جوزي خصصلي اربع دقايق عشان استحمي فيهم

لمحة نيوز

وقف وهو مش عارف يعمل إيه بعد كده.

بص لي وقال: “هي بتسكت كده عندك ليه؟”

ضحكت ضحكة صغيرة من غير ما أقصد.

“عشان أنا مش بخاف منها… وبخليها تحس إنها مش لوحدها.”

الكلمة دي خلت الجو يتغير.

مش بشكل درامي، بس كأن جملة بسيطة فتحت باب كان مقفول من زمان.

هو ما ردش.

بس فضل واقف شوية أطول من اللازم.

الأسبوع اللي بعده، حصلت حاجة غريبة أكتر.

بقيت ألاقيه بيصحى بدري شوية. مش كتير… بس كفاية إنه يشوفني وأنا صاحية من قبل ما اليوم يبدأ يضغط علينا.

مرة لقيته محضر كباية مية وحاططها جنبي من غير ما يتكلم.

مرة تانية شال البنت وهو بيقول: “نامي إنتي شوية.”

الجملة دي تحديدًا

خوفتني أكتر ما ريحتني.

مش عشان وحشة… لكن عشان جديدة عليه.

كنت قاعدة في الصالة، وهو بيهز بنتنا عشان تنام، ولأول مرة لاحظت إنه مش بيعرف يهدي طفل.

بيحاول، بيغلط، بيعيد.

بس بيحاول.

في نفس الفترة، روبرت رجع يزورنا.

الدخول بتاعه كان مختلف المرة دي، مافيش صدمة، مافيش مواجهة.

كان جاي كأنه بيشوف نتيجة حاجة زرعها من غير ما يقصد.

قعد على الكنبة، بص لجيرالد وقال له بهدوء: “لسه فاكر اللي حصل؟”

جيرالد ما ردش بسرعة.

بس قال: “فاكره… ومش عايز أرجع له.”

روبرت هز راسه: “كويس. عشان اللي إنت كنت بتعمله مش نظام… ده ضغط.”

سكت لحظة وبعدين كمل: “والضغط مش بيدي بيت… بيكسره.

الكلام كان تقيل، بس مش جارح.

كان واضح إنه مش جاي يجلد ابنه… جاي يمنعه يكمل طريق غلط.

أنا في الوقت ده، بدأت أرجع لنفسي ببطء.

مش بنفس السرعة اللي الناس تتخيلها في القصص.

كنت لسه بتصحى مفزوعة أوقات، ولسه بحس إن صوت “التيك تيك” موجود حتى وهو مش موجود.

لكن بقيت أسيب الشاور مفتوح دقيقة زيادة من غير ما أترعب.

دي كانت أول “حرية صغيرة” رجعتلي.

في يوم، وأنا في الشاور فعلًا، المية شغالة عادي… من غير عدّ، من غير تايمر…

قفلت عيني.

وكنت مستنية جوايا حد يقطع اللحظة.

بس مفيش حاجة حصلت.

مفيش صوت، مفيش تهديد، مفيش قفل مفاجئ.

بس مية دافية وصمت طبيعي.

وقتها بس…

حسيت إن جسمي فاهم إن ده المفروض يكون الطبيعي من الأول.

لما خرجت، لقيت جيرالد واقف برا الباب.

مش ماسك موبايل.

مش مستعجل.

قال بصوت واطي: “أنا عارف إني أفسدت حاجات كتير… بس مش عايز أكون كده تاني.”

ما كانش اعتذار كامل.

بس كان بداية حاجة.

وأنا ساعتها ما قولتش إني سامحته.

ولا قولت إني نسيت.

بس قولت له جملة واحدة: “إنت محتاج تتعلم إن البيت مش مكان سيطرة… ده مكان ناس بتعيش.”

وسكتنا.

بعدها بوقت، مفيش حاجة اتحلت فجأة.

لكن التايمر ما رجعش تاني.

والمية ما اتقفلتش عليا وأنا جوا الشاور.

والأهم من ده كله…

إني بقيت أخد نفسي من غير ما أعد.

ومش كل حاجة رجعت

زي الأول.

بس لأول مرة، ماكنتش عايشة جوه خوف… كنت ببدأ أعيش جوه حياة، بطيئة، متلخبطة، بس أخف بكتير من قبل.

تم نسخ الرابط