تحويشه عمرى
من الناس إن علي خسر كتير من فلوسه، وإن زواجه التاني انتهى بعد ما نادين اكتشفت إنه كان بيكدب عليها هي كمان.
وعرفت إن سحر بعد كل اللي عملته، بقت بتلوم نفسها.
لكن أنا ما فرحتش.
لأني فهمت إن أحسن اڼتقام مش إن اللي أذاك يتوجع.
أحسن اڼتقام إنك ما تبقاش محتاج تشوفه بيتوجع عشان تحس إنك كسبت.
أنا كسبت يوم ما بطلت أسأل
هو ليه عمل فيا كده؟
وبدلت السؤال ب
أنا هعمل إيه لنفسي من هنا ورايح؟
والإجابة كانت واضحة.
هعيش.
هشتغل.
هحوش.
هشتري.
وهفرش.
بس المرة دي...
مش هحط حاجة تحت السرير عشان مستنية حد يوضبلي حياتي.
أنا اللي هوضبها.
وأنا اللي هفرشها.
وأنا اللي هختار مين يدخلها.
ومين يفضل واقف بره الباب.
لأن البيت مش سجاد وكفرات ومطبخ جديد.
البيت أمان.
والأمان عمره ما يتبني مع شخص بيبيعك أول ما يلاقي حد تاني.
وأنا أخيرًا فهمت إن أكبر خسارة في حياتي ما كانتش الحاجات اللي راحت.
أكبر خسارة كانت السنين اللي قضيتها وأنا بحاول أقنع نفسي إن اللي قدامي بيحبني.
وأكبر مكسب...
إني أخيرًا بطلت أقنع نفسي.
ومن يومها، كل ما أشوف طقم المعالق ده في درج المطبخ، أفتكر اليوم اللي وقع فيه على الأرض.
وأفتكر صوت رنته.
وأفتكر قد إيه كنت مکسورة.
وبعدين أبص حواليّا على بيتي الصغير، وأبتسم.
وأقول
الحاجة اللي وقعت يومها على الأرض... ما
كانتش طقم المعالق.
دي كانت الثقة.
وأنا بعد ما لمّيتها من الأرض... عرفت أحطها في مكانها الصح.
جوايا... مش في إيد حد تاني.