طردوني وانا حامل

لمحة نيوز

ما اهتمتش.

قال: “سرقت اللي باقي معايا وهربت مع راجل تاني.”

وبرضه ما اتكلمتش.

فبصلي طويل، وبعدين قال الجملة الوحيدة اللي فعلًا هزتني:

“أنا كنت بغار منك.”

استغربت.

كمل بصوت متقطع: “إنتِ كنتِ قوية حتى وإنتِ ضعيفة… وأنا كنت طول عمري جبان حتى وأنا ماسك السلطة.”

أول مرة دانيال يعترف بحاجة حقيقية بدون تلاعب.

لكن الاعتراف جه متأخر جدًا.

قلت بهدوء: “الاعتذار ما بيمحيش الأذى.”

هز راسه ببطء وقال: “عارف.”

وبعدين بص بعيد وأضاف: “بس كنت محتاج أقول الحقيقة مرة واحدة قبل ما أموت.”

اتنرفزت فورًا: “ما تقولش الكلام ده.”

ابتسم بسخرية مريرة: “ليه؟ لسه يفرق معاكي؟”

سكت.

لأن الإجابة كانت معقدة.

مش بحبه… لكن فكرة إن إنسان يوصل للخراب الكامل بالشكل ده كانت مرعبة.

خرجت من الأوضة بعدها بدقايق، لكن قبل ما أمشي سمعت صوته ورايا:

“هوب شكلها شبهك؟”

وقفت بدون ما ألف.

وقلت: “الحمد لله.”

ورحت.

افتكرت إن دي النهاية.

لكن بعد أسبوعين فقط، حصلت الكارثة الحقيقية.

كنت راجعة البيت بالليل، وهوب نايمة في الكرسي الخلفي، لما لقيت عربية سودة ماشية ورانا من ساعة ما خرجنا من الشركة. حاولت أتجاهل، لكن العربية فضلت لازقة فينا بطريقة خلت قلبي يدق بعنف.

السواق بتاعي قال بقلق: “مدام إيفلين… العربية دي بقالها عشرين دقيقة ورانا.”

مسكت تليفوني فورًا.

وفجأة…

العربية سرعت بشكل جنوني وخبطتنا من الجنب.

صرخة السواق، صوت الحديد، وزجاج العربية وهو بيتكسر، كلهم اندمجوا في ثانية واحدة مرعبة.

أول حاجة فكرت فيها كانت بنتي.

فكيت الحزام بسرعة،

وخدت هوب وأنا بجسمي بحاول أحميها، والعربية بتتزحلق وسط المطر.

وبعدين…

سمعت صوت رصاص.

الرصاص اخترق الإزاز الخلفي.

صرخت بكل قوتي.

السواق حاول يهرب بالعربية، لكن العربية السودة فضلت تطاردنا.

وفي اللحظة اللي حسيت فيها إننا هنموت فعلًا…

أربع عربيات سوداء ظهرت فجأة من الاتجاه التاني.

حراس أبويا.

العربيات قطعت الطريق على المهاجمين بعنف، وصوت فرامل وضرب نار ملي المكان.

هوب كانت بتعيط بشكل هستيري، وأنا ضاممها لجسمي وبحاول أهدّيها رغم إن إيدي نفسها كانت بترتعش.

بعد عشر دقايق من الفوضى، الشرطة وصلت.

وأول اسم اتقال خلاني الدم يتجمد في عروقي.

“فانيسا.”

اتضح إنها كانت مديونة بمبالغ ضخمة بعد هروبها، وإنها اتفقت مع مجرم سابق كان بيشتغل مع دانيال زمان علشان

يخطف هوب ويبتزوا عيلة هاريسون بملايين.

ولما عرفت إن الخطة فشلت…

حاولت تهرب.

لكن الشرطة قبضت عليها في المطار.

الخبر نزل الإعلام تاني كالنار.

لكن المفاجأة الأكبر جات بعدها بيوم.

كنت قاعدة مع أبويا في مكتبه، لما المحامي دخل وقال: “فيه معلومة لازم تعرفوها… دانيال اختفى من المستشفى ليلة الحادث.”

قلبي وقع.

قلت بسرعة: “يعني إيه اختفى؟”

قال: “الكاميرات سجلته وهو خارج قبل ساعات من محاولة خطف هوب.”

أبويا قام واقف فورًا.

وأنا حسيت برعب حقيقي لأول مرة من شهور.

هل دانيال كان جزء من اللي حصل؟

ولا هرب علشان يمنعه؟

السؤال ده فضل يطاردني تلات أيام كاملة…

لحد ما وصلتلي رسالة مجهولة الساعة ٢ الفجر.

“لو عايزة تعرفي الحقيقة… تعالي لوحدك.”

وتحت الرسالة…

كان فيه

عنوان مخزن قديم على أطراف نيويورك.

وفي آخر الرسالة…

صورة لهوب وهي نايمة في عربيتها من نفس الليلة.

وقتها فقط…

فهمت إن الكابوس لسه ما خلصش.

تم نسخ الرابط