المليونير اللي فقد الأمل

لمحة نيوز

ما يقولش لأي شخص إن التحليل بخصوص الدوا. النتيجة وصلتني بعد يومين، وكانت صدمة. المادة الموجودة في الزجاجة ماكانتش علاج بالشكل اللي قالوه، وكانت بتسبب ارتخاء شديد في العضلات وتأثيرات عصبية خطيرة، ومع الاستمرار ممكن تخلي حالة المريض أسوأ بكثير. قريت التقرير أكتر من مرة، وبعدها رفعت عيني للحارس وقلت له يعني أنا ممكن أكون ماكنتش هفضل عاجز بالشكل ده لو ماخدتش الدوا؟ قال لي إن التحليل لوحده ما يثبتش إني كنت هقدر أمشي، لكنه يثبت إن المادة دي ممكن تؤثر بشدة على العضلات والجهاز العصبي، وإن لازم طبيب متخصص يراجع حالتي. في نفس اللحظة قررت إني ما أقولش لأخويا ومراته أي حاجة. لأول مرة من خمس سنين حسيت إني عندي سبب أعيش عشانه. بدأت أعمل حاجة محدش يتوقعها. قدامهم كنت باخد الدوا، لكن في الحقيقة كنت برفضه، وبدأت أعمل جلسات علاج طبيعي سرية في أوضة بعيدة عن القصر، وكنت بخلي الحارس يدخل أخصائي من باب خلفي في مواعيد مختلفة. أول أسبوع كان عذاب، كنت مش قادر أحرك رجلي تقريبًا، لكن بعد أسابيع بدأت ألاحظ حاجة بسيطة جدًا، إحساس خفيف في أصابع رجلي. في البداية افتكرت إني بتوهم، لكن الأخصائي أكد لي إن فيه استجابة عصبية بسيطة، وقال إن ده مش معناه إني هقدر أمشي، لكن معناه إن لازم نكمل. بدأت أتمرن كل يوم، وفي نفس الوقت بدأت أحقق في الدوا، وفي حسابات الشركة، وفي حادث مراتي. وبدأت أكتشف حاجات مخيفة. قبل الحادث بشهور كانت مراتي بدأت تشك إن في أموال بتختفي من إحدى الشركات، وكانت بتحاول تعرف مين المسؤول، وبعد موتها بأيام ظهر أخويا بشكل مفاجئ كأنه المنقذ، وبعدها بأشهر بدأ هو يسيطر على الإدارة. والأغرب إن توقيعات كتير ظهرت باسمي في مستندات أنا ماكنتش أعرف عنها حاجة. سألت المحامي القديم، لكنه قال إن كل حاجة قانونية وإنني وقعت توكيلات قبل الحادث، لكن لما راجعت التواريخ اكتشفت إن بعض الأوراق اتوقعت بعد الحادث وأنا كنت وقتها في المستشفى. بدأت أشك إن حد زور توقيعي أو استغل حالتي. بعد فترة الطفلة رجعت، وكانت واقفة عند نفس البوابة، لكن المرة دي كانت مرعوبة. طلبت من الحارس يدخلها، ولما دخلت قالت لي إن في ناس بتدور عليها وإنها لازم تختفي. سألتها عن أمها، فقالت إن أمها كانت بتشتغل في القصر من سنين، وإنها كانت بتساعد مراتي، وإنها قبل موتها كانت بتجمع أوراق مهمة جدًا. ساعتها سألتها أمك كانت شغالة عندنا؟ هزت رأسها وقالت آه، وكانت بتقول إن الست اللي ماتت كانت بتحاول تنقذك. سألتها إزاي، فقالت إن مراتي كانت عارفة إن في حد بيديك دوا يخليك أضعف، وإنها حاولت تواجه الشخص ده، وبعدها حصل الحادث. شعرت وقتها إن الدم اتجمد في عروقي. سألتها مين الشخص، لكنها قالت إنها مش عارفة، لكن أمها كانت بتقول إن الشخص ده قريب مني جدًا. في نفس الليلة قررت أنقل الطفلة لمكان آمن من غير ما أخويا يعرف، ووضعتها عند أسرة موثوقة مؤقتًا، وبدأت أبحث عن أمها. بعد أيام عرفت إن أمها كانت بالفعل واحدة من العاملات في القصر، لكنها اختفت بعد حادث مراتي بأسبوعين، والملف الرسمي قال إنها تركت العمل وسافرت، لكن ماكانش فيه أي سجل سفر. ده معناه إنها اختفت. ومع كل معلومة جديدة كنت باكتشف إن الحادث ماكانش حادث عادي. في الوقت نفسه جسمي بدأ يستجيب للعلاج. بعد حوالي أربعة أشهر قدرت أقف لأول مرة بمساعدة جهاز، وفضلت أبكي وأنا واقف، مش عشان رجلي بس، لكن عشان فهمت إن الخمس سنين اللي ضاعوا مني ممكن يكونوا جزء من جريمة متعمدة. كان لازم أكون أهدى من كده، لكن غضبي كان بيزيد كل يوم. أخويا بدأ يلاحظ إني بقيت أكثر وعيًا، ومراته بدأت تسألني إذا كنت حاسس بتحسن. كنت أرد عليها إني زي ما أنا. وفي يوم دخلت عليا فجأة وأنا بتدرب، فاضطريت أقع على الكرسي وأمثل إني ماقدرش أقف، وهي فضلت تبص لي لحظات طويلة، وبعدين خرجت. في اللحظة دي عرفت إنهم مش مجرد ناس طماعين. كانوا خايفين. بعد يومين الحارس جاب لي تسجيلات كاميرات قديمة، واكتشفنا إن قبل حادث مراتي بساعات كانت خرجت من المكتب وهي ماسكة ملف، وبعدها ظهر أخويا بيتكلم مع شخص مجهول في موقف السيارات. الشخص ده كان عامل في شركة أمن خاصة، وبعد الحادث اختفى. بدأنا ندور عليه، ولما وصلنا له رفض يتكلم في البداية، لكن لما عرف إن مراتي ماتت وإنني كنت على قيد الحياة، قال لي إنه شاف أخويا يوم الحادث وهو بيقابل شخص تاني، وإن العربية اللي كانت مراتي راكباها كانت اتفحصت قبل الحادث بساعات. سألته عن إيه اللي حصل، فقال إن فيه عطل اتعمل عمدًا في جزء من السيارة، لكنه خاف يتكلم لأن الشخص اللي طلب منه يعمل كده هدده. سألته مين، فقال لي إن أخويا هو اللي طلب منه. لكن الدليل كان كلامه فقط. احتجنا دليل أقوى. بدأنا نفتش في سجلات الشركة، واكتشفنا تحويلات مالية ضخمة لشركات وهمية مرتبطة بأسماء أشخاص مقربين من أخويا. كانت
تم نسخ الرابط