فضول حماتي حصري لموقع لمحه
حماتي كانت على طول بتفتح جواباتنا وتقول المفروض المتجوزين ميبقاش بينهم أسرار. فجوزي ساب قصد جواب مقفول على رخامة المطبخ في حتة هي استحالة تقاومها. وأول ما فتحته وشها جاب ميت لون.
يا ساتر.. أنا كنت عارفة ان في حاجة بتحصل بس عمري ما تخيلت كده.
حماتي ساكنة على بعد عشر دقايق مننا. في الأول أنا كنت مبسوطة انها بتيجي كتير. كنت فاكرة ان ده معناه انها بتحبنا وعايزة تبقى جزء من حياتنا.
وبعدين بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
فاتورة لسه مفتحتهاش ألاقيها فجأة على الرخامة ومفتوحة. جواب من الدكتور بتاعي ألاقيه مفروود جنب مكنة القهوة. حتى كارت عيد ميلاد من أختي اتفتح قبل ما ألحق أقراه.
في الأول افتكرت اني بنسى.
لحد ما في يوم قفشتها وهي بترجع جواب جوه الظرف بتاعه.
هو انتي بتفتحي جواباتنا؟
ولا اتهزت حتى.
انتو متجوزين. المتجوزين ميبقاش بينهم أسرار.
بصيتلها. ده ميخلكيش تقري جواباتنا الخاصة.
شوحت بايديها.
يا شيخة بلا كلام فاضي. أنا من العيلة.
لما حكيت لجوزي اتعصب جدا.
يا ماما مينفعش تفضلي تعملي كده قالها في التليفون. جواباتنا دي حاجة خاصة. بطلي تفتحيها.
وعدت انها هتبطل.
ولمدة أسبوع كل حاجة بقت تمام.
وبعدين لقيتها ماسكة كشف حساب البنك بتاعنا وعمالة تقراه كأنه تقرير في الشغل.
ومرة تانية سألتني بكل هدوء أنا صرفت فلوس كتير في الصيدلية ليه قبل ما حتى أقول اني روحت هناك.
حسيت كأني متراقبة في بيتي.
وفي يوم بالليل خلاص مبقتش قادرة.
أنا هركب قفل على صندوق البريد قلت لجوزي. أنا زهقت. الست دي معندهاش أي احترام لخصوصيتنا.
بس بدل ما يوافقني اتسند لورا على الكرسي وابتسم ابتسامة غريبة.
لأ قالي. أنا عندي فكرة أحسن.
بصيتله. فكرة ايه؟
هتشوفي.
تاني يوم الصبح جوزي حط ظرف مقفول وتخين على رخامة المطبخ.
شكله رسمي. مفيش عنوان مرسل ولا لوجو شركة ولا أي حاجة تقول ايه اللي جواه.
مكتوب عليه اسمه هو بس.
مسكته وقلبته.
ايه ده؟
حاجة ماما مش هتقدر تقاومها.
بصيتله. انت بجد ناوي تستغل فضولها ضدها؟
أخد الظرف مني وحطه تاني بعناية على الرخامة وابتسم.
سيبيها تعمل اللي بتعمله كل مرة.
كنت عايزة أسأله ميت سؤال بس مرضيش يشرح أي حاجة.
بعد الضهر أنا وجوزي كنا في الأوضة اللي جنب المطبخ لما سمعنا الصوت المألوف لحماتي وهي داخلة بيتنا بالمفتاح اللي معاها.
محدش فينا اتحرك.
سمعنا خطواتها في المطبخ.
وبعدين صوت ورق بيتقطع.
وسكوت.
في الأول افتكرت انها خدت بالها هي بتعمل ايه ورجعت الظرف مكانه.
وبعدين شهقة عالية قطعت سكوت البيت.
يا ساتر..
جوزي بصلي.
وأنا بصيتله.
ودخلنا احنا الاتنين المطبخ.
حماتي واقفة جنب الرخامة وماسكة الظرف مفتوح بايديها الاتنين. وشها مفهوش نقطة دم. عينيها رايحة جاية على الورقة كأنها مش مصدقة اللي بتقراه.
