قوم يا راجل حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

بابا.. بلعب.. ومش بتفرج من على السور زي ما انت كنت بتتفرج.. بلعب جوه الملعب.. وبقع.. وبقوم.. وكل مرة بقع فيها بسمع صوتك.. قوم يا راجل.. سوق انت
وطلع تليفونه.. وفتح فيديو
فيديو لابني في ملعب.. على كرسي رياضي.. بيجري.. بيخبط.. بيقع.. وبيقوم.. وبيجيب جون.. والجمهور بيسقف.. وهو رافع إيديه زي ما رفعها من شوية وقال جون
الفيديو كان 3 دقايق.. 3 دقايق ابني بيلعب كرة سلة كراسي.. بيقع ويقوم.. وكل مرة يقع الكابتن يقول له قوم.. وهو يقوم
والعيلة كلها بتعيط تاني.. بس المرة دي بتعيط وهي بتضحك.. وبتسقف
جوزي مسك التليفون.. واتفرج على الفيديو 3 مرات.. وبعدين قال
انت.. انت بتلعب كورة؟.. بجد؟.. بتلعب كورة بكرسي؟.. وأنا اللي كنت فاكرك قاعد؟.. وأنا اللي كنت ببص للأرض؟.. طلعت انت بتلعب وأنا اللي قاعد؟
ابني قال
أيوه يا بابا.. أنا بلعب.. وانت اللي علمتني.. ولو عايز.. تعالى الماتش الجاي.. بس المرة دي متقفش على السور.. ادخل جوه.. وشجعني.. وقول لي قوم يا راجل بصوت عالي.. عشان أسمعك
جوزي وقال له
هاجي.. هاجي وهلبس تيشيرت عليه اسمك.. وهقول قوم يا راجل بأعلى صوت.. وهقول للناس ده ابني.. اللي على كرسي من وهو صغير.. اللي كنت متخيله بيلعب كورة.. وطلع بيلعب كورة بجد.. بس بطريقته هو.. مش بطريقتي أنا
وبعد الحفلة.. بالليل.. بعد ما العيلة مشيت.. وبعد ما التورتة اتشالت.. والكوبايات اتغسلت.. وال 3 جوابات منحة محطوطين على الترابيزة جنب الكورة الجلد القديمة.. أنا وجوزي وابني قعدنا في الصالة
جوزي ماسك الكورة.. وابني ماسك الجوابات.. وأنا ماسكة الفيديو بتاع كرة السلة
جوزي قال لابني
ممكن أسألك حاجة؟.. انت ليه كتبت عني في المنح؟.. أنا اللي كنت بقول كلام دبش؟
ابني قال
عشان انت البطل في الحكاية.. مش أنا.. انت اللي قعدت 18 سنة شايل حلم ولد بيلعب كورة مع أبوه زي ما لعبت مع أبوك.. و سنة مش عارف تسيبه.. و سنة بتقول كلام دبش عشان موجوع.. ومع ذلك كل مرة كنت بشوفك بتشيلني لما أقع.. وبتقول لي سوق انت.. انت كنت بتحبني بطريقتك.. وأنا حبيتك بطريقتي.. وكتبت عنك عشان أقول للجامعات.. أبويا علمني إن الراجل مش برجليه.. الراجل بقلبه.. وبإصراره.. ولو شفتوني النهاردة على كرسي.. شوفوا أبويا اللي علمني أقوم
جوزي بعيط.. بس المرة دي مش زي عياط أوضة التخزين من 9 سنين.. المرة دي بيعيط وهو بيضحك.. وهو حاضن الكورة
وقال
أنا كان عندي حلم ولد بيلعب كورة.. وربنا اداني ولد بيلعب كرة سلة كراسي وبياخد منح.. وبيسوق لوحده.. وبيقول لي قوم يا راجل.. الحلم متحققش زي ما كنت متخيله.. اتحقق أحسن
وبعد شهر.. جوزي راح الماتش
لبس تيشيرت عليه اسم ابنه.. وقعد في أول صف.. مش على السور.. جوه.. وكل ما ابنه يقع.. يقوم يقف ويقول بأعلى صوت
قوم يا راجل.. سوق انت.. قوم
والفريق كله بقى عارف صوته.. وبقى يقول معاه
قوم يا راجل
وابني بقى كل ما يجيب جون.. يبص لأبوه.. ويرفع إيديه ويقول
جون.. تاني جون ليا مع أبويا.. مش برجلي.. بقلبي
والنهاردة.. بعد سنة من عيد الميلاد ال 18.. ابني سافر بمنحة.. واخد معاه الكورة الجلد القديمة المتصلحة.. وحاططها في أوضته هناك.. وكل ما يكلم أبوه فيديو.. بيوريله الكورة.. ويقول له
قوم يا راجل.. لسه بتقولها لي؟
وجوزي يقول له
أيوه.. هفضل أقولها لك طول ما انت بتسوق لوحدك.. قوم يا راجل.. انت الراجل اللي أنا محتاجه.. مش اللي كنت متخيله
والأوضة اللي كانت ساكتة يوم عيد الميلاد.. مبقتش ساكتة.. بقت مليانة صوت كورة.. وصوت كرسي بيجري.. وصوت أب بيقول قوم يا راجل.. وصوت ولد بيقول جون.. مش برجلي.. بقلبي

تم نسخ الرابط