دار مسنين حلوه حصري لموقع لمحه
المحتويات
مج القهوة بالراحة
بره.. مراته بتزعق
ابني رفع الشاكوش تاني
قمت.. وعدلت البلوزة بتاعتي
صاحب جوزي قام من الكرسي ورايا
مشيت في الطرقة ناحية باب الشقة
خطوة
والتانية
ابني بيجهز للضربة التالتة
مسكت الترباس الجديد بإيدي
وورايا.. صوت صاحب جوزي الهادي ملى الطرقة
سيبيهم يحاولوا.. أنا هتصرف
لفيت الكالون
ابني كان بيحدف الشاكوش خلاص
وشديت الباب وفتحته
فتحت الباب وابني رافع الشاكوش لفوق
الشاكوش نزل.. بس ملحقش يلمس الباب.. عشان صاحب جوزي كان واقف ورايا.. إيديه الكبيرة مسكت دراع ابني في الهوا
نزل الشاكوش
ابني بص له.. ووشه احمر من الغضب.. والعرق نازل على قورته
انت بتعمل ايه هنا؟
صاحب جوزي مردش.. بس خد الشاكوش من إيده بالعافية وحطه على جنب
مرات ابني كانت واقفة ورا.. ماسكة شنطة سفر صغيرة.. ولابسة نضارة شمس رغم إن الساعة 6 الصبح والدنيا مغيمة
قالت بزعيق
انتي اتجننتي؟ غيرتي الكالون؟ احنا فين هنروح؟
أنا كنت لسه ماسكة الأكرة.. وهادية جداً.. لدرجة إني أنا نفسي استغربت هدوئي
قلت
هتروحوا المكان اللي انتوا كنتوا مخططين تودوني فيه
ابني برق
قصدك ايه؟
قصدي دار المسنين الحلوة اللي كنتوا بتتكلموا عليها في المطبخ.. اللي فيها صحاب.. فاكر؟
مراته وشها اتخطف.. لونه بقى أبيض زي الورقة
ابني سكت
أنا كملت.. بنفس الهدوء
سمعتكم.. من البلكونة.. كل كلمة.. سمعتك وانتي بتقولي عليها بتنسى وبتحبس نفسها زي المجانين.. وسمعتك انت بتقول عايزين اسمك على العقد أو توكيل عشان الضرايب.. فاكر؟
محدش رد
الجيران بدأوا يفتحوا البلكونات.. واحدة ست في البلكونة اللي قصادي ماسكة موبايلها وبتصور
صاحب جوزي قال بصوت واطي بس مسموع
يلا.. خدوا حاجتكم وامشوا من هنا قبل ما أطلب البوليس.. انتوا كنتوا هتكسروا باب ست كبيرة الساعة 6 الصبح بشاكوش.. وده شروع في اقتحام.. والكاميرا اللي ركبتها فوق الباب صورت كل حاجة
وشاور فوق الباب.. فيه كاميرا صغيرة بتنور أحمر
مرات ابني قالت
حاجتنا؟ حاجتنا فين؟
قلت
في المخزن
مخزن ايه؟
مخزن إيجار.. دفعت أول شهر مقدماً من فلوس فاتورة النت اللي كنتوا بتدفعوها 3 أضعاف.. كل حاجة متعبية في كراتين.. ومتقفلة.. ومكتوب عليها اسمكم.. حتى بودرة العصير الأورجانيك بتاعتك.. وحتى فرشة السنان
ابني قال
انتي متقدريش تعملي كده.. ده بيتي
ضحكت.. أول مرة أضحك من 3 شهور
بيتك؟ بيتك فين؟ العقد باسم مين؟.. باسم جوزي الله يرحمه وباسمي.. انت اسمك مش على أي ورقة.. حتى هدومك كنت راميها على الأرض وبتقولي اغسليها لي
صاحب جوزي قرب من ابني وقال له
بص يا ابني.. أمك ست طيبة.. استحملتكم 3 شهور.. استحملت إن مراتك تشيل ماكنة قهوتها اللي بقالها 20 سنة وترميها في البلكونة.. واستحملت إنكم تطلبوا منها تغسل هدومكم بورقة ملزوقة.. واستحملت إن مراتك ترمي ترابيزة جوزها اللي هو مجددها بإيده على الرصيف.. وتقول علينا.. دي كانت مبوظة شكل المدخل.. بس لما توصل إنكم عايزين تمضوها على توكيل عشان تودوها دار مسنين وتاخدوا بيتها.. هنا الطيبة خلصت
