في فرح اختي
قبل فرحي بلحظات.. اكتشفت إن أمي بتخطط عشان تبوظه وتكسر فرحتي! 😡🔥
"البسي حاجة بسيطة يا فاليريا، إنتي مش حلوة زي أختك."
الجملة دي أمي قالتها لي قبل فرحي بـ 7 أيام بالظبط، بابتسامة صفراء وباردة. كنا في أتيليه فساتين أفراح في "بويبلا"، وأنا كنت بحاول ألاقي الفستان اللي هتجوز بيه "ماتيو"، الراجل اللي علمني إن الحب مش لازم يكون وجع.. بس الوجع الحقيقي مكنش في الفستان الضيق، كان في حقيقة إن أمي مش عايزة تشوفني فرحانة أبداً.
أنا اسمي "فاليريا"، عندي 31 سنة، وبقضي حياتي كلها بساعد الناس، لكن في بيتي كنت متعودة أكون دايماً في المرتبة التانية بعد أختي الكبيرة "كاميليا"، البنت المفضلة لأمي. لو "كاميليا" عملت أقل حاجة، أمي تتباهى بيها، ولو أنا نجحت وتفوقت، تقولي "ده واجبك"!
لما "ماتيو" طلب إيدي في جو رومانسي وبسيط، حسيت إن أخيراً فيه حاجة ملكي أنا. كلمت أمي وأنا ميتة من الفرحة، أول حاجة قالتها ببرود: **"يا ساتر.. أتمنى الشاب ده يكون عارف هو ورط نفسه في إيه!"**
ولا مبروك، ولا كلمة حلوة.. ولا حتى سؤال.
بعدها بأسابيع، قلت أديها فرصة أخيرة: **"ماما، تحبي تيجي معايا نختار فستان الفرح؟"**
ردت عليا بعدها بكام ساعة: **"هاتي لك حاجة رخيصة وخلاص.
أخدت "سكرين شوت" لكلامها، مش عشان أنتقم وقتها، لا.. عشان أفكر نفسي بالحقيقة المرة كل ما قلبي يحن ليها.
في يوم، فتحت الفيسبوك ولقيت أمي منزلة 12 صورة في أتيليه فخم جداً، ورد وشامبانيا.. و"كاميليا" واقفة كأنها ملكة جمال ولابسة فستان أبيض، مطرز وشيك جداً وليه ديل طويل.. **فستان فرح حرفياً!**
الفستان مكنش فستان وصيفة، دي كانت "إعلان حرب".
عملت زووم على الصورة، لقيت تمنه 6500 دولار!
أمي كاتبة تحت الصورة: **"بنتي الجميلة هي اللي هتخطف كل الأنظار.. فخورة بيها جداً."**
حسيت ببرودة في جسمي كله. أمي اللي استخسرت فيا فستان بـ 100 جنيه، دافعة تمن عربية في فستان عشان أختي تلبسه في فرحي وتنافسني في ليلتي! هي مش بس عايزة توجعني، هي عايزة تحولني لـ "كومبارس" في يومي.
قفلت الموبايل، أخدت نفس عميق، وكلمت "جيمينا" أعز صاحباتي:
**"يا جيمينا.. ابدأي الخطة دلوقتي."**
أمي كانت فاكرة إني هسكت وأعيط زي كل مرة.. مكنتش تعرف إنها لما توصل الفرح، مش هتلحق حتى تقعد على الكرسي!
يوم الفرح، كنت واقفة قدام المراية، لابسة فستاني اللي اخترته مع جيمينا.. فستان بسيط بس راقي جداً، مخليني شبه الأميرات. "جيمينا"
ابتسمت ببرود وقلت: "تمام.. ابدأي التنفيذ فوراً."
المفاجأة الصادمة على الباب
أمي وأختي وصلوا القاعة وهما ماشيين بخيلاء، كاميليا كانت ماشية وكأنها هي العروسة، والناس بدأت تهمس باستغراب. أول ما قربوا من باب القاعة الرئيسي، لقوا 4 بودي جاردات ضخام واقفين وسادين الطريق.
أمي زعقت بغرور: "أنت مش عارف أنا مين؟ أنا أم العروسة! وسع لي الطريق!"
واحد من البودي جاردات طلع ورقة وقال بهدوء: "آسف يا فندم، العروسة مديانا تعليمات صارمة (بدريس كود) محدد.. ممنوع دخول أي ست لابسة أبيض، أو أي فستان يشبه فستان الزفاف، حفاظاً على خصوصية اليوم."
كاميليا صرخت: "إنت اتجننت؟ ده فستان بـ 6500 دولار! أنا أختها!"
البودي جارد رد ببرود: "حضرتك عندك حل من اتنين.. يا تلبسي (الروب) البلاستيك الملون اللي معانا ده فوق الفستان، يا تتفضلي بره القاعة."
اللحظة اللي خلت الكل يسكت
أمي بدأت تصوت وتعمل فضيحة، والناس كلها اتلمت تتفرج عليهم وهما متبهدلين على الباب. في اللحظة دي، طلعت أنا و "ماتيو" من الباب الجانبي،
بصيت لأمي وقلت لها بصوت مسموع للكل:
"يا ماما، مش إنتي قولتِ إن جوازتي مش هتطول ومش مستاهلة فستان غالي؟ أنا خفت عليكي وعلى كاميليا تحسوا بالذنب لو بوظتوا صور فرحي، فقررت أريحكم من الحرج ده. القاعة دي ملكي أنا وماتيو النهاردة، ومسموح فيها بس للناس اللي جايين يفرحوا لي.. مش اللي جايين ينافسوني."
أمي وشها بقى ألوان، وكاميليا كانت هتموت من الكسفة وهي شايفة الكاميرات بتصور "فضيحتهم" مش "جمالهم".
الضربة القاضية
شاورت لجيمينا، وفي ثانية، الأمن أخد أمي وأختي وطلعوهم بره الفندق خالص، وسط نظرات الاحتقار من كل المعازيم اللي عرفوا الحركة "الناقصة" اللي كانوا ناويين يعملوها.
دخلت الفرح، ورقصت وضحكت من قلبي، ولأول مرة حسيت إني بطلة حياتي مش "كومبارس" عند حد. بليل، جالي مسج من أمي وهي بتبكي وبتقول إني فضحتها، رديت عليها بالـ "سكرين شوت" بتاع كلامها ليا عن الفستان الرخيص وقلت لها:
"الصور اللي أنتي نزلتيهم على الفيسبوك كانوا إعلان حرب.. وأنا بس اللي كسبت المعركة. مبروك عليكي الفستان الغالي يا كاميليا، ابقي البسيه وأنتي قاعدة في البيت."
العبرة: اللي يحاول يطفي نورك في يوم فرحك، ارميه بره حياتك