وأول ما بصت لجوزي معرفتش تلاقي كلام تقوله.
أنا كنت عارفة ان في حاجة بتحصل همست. بس عمري ما تخيلت كده.
جوزي كتف ايديه.
ولأول مرة من ساعة ما عرفتها حماتي بان عليها الخوف بجد.
مش غضب. مش احراج. ولا حتى زعل.
خوف.
ايه ده؟ سألت وصوتها بيترعش. قولي ان الكلام ده مش حقيقي.
هو مردش في ساعتها.
بدل كده بص للظرف اللي في ايديها وسألها سؤال واحد بهدوء.
هو انتي فتحتي حاجة مش مكتوب عليها اسمك ليه؟
بوقها اتفتح.
وفجأة فهمت ان اللي جوزي حطه جوه الظرف ده كان هيكشف حاجة أكبر بكتير من مجرد عادتها انها تفتح جواباتنا.
لأنها المرة دي مكنتش بس اتعدت على خصوصيتنا.
دي وقعت برجليها في فخ هي اللي عملته لنفسها.
وبالحكم على شكلها، هي لسه مكتشفة سر كانت تتمنى لو مقرتوش أبدا.
تفتكروا كان ايه اللي جوه الظرف؟ اكتبوا WOW لو عايزين تعرفوا ايه اللي حصل بعد كده
تفتكروا كان ايه اللي جوه الظرف؟
اللي كان جوه الظرف مكنش زي ما أي حد يتخيل
حماتي واقفة وماسكة الورقة وايديها بتترعش وبتقرا الورقة للمرة العاشرة
وجوزي واقف مكفت ايديه وساكت
وأنا واقفة مش فاهمة أي حاجة
قلتلها في ايه
مردتش عليا
كانت مركزة مع الورقة بس
قربت منها وبصيت على الورقة اللي في ايديها
لقيتها ورقة مطبوعة شكلها رسمي جدا
مكتوب فوق خالص بخط تخين
إخطار قانوني جريمة فيدرالية فتح بريد الغير بدون إذن
وتحتها مكتوب
تنص المادة 1708 من القانون الفيدرالي الأمريكي على أن فتح أو العبث ببريد شخص آخر يعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة 250 ألف دولار. تم توثيق الواقعة بالصوت والصورة.
وتحت الكلام ده كان فيه صورتين مطبوعين ألوان
صورة لحماتي وهي بتفتح جواب قبل كده
وصورة تانية وهي بتفتح جواب تاني
الصور كانت متاخدة من كاميرا صغيرة احنا كنا مركبينها في المطبخ من غير ما حد يعرف
أول ما شفت الصور فهمت الخطة كلها
جوزي مكنش سايب ظرف عادي
ده كان عامل فخ قانوني
الظرف اللي على الرخامة ده كان فاضي أصلا
بس الورقة اللي جواه هو اللي طابعها بنفسه وحاطط فيها الصور
يعني أول ما هي تفتحه هتلاقي نفسها متصورة وهي بتفتح جواباتنا قبل كده
وكمان هتلاقي نفسها لابسة قضية فيدرالية
حماتي أول ما قرت الكلام ده وشها بقى أبيض زي الورقة
وقالت لجوزي بصوت واطي
انت بتصورني في بيتي
جوزي قالها بهدوء جدا
ده مش بيتك ده بيتنا. وانتي داخلة بمفتاح وبتفتحي جواباتنا بقالك سنة.
قالتله انت هتبلغ عن أمك البوليس
قالها أنا مش هبلغ. القانون هو اللي هيبلغ. انتي اللي بقالك سنة بتعملي جريمة وانتي فاكراها هزار.
أنا ساعتها اتصدمت
مكنتش أعرف ان جوزي مركب كاميرات
ولا ان فتح البريد ده يعتبر جريمة كبيرة كده بره
بس حماتي كانت مرعوبة بجد
قعدت على الكرسي ومسكت قلبها
وقالت أنا