ليله الفرح اللي كشفت كل حاجه حصري لموقع لمحه
المحتويات
مستحيل.. دي ندبة مميزة.. أنا اللي مخيطة الجرح بإيدي لما كنا في البيت.. كان اتعور من مسمار طالع من خشبة وهو بيصلح بيت بنتي الخشب الصغير.. وأنا اللي طهرته وحطيت له لزق.. وقعد أسبوعين يعرج
قمت فتحت الدرج اللي فيه أوراقنا.. شهادة الوفاة.. تقرير الحادثة.. التقرير كان بيقول ان الجثة اتفحمت شوية بسبب الحريقة اللي حصلت بعد الحادثة.. والتعرف كان عن طريق المحفظة والبطاقة والساعة.. مش عن طريق تحليل
يعني محدش عمل تحليل DNA.. العيلة شافت المحفظة وقالت ده هو.. وأنا كنت منهارة مش قادرة أبص أصلا
جوزي الجديد صحي.. دخل المطبخ وقال صباح الخير يا عروسة.. نمتي كويس؟
بصيت له وقلت لا.. منمتش.. كنت بفكر في الندبة
وشه اتغير ثانية ورجع تاني.. قال مالها الندبة؟
قلت له أصل جوزي الأولاني كان عنده واحدة زيها بالظبط في نفس المكان.. وانت قلت لي انها من موتوسيكل.. بس انت عمرك ما ركبت موتوسيكل.. صح؟
سكت شوية وقال ركبت مرة زمان.. ونسيت.. مش موضوع يعني
قلت له وموضوع دعسوقة؟.. انت ليه بتنده لبنتي دعسوقة؟.. ده اسم جوزي هو اللي كان بيقوله لها وهي عندها 4 شهور.. عمرك سمعته مني؟
قال سمعتك مرة بتقوليه.. وعجبني
قلت له والفلوس اللي كانت مستخبية ورا السيراميك في الحمام؟.. ازاي عرفت مكانها؟
قال بعصبية خفيفة يا حبيبتي انتي بقيتي بتدوري ورايا ليه؟.. احنا لسه متجوزين امبارح.. بدل ما نبقى مبسوطين.. بتحققي معايا؟
قلت له عشان أنا خايفة.. خايفة أكون دفنت الراجل الغلط.. وخايفة أكون اتجوزت جوزي الأولاني وهو عامل نفسه أخوه
أول ما قلت الجملة دي.. سكت خالص.. سكوت طويل.. وبعدين قال انتي بتقولي ايه؟.. انتي اتجننتي؟
قلت له طب فهمني.. معصمك الشمال.. المفروض انه كان مكسور وانت بتلعب كورة وانت صغير.. وده كان بيوجعك في الشتا.. جوزي الأولاني مكنش عنده الإصابة دي.. ليه عمرك ما اشتكيتي من معصمك؟
بص لمعصمه وقال خفت خلاص
قلت له طب ممكن توريلي الأشعة القديمة؟.. أو مكان العملية؟
قال مفيش عملية.. كان شرخ بسيط
حسيت انه بيكدب.. أو بيحاول يفتكر كدبة قديمة
قلت له بص.. أنا مش بتهمك.. أنا بس عايزة أتطمن.. تعال نعمل تحليل DNA.. أنا وبنتي وانت.. ونقارنه بتحليل بنتي القديم اللي كان معمول لجوزي الأولاني لما كنا بنقدم على التأمين.. لو انت أخوه.. التحليل هيبين انك عمها.. مش أبوها.. ولو انت هو.. هيبين انك أبوها
وشه بقى أبيض.. وقال انتي عايزة تعملي تحليل DNA لجوزك ليلة فرحكم؟
قلت له آه.. عشان لو انت جوزي الأولاني.. يبقى انت سبتني 3 سنين أموت عليك.. وسبت بنتك تكبر وهي فاكرة ان أبوها مات.. واتجوزتني تاني وانت عامل نفسك أخوك.. وده مش هزار
قام وقف وقال أنا مش موافق على الكلام الفارغ ده.. انتي محتاجة دكتور نفسي.. مش تحليل
وساب المطبخ ودخل الأوضة ورزع الباب
أنا مكنتش هستنى موافقته.. كلمت صاحبة ليا دكتورة تحاليل.. وقلت لها عايزة أعمل تحليل بسرعة ومن غير ما حد يعرف.. قالت لي هاتي عينة من شعره.. أو فرشة سنانه.. وأنا هتصرف
استنيت لما دخل الحمام.. وخدت فرشة سنانه.. وحطيتها في كيس.. وخدت خصلة شعر من المشط بتاعه.. ورحت المعمل
الدكتورة قالت لي النتيجة هتاخد يومين
اليومين دول كانوا أطول يومين في حياتي.. هو كان قاعد في البيت مش بيكلمني.. وأنا مش بكلمه.. وبنتي رجعت من عند جدودها وكانت مبسوطة اننا اتجوزنا.. وكانت بتقول له يا بابا.. وهي متعرفش ان كلمة يا بابا دي ممكن تكون حقيقة بجد
بعد يومين الدكتورة كلمتني.. قالت لي النتيجة طلعت.. بس لازم تيجي بنفسك
روحت لها جري.. قالت لي بصي.. أنا قارنت العينة اللي جبتيها بعينة بنتك اللي انتي كنتي جايباها قبل كده لما باباها مات عشان الورث.. النتيجة بتقول ان صاحب العينة دي هو الأب البيولوجي لبنتك بنسبة 99 9.. يعني مش عمها.. أباها
وقعت على الكرسي.. الدنيا لفت بيا.. يعني الراجل اللي نايم في بيتي.. اللي اتجوزته امبارح على انه أخو جوزي.. هو جوزي نفسه.. اللي المفروض مات من 3 سنين
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.. لقيته قاعد في الصالة.. أول ما شافني قال عملتي ايه؟
رميت الورقة في وشه وقلت له انت جوزي.. انت مش أخوه.. انت اللي كنت معايا من الأول.. صح؟
سكت.. وبعدين دموعه نزلت.. وقال آه
قلت له ليه؟.. ليه عملت فيا كده؟.. ليه سبتني أدفنك؟.. ليه سبتني أعيط عليك 3 سنين؟.. ليه خليت بنتك تروح تزور قبر فاضي؟
قال عشان كنت جبان.. الحادثة مكنتش حادثة.. أنا كنت مديون.. لناس وحشة.. وكنت واخد فلوس من شغل مش بتاعي.. وكنت هتسجن.. ولما الحادثة حصلت.. وأخويا مات.. هو اللي كان سايق عربيتي.. وأنا كنت وراه بعربية تانية.. ولما شفت الحادثة.. وشفت المحفظة بتاعتي واقعة جنبه.. عشان كنت مديها له عشان يجيب لي حاجة من العربية.. الناس افتكرت ان اللي مات هو أنا.. وأنا خوفت.. قلت دي فرصة أهرب من الديون ومن السجن.. وأبدأ من جديد.. فسبتهم يدفنوني.. وسافرت
قلت له وسايبني؟.. سايب بنتك؟
قال كنت بموت كل يوم.. كنت بشوف صوركم من بعيد.. وكنت عايز أرجع.. بس مكنتش قادر.. لحد ما في يوم مقدرتش.. فقررت أرجع.. بس أرجع كأخويا.. عشان لو رجعت كأنا.. هتسجن.. وهتفضح.. فقلت أرجع كأخويا اللي بيحبكم.. وأبقى جنبكم.. وخلاص
قلت له يعني
متابعة القراءة