ظنوا أنها فتاة ضعيفة
قوية.
بصيتله وسألته بصوت واطي
أدهم كان عامل إيه بالظبط؟ أنا كنت فاكرة إنه ضابط عادي.
بصلي نظرة فيها احترام واضح وقال
هو كان أبعد ما يكون عن عادي جوزك كان مسؤول عن عمليات حساسة جداً ناس كتير كانت بتدور عليه وناس أكتر كانت عايزة توصلك عشانه.
الكلام نزل عليا تقيل
يعني أنا في خطر؟
هز راسه بهدوء
كنتي بس دلوقتي انتي تحت حماية كاملة.
العربية وقفت قدام مكان عمري ما شوفته قبل كده بوابات حديد ضخمة، حراسة مشددة، وكاميرات في كل حتة. دخلنا، والبوابة اتقفلت ورايا، حسيت للحظة إني خرجت من العالم كله.
نزلت وكل خطوة كنت باخدها كانت بتبعدني أكتر عن النسخة القديمة مني النسخة اللي كانت بتستحمل الإهانة وتسكت.
دخلوني مبنى منظم جداً، كل حاجة فيه ماشية بنظام غريب كأن الوقت نفسه محسوب. قعدوني في أوضة مريحة، وجابولي
الدكتورة ابتسمت وقالت
البيبي كويس بس انتي محتاجة راحة نفسية أكتر من أي حاجة.
ضحكت بسخرية خفيفة
راحة؟ دي أول مرة أسمع الكلمة دي من شهور.
بعد شوية، الظابط رجع تاني بس المرة دي كان معاه ملف تقيل. حطه قدامي وقال
أدهم كان متوقع كل حاجة حتى اللي حصل امبارح.
فتحت الملف وصُدمت.
أوراق ملكية تسجيلات مستندات كل حاجة باسمي أنا مش بس البيت لأ شركات، حسابات، وأملاك تانية أنا ماكنتش أعرف عنها أي حاجة.
هو كان مخبي كل ده؟
كان بيحميكي ومش بس كده.
طلع فلاشة صغيرة وقال
دي أهم حاجة.
قلبي دق بسرعة
إيه دي؟
أدلة.
على إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال
على ناس كبيرة جداً وناس قريبة منك كمان.
جسمي كله شد
قريبة مني؟ قصدك
بصلي مباشرة وقال
إياد.
اسمه وقع زي القنبلة.
إياد؟ جوز أختي؟!
آه وإحنا بقالنا
افتكرت ضحكته المستفزة وطريقته وثقته الزايدة فجأة كل حاجة بقت مفهومة.
هو كان بيستغل وجوده في العيلة عشان يقرب من أدهم بس جوزك كان أذكى.
إيدي شدت على بطني حسيت إني مش بس بحمي نفسي أنا بحمي ابني كمان.
في نفس اللحظة دخل واحد من القوة بسرعة وقال
يا فندم الهدف اتحرك.
الظابط وقف فوراً
إياد؟
آه حاول يهرب.
بصلي الظابط وقال
واضح إن اللي حصل الصبح خوّفه.
قمت من مكاني رغم تعبي
أنا عايزة أشوف اللي هيحصل.
بصلي بتردد
مش أفضل حاجة ليكي
قاطعته بثبات
أنا مش هفضل مستخبية طول عمري أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.
سكت ثواني وبعدين وافق.
بعد وقت قصير كنا قدام شاشة كبيرة باين عليها بث مباشر.
عربية إياد كانت بتجري بسرعة جنونية ووراها قوات.
هاربر كانت معاه في
أما هو فوشه كان كله خوف لأول مرة.
الصوت كان واضح
سلم نفسك مفيش مفر.
لكنه كمل هروب لحد ما الطريق اتقفل قدامه.
وقف ونزل وهو رافع إيده بس كان متأخر.
القوة سيطرت عليه في ثواني.
أنا واقفة بتتفرج ومش حاسة بأي شفقة.
الغريب إني كنت حاسة بهدوء كأن العدالة أخيراً بدأت تتحرك.
بعدها بدقائق جابوه قدامي.
كان مكسور نفس الشخص اللي كان بيضحك عليا امبارح دلوقتي مش قادر يرفع عينه.
بصلي وقال بصوت متحشرج
انتي انتي اللي عملتي كده؟
قربت منه خطوة وبهدوء قلت
لا انت اللي عملت كده في نفسك.
سكت ومفيش كلمة طلعت منه.
بعدها، رجعت أقعد لوحدي لأول مرة من فترة طويلة حاسة إني مش ضحية.
حاسة إني بقيت أقوى مش بس عشاني عشان اللي جاي.
حطيت إيدي على بطني وقلت بهمس
أبوك كان راجل عظيم وأنا مش هخذلك.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جداً
اللي حصل لي ماكنش نهاية.
دي كانت البداية.