الميداليه النحاس حصري لموقع لمحه
المحتويات
والنهارده.. لغيت التلقائي.. فالكارت.. هيفضل ينقص لحد ما يخلص
مراته دخلت تفتح النت.. النت مش شغال.. قالت.. هو النت كمان بايظ؟
قلت.. مش عارفة يا بنتي.. يمكن الشركة قاطعاه.. أصل الفاتورة.. عالية.. وانتي عارفة.. لازم نحط حدود
بصوا لبعض.. وسكتوا
تاني يوم الصبح.. صحيت بدري.. عملت فطاري.. قعدت في البلكونة.. سمعت مراته في المطبخ بتقول لابني.. أنا مش عارفة أخد شاور.. الماية ضعيفة أوي
ابني قال.. ازاي ضعيفة؟
قالت.. بتقطع.. بتنقط.. مش نازلة زي كل يوم
أنا.. كنت قاعدة.. سامعة.. وساكتة.. وبشرب الشاي
لأني لما لغيت.. الماية.. الشركة.. بقت بتحاسب بالاستهلاك.. والموتور.. اللي كان شغال تلقائي.. بطل يشتغل تلقائي.. بقى محتاج.. حد يدفع.. ويشحن
بعدها بيومين.. جه.. محصل الكهربا.. ومحصل الماية.. ومحصل النت.. كلهم في نفس اليوم.. وكلهم.. معاهم.. انذارات.. ورق أحمر.. مكتوب عليه.. برجاء السداد.. خلال 48 ساعة.. وإلا سيتم قطع الخدمة
ابني.. أول ما شاف الورق الأحمر.. على الترابيزة.. اتخض.. قال.. ايه ده؟.. ايه الورق ده كله؟
مراته قالت.. مش انت اللي بتدفع؟
قال.. أنا بدفع السوبر ماركت.. والكهربا والماية ماما اللي بتدفعهم تلقائي من حسابها
مراته بصتلي.. وقالت.. طنط.. هو انتي بطلتي تدفعي؟
قلت.. أيوه يا بنتي.. أصل انتو قلتوا.. دي فلوسكوا.. ماية وكهربا بتوعكوا.. فقلت.. خلاص.. أسيبهالكوا.. تدفعوها انتو.. عشان تبقوا براحتكوا.. وتحطوا الحدود اللي انتو عايزينها
ابني.. وشه.. احمر.. وقال.. يا ماما.. احنا مقصدناش كده.. احنا كنا بنتكلم عن.. الغسيل.. مش عن.. الفواتير
قلت.. الغسيل.. بيتغسل بماية وكهربا.. والماية والكهربا.. بفلوس.. وانت قلت.. فلوسك.. فقلت.. أوفر عليك.. وأبطل أغسل.. ولا أستهلك.. حاجة.. من فلوسك
مراته.. قالت.. بصوت واطي.. طب.. والنت؟.. النت.. قطع.. وأنا عندي شغل مهم
قلت.. النت.. بردو.. بفلوس.. وانا.. كنت بدفعه.. بقالي 5 سنين.. تلقائي.. من معاشي.. أنا وجوزي.. اللي حوشناه 40 سنة.. من محل الحدايد.. فاكر محل الحدايد؟.. اللي بنينا بيه البيت ده.. لما الشارع كان تراب؟
ابني.. سكت.. وقعد على الكرسي.. ومسك الورق الأحمر في ايده.. وبيبص عليه.. كأنه أول مرة يشوف.. تكلفة البيت الحقيقي
الورقة الأولى.. كهربا.. 2800 جنيه.. عشان التكييف اللي مراته مشغلة طول اليوم.. والتلاجة الكبيرة اللي هي صممت عليها
الورقة التانية.. ماية.. 900 جنيه.. عشان الدش اللي مبيخلصش
الورقة التالتة.. نت.. 800 جنيه.. سرعة عالية.. هي اللي طلبتها عشان شغلها
الورقة الرابعة.. تأمين البيت.. وضرايب.. 4000 جنيه
كل ده.. كان بيتدفع.. من حسابي.. وأنا ساكتة.. 5 سنين.. وهو.. فاكر انه بيصرف عليا.. وبيحولي 500 جنيه كل أول شهر.. ويقول لصحابه.. بساعد أمي
قلتله.. الورق ده.. جه.. عشان.. أنا لغيت.. الأربع مدفوعات التلقائية.. اللي كنت بدفعها.. من يوم ما جيتوا قعدتوا معايا.. عشان.. انت قلت.. دي فلوسك.. فقلت.. خلاص.. خلي فلوسك.. ليك.. وفلوسي.. ليا
