توفي زوجي في حادثة

لمحة نيوز

إميلي رجعت البيت وهي حاسة إن رجليها مش شايلينها عقلها كان بيصرخ مستحيل سارة مستحيل تعمل كده! لكن جواب ياسين بخط إيده كان واضح، والصور اللي شافتها ماكانتش كدب. فتحت باب الشقة بهدوء، لقت سارة قاعدة على الأرض بتلعب مع الطفلين، بتضحك معاهم وكأنها أحن خالة في الدنيا. أول ما شافت إميلي قالت بابتسامة اتأخرتي ليه؟ كنت قلقانة عليكي. إميلي فضلت باصة لها من غير رد لأول مرة تلاحظ حاجة غريبة في نظرات أختها برود مرعب مستخبي تحت الحنان. في اللحظة دي افتكرت كل المواقف الصغيرة اللي كانت بتعدي عادي سارة كانت دايمًا تسأل ياسين عن شغله، عن سفرياته، عن الفلوس، عن الناس اللي بيقابلهم وكانت دايمًا تختفي وقت المشاكل وترجع فجأة وكأنها عارفة كل حاجة. قلب إميلي بدأ يوجعها وهي بتفكر معقول كنت عايشة مع شيطان وأنا مش واخدة بالي؟
في نص الليل، بعدما الأطفال ناموا، دخلت إميلي المطبخ لقت سارة واقفة تشرب مية. الجو كان ساكت بطريقة تخوف. إميلي طلعت الجواب من شنطتها ورمته قدامها. أول ما سارة شافت خط ياسين لونها اتسحب. للحظة بس لحظة صغيرة جدًا لكن إميلي لاحظتها. سارة حاولت تضحك وقالت إيه ده؟ إميلي قربت منها وقالت بصوت مبحوح ياسين قال إنك قتلتيه. الكوباية وقعت من إيد سارة واتكسرت. ثواني طويلة مرعبة عدّت قبل ما سارة تهمس إنتي مش فاهمة حاجة. إميلي صرخت فيها افهميني! قوليلي إنه كداب! لكن سارة بصت حواليها بخوف مفاجئ، وقربت منها بسرعة وقالت وطّي صوتك لو عرفوا إن الملف وصل لك إحنا كلنا هنموت.
إميلي اتجمدت مكانها. سارة بدأت تعيط، مش العياط اللي فيه ندم لا، كان عياط خوف. قالت وهي بترتعش ياسين ماكنش ملاك يا إميلي كان متورط

