بعد 3 سنين من طلاقي ل نور محمد
المحتويات
اعترفت قبل موتها، والأم الحقيقية للبنت كانت يتيمة وملهاش حد يدور وراها، أما بنت رحاب الحقيقية فكانت ماتت فعلاً يوم ولادتها، الحقيقة كانت قاسية أكتر من أي كابوس، وعمر اتحاكم بتهمة التزوير وإخفاء الحقيقة، وشيرين حاولت تهرب لكن اتمسكت، أما رحاب فكانت كل يوم تروح للبنت اللي اسمها ليلى، تقعد جنبها بالساعات، تحفظ تفاصيلها، ضحكتها، خوفها، طريقة كلامها، والبنت تعلقت بيها بشكل غريب، كأن الروح بتختار أهلها أوقات أكتر من الدم، وبعد شهور طويلة، المحكمة ادت رحاب حق الوصاية الكاملة على ليلى بناءً على رغبة الطفلة نفسها، وفي أول ليلة نامت ليلى في بيت رحاب، قامت بالليل من كابوس، جريت على أوضتها وهي بتعيط، رحاب فتحتلها بسرعة، وليلى رمت نفسها عليها وهي بتقول متمشيش وتسيبيني زيهم. رحاب حضنت وشها بين إيديها وقالت وهي بتبكي أنا اتسرقت منك سبع سنين... مستحيل أسيبك ثانية واحدة تاني. وبعد سنة كاملة، كانت رحاب واقفة في بلكونة بيتها وقت الغروب، وليلى بتضحك جوا وهي بتجري ورا القطة الصغيرة اللي تبنتها، صوت ضحكتها كان مالي البيت بالحياة، رحاب رفعت عينيها للسما وهمست بدموع هادية يمكن بنتي الحقيقية راحت... لكن ربنا رجعلي قلبي في صورة تانية.
بعد سنة كاملة من اللي حصل، البيت اللي كان زمان ساكت وبارد بقى فيه صوت ضحك وجري وريحة أكل ودفا، رحاب كانت واقفة في المطبخ بتقلب الصينية في الفرن وهي سامعة ليلى بتزعق من الصالة مشمش! انزلي من فوق السفرة! القطة الصغيرة كانت جايباها من الشارع بعد ما أصرت تنقذها، ومن يومها بقت فرد أساسي في البيت، رحاب ابتسمت وهي بتمسح إيديها في المريلة وخرجت تشوف الكارثة الجديدة اللي البنت عملتها، لكنها وقفت فجأة وهي شايفاها قاعدة على الأرض وسط الكراسات والألوان، شعرها الطويل مربوط بعشوائية، ولسانها طالع وهي مركزة في الرسمة اللي قدامها، نفس التعبير اللي كانت رحاب بتعمله وهي صغيرة لما تندمج في أي حاجة، نفس الحركة بالظبط، لدرجة إن قلبها وجعها للحظة، فضلت واقفة تبص عليها بصمت، وليلى رفعت عينيها فجأة وقالت إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟ رحاب ابتسمت بسرعة وقالت ولا حاجة يا قلب ماما. الكلمة لسه جديدة عليها رغم مرور الشهور،
متابعة القراءة