مراته.. قالت.. طب.. هنعمل ايه دلوقتي؟.. الخدمات هتتقطع
قلت.. هتدفعوا.. زي ما أي حد.. بيدفع.. في بيته.. ما انتو قلتوا.. ده بيتكوا.. وعايزين تحطوا حدود.. فالحدود.. ان كل واحد.. يدفع.. اللي بيستهلكه.. أو.. صاحب البيت.. هو اللي يحدد.. مين.. يقعد.. فين.. ويغسل.. امتى
ابني.. بصلي.. وعينه.. فيها دموع.. وقال.. يا ماما.. ده بيتك.. احنا.. آسفين.. والله آسفين.. أنا.. اتكلمت.. وحش.. أنا.. كنت مضغوط في الشغل.. وطلعت.. ضغطي عليكي
قلت.. أنا مش زعلانة.. من كلمة.. أنا زعلانة.. من 4 سنين.. وانا ضيفة في بيتي.. بنام في أوضة المخزن.. جنب الغسيل.. وصوري متشالة.. وكرسي جوزي مرمي في البلكونة.. وبستأذن.. عشان أغسل ملايتين.. بتوعي.. في غسالتي.. اللي جوزي جايبهالي.. من 30 سنة
مراته.. عيطت.. وقالت.. حقك علينا يا طنط.. احنا.. نسينا.. ان ده بيتك.. وافتكرنا.. انه.. بيتنا
قلت.. البيت.. بيت ابني.. طول ما ابني.. فاكر.. انه.. ابن أمه.. مش.. صاحب البيت.. وصاحب الماية والكهربا
وقمت.. من على الكرسي.. ورحت.. أوضتي الصغيرة.. وجبت.. الميدالية النحاس.. اللي جوزي عاملهالي.. وحطيتها.. على الترابيزة.. جنب الورق الأحمر.. وقلت..
المفتاح ده.. مفتاح البيت.. اللي أنا وجوزي.. بنيناه.. طوبة طوبة.. لما الشارع كان تراب.. والمفتاح ده.. معايا.. من 40 سنة.. وعمره ما كان.. مع حد غيري.. والنهاردة.. هسيبه.. على الترابيزة.. واللي.. عايز.. يقعد في البيت.. لازم.. يفتكر.. مين.. صاحبة البيت.. ومين.. اللي كانت بتدفع.. كل حاجة.. ساكتة.. 5 سنين.. ومين.. اللي كانت بتغسل.. ملايتين.. في غسالتها.. وبتتقالها.. اقفلي الغسالة.. دي فلوسي
ابني.. مسك المفتاح.. ومسك ايدي.. وباسها.. وقال.. خليكي.. انتي صاحبة البيت.. واحنا.. ضيوف عندك.. وهنرجع.. كل حاجة.. زي ما كانت.. صورك.. هترجع.. وكرسي عمو.. هيرجع.. وانتي.. هترجعي.. أوضة النوم الكبيرة.. واحنا.. هنقعد.. في الأوضة الصغيرة.. لو عايزة.. بس.. سامحينا
مراته.. قامت.. راحت.. جابت الكرسي الأخضر.. من البلكونة.. ودخلته الصالة.. وقالت.. الكرسي ده.. هيفضل هنا.. والصور.. هرجعها دلوقتي حالاً.. والغسالة.. اغسلي فيها وقت ما انتي عايزة.. ده بيتك.. واحنا.. اللي.. كنا.. ناسيين
ومن يومها.. رجعت.. أوضة النوم الكبيرة.. والصور رجعت على الحيطة.. والكرسي الأخضر رجع مكانه.. وجوزي.. كأنه.. رجع قعد عليه تاني.. يشرب الشاي العصر
والغسالة.. بقت.. شغالة.. طول اليوم.. لو عايزة.. ومحدش.. بيقولي.. اقفلي الغسالة.. دي فلوسي
عشان.. كلهم.. عرفوا.. فلوس مين.. اللي كانت.. مشغلة البيت.. 5 سنين.. ساكتة.. من غير ما حد.. يقولها شكراً
والورق الأحمر؟.. لسه.. على الترابيزة.. محطوط.. في برواز.. جنب صورة جوزي.. عشان.. كل ما حد.. ينسى.. مين صاحبة البيت.. يبص.. على الورق الأحمر.. ويفتكر
بعد ما حطيت الورق الأحمر في برواز جنب صورة جوزي الله يرحمه.. البيت
متابعة القراءة