مع ناس خطر جدًا. ناس بيغسلوا فلوس وبيهربوا بيانات شركات. وأنا وأنا كنت بحاول أطلعه من المصيبة. إميلي زقتها بغضب بإنك تقتليه؟! سارة صرخت أنا ماقتلتوش! وبعدين سكتت فجأة وكأنها قالت أكتر من اللازم. إميلي قلبها دق بعنف يعني كنتي معاه ليلة الحادثة فعلًا؟! سارة قعدت على الأرض وهي منهارة وقالت آه بس العربية ماكانتش المفروض تتقلب
الحقيقة بدأت تطلع نقطة نقطة سارة اعترفت إنها اكتشفت إن ياسين كان بيشتغل سرًا مع رجل أعمال مشهور اسمه كمال الدمنهوري، راجل واجهته محترمة لكن وراه شبكة قذرة من الرشاوي والتهريب. ياسين في الأول دخل معاهم عشان الفلوس، وبعدها حاول ينسحب لما اكتشف إنهم بيصفّوا أي حد يحاول يهرب. ليلة الحادثة، ياسين اتصل بسارة وطلب يقابلها بعيد عن البيت. كان مرعوب. قال لها إنه جمع ملفات تدين كمال وكل رجالته، وإنه ناوي يسلّمها للشرطة ويهرب بإميلي والأطفال برا البلد. لكن قبل ما يتحرك، اكتشف إن حد بيراقبه. سارة قالت إنها حاولت تمنعه يروح، حصل بينهم خناق، وهي فعلًا لعبت في الفرامل لكن مش عشان تقتله كانت عايزة تمنعه يسافر بالعربية وهو منهار ومش مركز. كانت فاكرة إن العربية هتعطل بس، مش إنه يموت.
إميلي كانت سامعاها وعقلها بيرفض يصدق. لكن قبل ما تتكلم سمعوا صوت حاجة بتتكسر في الصالة. الاتنين بصوا لبعض بخوف. سارة همست هما هنا. فجأة نور الشقة قطع. الأطفال صحيوا يعيطوا. وإميلي سمعت صوت رجل غريب بيقول من الضلمة دوري على الملف الراجل مات قبل ما يقول هو خباه فين. سارة جريت بسرعة قفلت باب أوضة الأطفال، وإميلي حضنت ولادها وهي بترتعش. خطوات تقيلة كانت بتقرب. وفجأة طَلقة نار دوّت في الشقة.
سارة وقعت
على الأرض وهي ماسكة كتفها والدم بينزل بغزارة. راجل ضخم لابس أسود دخل وهو بيبص لإميلي بنظرة مرعبة فين باقي الملفات؟ إميلي كانت هتنهار، لكنها افتكرت كلام ياسين. الملف اللي معاها كان ناقص فعلًا فيه صور وحسابات، لكن أكيد في حاجة أهم مستخبية. الراجل قرب أكتر وقال جوزك كان غبي افتكر إنه يقدر يهد كمال الدمنهوري. سارة رغم ألمها صرخت إجري يا إميلي! وفعلًا، إميلي خطفت الأطفال وطلعت تجري من باب المطبخ ناحية السلم الخلفي. صوت الرصاص كان وراها، وصرخات سارة كانت بتقطع قلبها.
نزلت الشارع تحت المطر وهي حافية تقريبًا، ماسكة ولادها وبتبكي. وفجأة عربية سودا وقفت قدامها. الباب اتفتح ببطء وإميلي شهقت شهقة خلت الدنيا تلف بيها. اللي كان قاعد جوه العربية ياسين. وشه شاحب وفيه آثار حروق وجروح، لكنه حي. حي فعلًا. إميلي حست إنها بتحلم. ياسين شدها بسرعة لجوه العربية وقال للسواق اطلع! العربية اتحركت بسرعة جنونية، ورجالة بالعربيات السودا بيجروا وراهم.
إميلي كانت بتصرخ إنت حي؟! إزاي؟! ياسين بص لها بعين كلها وجع وقال الحادثة كانت مدبرة بس أنا نجوت. الناس دي أعلنت موتي عشان يدوروا على الملفات براحتهم. وأنا كنت مستخبي بجمع دليل يدمرهم. إميلي دموعها نزلت وهي تضربه في صدره سيبتني أدفنك بإيديا! ياسين حضنها وهو بيقول ماكانش قدامي حل لو عرفوا إني عايش كانوا قتلونا كلنا.
وبدأ يحكي الحقيقة الكاملة كمال الدمنهوري كان بيستخدم شركات وهمية لغسيل ملايين الدولارات، وياسين كان المحاسب العبقري اللي بيخفي العمليات. لكن لما اكتشف إن الشبكة متورطة كمان في تجارة سلاح وقتل شهود، حاول ينسحب. وقتها بقى هدف لازم يتصفّى. ياسين عرف
إن أقرب حد لكمال كان سارة. لكنها ماكنتش حبيبته ولا شريكته زي ما إميلي تخيلت كانت مخبرة مجبرة. كمال كان ماسك عليها صور وفيديوهات قديمة تقدر تدخلها السجن، فكان بيهددها طول الوقت. عشان كده كانت بتنقل أخبار ياسين وهي مكرهة.
إميلي كانت منهارة بين الغضب والشفقة. لكن ياسين قال أخطر جملة سارة مش الخطر الحقيقي الخطر إن كمال عرف إن في نسخة تانية من الملفات. إميلي سألته بذهول فين؟ ياسين بص لابنه الصغير اللي كان نايم في حضنها وقال في اللعبة اللي كان ماسكها يوم جنازتي. إميلي افتكرت العربية اللعبة الحمرا اللي ابنهم ماكانش بيفارقها. ياسين كان مخبي فلاشة جوه اللعبة، عليها تسجيلات تدمر الشبكة كلها.
العربيات اللي وراهم قربت، والرصاص بدأ يضرب الزجاج. السواق فقد السيطرة، والعربية خبطت بقوة في سور حديد. ياسين سحب إميلي والأطفال بسرعة ناحية مخزن قديم جنب الميناء. هناك، وسط الضلمة والمطر، اعترف لها إنه طول الشهر اللي فات كان بيراقبهم من بعيد. شاف سارة وهي بتحاول تحمي الأطفال أكتر من مرة، وسمع رجال كمال وهم بيهددوها. ساعتها بس عرف إنها ضحية زيهم.
لكن قبل ما يكمل ظهر كمال بنفسه. راجل خمسيني أنيق بشكل مخيف، ماسك مسدس وبيضحك بهدوء. قال لياسين تعبتني معاك. وبص لإميلي جوزك كان ممكن يبقى غني لكنه اختار يبقى بطل. سارة ظهرت فجأة من الضلمة، جرحها بينزف، لكنها كانت ماسكة مسدس. صرخت سيبهم! كمال ضحك وقال إنتِ أكتر واحدة خذلتيني. وفي ثانية واحدة ضرب النار عليها.
إميلي صرخت، وياسين اندفع ناحية كمال. ضربات نار، صريخ، وفوضى كاملة. وفي اللحظة الأخيرة، سارة وهي بتنزف رفعت المسدس وضربت كمال رصاصة مباشرة في صدره. وقع
على الأرض
تم نسخ الرابط