مرات ابني بدأت تعيط.. عياط بصوت عالي عشان الجيران يسمعوا
حرام عليكي.. احنا ملناش مكان نروحه.. شقتنا اتأجرت.. هنبات في الشارع؟
قلت لها
زي ما كنتوا عايزين تخلوني أبات في دار مسنين وأنا عندي بيت؟.. لا.. متخافيش.. مش هتباتوا في الشارع.. انتوا حاجزين أسبوع في الساحل عشان عيد ميلادك.. مش كده؟ روحوا اقضوا الأسبوع هناك.. وبعد الأسبوع.. دوروا على شقة.. زي ما أي اتنين متجوزين بيعملوا
ابني قال
يا ماما.. احنا آسفين.. والله ما كنا نقصد
بصيت له.. ابني الوحيد.. اللي ربيته لوحدي بعد ما أبوه مات.. اللي كنت بصحى الساعة 5 الصبح أعمل له ساندوتشات المدرسة
قلت له
الأسف مش ليا.. الأسف لنفسك.. عشان انت كنت هتمضي أمك على ورقة تخرجها من بيتها.. أمك اللي شالتك 9 شهور وربتك 30 سنة.. عشان مراتك قالت لك.. هي كده كده هتبقى بتاعتك في الآخر.. مستني 10 سنين ليه؟
سكت.. ودموعه نزلت.. بس أنا قلبي كان بقى حجر
مش حجر من القسوة.. حجر من التعب
من 3 شهور تعب
كملت
أنا مش طارداك.. أنا برجع بيتي.. بيتي اللي انتوا حولتوه لأوتيل.. بتطلبوا مني أغسل وأطبخ وأنضف.. وبتغيروا عفشي من غير إذني.. وبتزودوا فاتورة النت من غير ما تسألوني.. أنا ست عندي 62 سنة.. ومن حقي أقعد في بيتي هادية أشرب قهوتي بماكنتي القديمة.. وأبص على ترابيزة جوزي اللي هو عملها بإيده.. من غير ما حد يقول لي.. الستاب بتاعك مش فعال
صاحب جوزي مسك الشاكوش وحطه جوه البيت عندي.. وقال
يلا.. اتفضلوا من غير شوشرة.. المفتاح بتاع المخزن مع أمكم.. وكارت بعنوان المخزن.. ورقم تليفون الراجل اللي هناك.. ولو احتاجتوا حد يساعدكم تشيلوا الكراتين.. كلموني.. أنا هبعت ولادي يساعدوكم.. بس متجوش هنا تاني من غير معاد
اديت ابني ظرف صغير.. فيه مفتاح المخزن وكارت عليه العنوان
مراته خطفته من إيده وقالت
حسبي الله ونعم الوكيل.. هتتحاسبي على اللي بتعمليه ده
قلت لها
أنا اتحاسبت خلاص.. 3 شهور.. وانتي بتحاسبيني على كل نفس بتنفسه في بيتي.. دلوقتي دورك انتي تتحاسبي
مشيوا
ابني كان ماشي وراسه في الأرض.. ومراته ماشية قدامه بتبرطم وبتزق شنطة السفر على الأرض
عربيتهم دورت ومشيت
وأنا قفلت الباب
الترباس الجديد عمل صوت.. تاك
صوت حلو أوي
دخلت المطبخ.. لقيت القهوة بردت
عملت واحدة جديدة بماكنتي القديمة.. اللي رجعت مكانها.. وشغلتها.. وصوتها ملى المطبخ
صاحب جوزي قال
عملتي الصح
قلت له
أنا كنت خايفة أبقى أم قاسية
قال
الأم القاسية هي اللي تسيب ابنها يبقى راجل يمضي أمه على توكيل عشان يرميها في دار مسنين وياخد بيتها.. انتي كده فوقتيه.. قبل ما يبقى واحد تاني خالص
بعدها بأسبوع..
متابعة القراءة