول ابن لينا، نوح.
كانت لسه بتتعافى.
بتمشي بالعافية.
وكل ما تقف كانت بتحط إيدها على بطنها من شدة الوجع.
ومع كده، كانت دايمًا بتحاول تبتسم رغم التعب والإرهاق.
أمي، ديان، كانت كارهاها من أول يوم.
كانت دايمًا تقول إن هانا حساسة زيادة، وبتحب تسيطر، ومش قوية كفاية عشان تبقى زوجتي.
وأختي الصغيرة بريتاني كانت بتشجع كل إهانة وكأنها بتتفرج على عرض مسلي.
كل عزومة عائلية كانت تتحول لمعركة متخفية في شكل كلام عادي.
لكن المشكلة الحقيقية بدأت قبل ولادة نوح بشهور.
أمي كانت عايزاني أستخدم كل تحويشة عمري كمقدم بيت يتسجل باسمها هي.
وكانت دايمًا تقول ده عشان العيلة... مراتك ممكن تسيبك في أي وقت.
هانا رفضت فورًا.
وفي ليلة، وهي بتعيط بصوت واطي، قالتلي
مش هخاطر بمستقبل ابننا عشان واحدة طول الوقت بتذلني.
وأنا... بكل جبن... قلتلها إنها بتبالغ.
ولحد النهارده بكره نفسي بسبب الكلمة دي.
لما نوح اتولد، صدقت إن كل حاجة هتتغير.
أمي راحت المستشفى شايلة ورد، وممثلة دور الجدة المثالية.
لكن بعد تلات أيام، مديري بعتني في مهمة طارئة لمدينة كانساس سيتي.
ماكنتش عايز أسافر.
لكن أمي أصرت وقالت بثقة
روح شوف شغلك... أنا ربيت عيال قبل كده. البنت دي محتاجة تنشف شوية.
وبريتاني ضحكت وقالت
بطل تبقى ضعيف قدام مراتك يا إيثان... إحنا هنتصرف.
بصيت لهانا وهي ساكتة على سرير المستشفى.
ما اعترضتش...
لكن عينيها كانت بتترجاني ما أمشيش.
ورغم كده... سبتها وسافرت.
خلال التلات أيام اللي بعدهم، كل مكالمة كانت تحسسني إن في حاجة غلط.
أمي هي اللي كانت دايمًا ترد الأول.
هانا نايمة.
البيبي بخير.
دي بس نفسيتها تعبانة... كل الستات بيبقوا كده بعد الولادة.
ولما هانا كانت أخيرًا تكلمني، صوتها كان ضعيف جدًا.
وفي مرة همست وقالت
لو سمحت... ارجع البيت بسرعة.
قلتلها بقلق
مالك؟ إيه اللي حصل؟
لكن قبل ما ترد...
أمي قاطعتها بصوت عالي
دي كويسة يا إيثان... بطل تكبر الموضوع.
في اليوم الرابع رجعت بدري.
كنت شايل حفاضات، وحلويات من المخبز اللي هانا بتحبه، وبطانية زرقا اشتريتها لنوح.
لقيت باب البيت مفتوح.
أول ما دخلت، شميت ريحة أكل بايظ وبرفان تقيل.
التلفزيون كان شغال بأعلى صوت.
وأمي وبريتاني نايمين على الكنبة وسط أطباق متسخة وعلب مشروبات وأكياس تسوق.
من أول لحظة حسيت إن في كارثة.
باب أوضة هانا كان مقفول.
فتحته...
وفي اللحظة دي...
حياتي كلها انهارت.
هانا كانت نايمة تحت بطاطين مكركبة، وشها شاحب وجسمها بيترعش.
شفايفها ناشفة ومتشققة.
هدومها متبهدلة.
وجنبها كان نوح بيعيط بصوت ضعيف، حفاضته متسخة، وجسمه مولع من السخونية.
صرخت
هانا!
فتحت عينيها بالعافية وهمست
خدوا مني الموبايل...
في نفس اللحظة دخلت أمي وهي متنهدة بضيق وقالت
بلاش تمثيل... دي بس مرهقة، مش بتموت.
وبريتاني وقفت عند الباب وقالت باستخفاف
الستات بتولد كل يوم... هي مش حالة خاصة.
شلت نوح ولمست جبينه...
واتجمد الدم في عروقي.
كان جسمه بيحرق.
صرخت أطلب من جارنا يساعدنا نوصل للمستشفى.
أول ما دخلنا الطوارئ، الدنيا اتقلبت.
الدكاترة خدوا نوح يجري.
والممرضات بدأوا يكشفوا على هانا.
بعد دقائق، دكتورة بصتلي بنظرة مستحيل أنساها وقالت
يا أستاذ كارتر... مراتك وابنك بيعانوا من جفاف شديد جدًا.
حسيت إن صدري اتقبض.
بعدها نزلت بعينيها على معصمي هانا.
كان في كدمات سودة ملفوفة حوالين الاتنين.
ملامح الدكتورة اتغيرت فورًا.
وقالت بحزم
الإصابات دي مش ممكن تكون حصلت بالصدفة.
وفي نفس اللحظة دخلت أمي الأوضة وهي بتعيط تمثيل وقالت
أنا كنت بس بحاول أساعدهم...
لكن الدكتورة قاطعتها بعنف.
ولما هانا سمعت صوت أمي...
جسمها كله بدأ يترعش من الرعب.
ساعتها الدكتورة أخدتني على جنب وقالت خمس كلمات خلت الأرض تميد بيا
لازم تبلغ الشرطة فورًا.
...القصة الكاملة موجودة في التعليقات
بعد ما الدكتورة قالت لإيثان لازم تبلغ الشرطة فورًا.، حس إن الدنيا وقفت.
بص لهانا، ولأول مرة شاف في عينيها