أمي بلغت البوليس من غير ما تسمعني حصري لموقع لمحه
أمي بلغت البوليس قبل ما ألحق أوريها سجلات السيرفر وأختي اتفرجت عليهم وهما طالعين من شقتي بورق بنك مزور في المحاكمة أمي قالت عليا حرامي طماع وساعدت انهم يدخلوني السجن بتهمة سرقة 250 ألف دولار من الشركة اللي قعدت 7 سنين أنقذها كل جواب كنت ببعتهولها كان بيرجع مقفول متفتحش لحد ما واحد غريب زارني وسأل عن الكمبيوتر الوحيد اللي محدش فكر يفتشه
يوم ما القاضي حكم عليا ب 18 شهر سجن أمي كانت قاعدة في أول صف ماسكة ايد أختي الصغيرة وكانت قاعدة طول الصبح تقول لهيئة المحلفين قد ايه أنا خيبت أملها ولما الحارس جه ياخدني بصيت ورايا على أمل انها تبص لي حتى
مبصتش هي وأختي كانوا بيلموا حاجتهم أنا قعدت 7 سنين بحاول أحافظ على شغل عيلتنا وفي القاعة دي عرفت قد ايه عيلتي ممكن تعتبرني ماليش لازمة بسرعة
أنا كنت 29 سنة ساعتها وكنت مدير تشغيل شركة شحن ونقل بضايع اقليمية في شمال نيويورك الناس لما تسمع الاسم بتفتكر شركة بتمشي لوحدها محدش بيتخيل واحد عنده 22 سنة قاعد لوحده في مكتب مخزن الساعة 2 بالليل بيحاول يشوف هيقبض الناس ازاي
ده كنت أنا بعد ما أبويا مات ساب شركة عليها ديون ومعدات قديمة وسواقين قلقانين وعملاء مش متأكدين احنا هنفضل شغالين الشهر الجاي ولا لا أنا كنت بحبه ومقدرتش أستحمل فكرة ان الشركة اللي بناها تختفي ففي الوقت اللي صحابي في سني كانوا بيبدأوا شغلهم وبياخدوا اجازات أنا اتعلمت كل حتة في الشغل محتاجة حد يهتم
كنت بتفاهم مع السواقين وبكلم العملاء قبل ما هما يكلمونا وبذاكر الحسابات لحد ما الأرقام بقت بتمشي ورايا وانا نايم معظم الأسابيع كنت بشتغل 6 أيام وغالبا 14 ساعة في اليوم شوية شوية التأخير في التوصيل بقى أقل والديون بقت نقدر نلمها والشركة بدأت تكسب فلوس تاني أنا كنت فاكر أمي هتشوف قد ايه ضحيت بنفسي عشانها
هي شافت اني مفيد وده مكنش نفس الحاجة
أمي كانت مهتمة أوي بشكل عيلتنا قدام الناس في العزومات كانت بتتكلم بفخر عن الشركة واسم العيلة واللي أبويا بدأه لو حد سأل مين اللي شايل الشغل ممكن تذكرني وبعدين تحول الكلام لأختي الصغيرة كأن مستقبل الشركة الحقيقي لسه داخل الأوضة
أختي كانت 25 سنة وواخدة لقب نائب رئيس عشان أمي أصرت انها تستاهله كان معاها كارت شغل وكارت ائتمان بتاع الشركة ومكنش عندها اهتمام كبير بشغل الشحن نفسه أنا اللي كنت برد على المكالمات لما العربيات تعطل أختي كانت اللي بتنزل صور من طيارات درجة أولى لميامي وجاية بشنطة غالية تانية
المصاريف كانت قالقاني فواتير الشركة كان فيها مصاريف مش عارف أبررها ولما حاولت أتكلم مع أمي قالت لي اني غيران
كانت تقول أختك بتدور على نفسها انت طول عمرك قاسي عليها بس خليك في الحسابات
سكت عشان شركة الشحن دي كانت آخر حاجة فاضلة تربطني بأبويا وكنت خايف من مشكلة عائلية تانية
مكنتش أعرف ان سفريات أختي وشوبينج بتاعها كان مغطي حاجة أخطر بكتير هي كانت دخلت في مقامرة سرية بمبالغ كبيرة الديون اتراكمت لحد ما بقت مديونة ب 250 ألف دولار لناس بدأت تهددها كروت ائتمان الشركة كانت مضغوطة أصلا وانها تطلب من أمي المبلغ ده كان هيخليها تضطر تشرح حاجة هي مش عايزة تشرحها
بدل كده خلتني أنا الشرح
أختي كانت عارفة عاداتي في الشغل عشان كانت بتراقبها سنين يوم التلات بالليل بالذات كان متوقع جدا أنا بفضل متأخر في المخزن عشان أعمل المرتبات وأأكد الشحنات وهي كمان كانت عارفة ازاي تدخل مكتبي أنا كنت واثق في أختي ومديها مفتاح رئيسي ومعلومات عن حسابي كمدير عمري ما تخيلت انها هتحول الثقة دي لطريقة تدمرني بيها
على مدار حوالي 3 أسابيع رتبت تحويلات غير مصرح بيها مجموعها 250 ألف دولار من خلال موردين وهميين للشركة لحساب برا البلد مفتوح باسمي استخدمت بيانات دخولي وزورت توقيعي الالكتروني وكمان جهزت تأكيدات ورقية وشيكات مصرفية عشان تخلي السرقة تبان كأنها بتاعتي وفي وقت ما دخلت الشقة اللي فوق الجراج اللي أنا عايش فيها وخبت الورق ده في درج مكتبي المقفول
أنا مكنتش أعرف أي حاجة ساعتها كنت فاكر ان أختي وأنا في نفس الصف
المواجهة حصلت يوم تلات بالليل والدنيا بتمطر رجعت تعبان الجاكيت بتاعي مبلول من المشي وسمعت عياط من مكتب أمي أختي كانت على الكنبة وشها في ايديها أمي واقفة جنب ترابيزة قهوة عليها سجلات مالية مطبوعة وكأنها واخدة قرارها خلاص
قالت ازاي تعمل كده قبل ما أقول سلامو عليكو
بصيت من أمي لأختي قلت أعمل ايه
أختي رفعت وشها وقالت انها لقت دليل في مراجعة داخلية واتهمتني اني واخد فلوس الشركة ومخبيها في حسابات برا كلامها كان مترتب كأنها بتبلغ عن اكتشاف بس دموعها خلت الموضوع يبان كأنها هي اللي اتأذت أمي حطت ايدها على كتفها تحميها
قلت لهم الاتهام ده مستحيل عايز أفتح اللابتوب وأشوف السجلات الأصلية مش صور مطبوعة حد طابعها النظام المالي بيسيب أكتر من رصيد نهائي بيسجل مين دخل وامتى المعلومات اتغيرت ومنين أنا كنت مساعد في بناء الحماية دي عشان الشغل ميقدرش يستحمل أخطاء مهملة
قلت سيبوني أشوف السجلات لو حد استخدم حسابي السيستم يقدر يورينا
أمي وقفت بيني وبين الكمبيوتر وزقتني وقالت متلمسوش انت جبت العار لاسم أبوك
أبويا كان السبب اللي خلاني أضحي بكل ده ومع ذلك أمي اعتبرت طلبي اني أشوف الدليل اهانة تانية ليه
بعدين نور أحمر وأزرق بتاع البوليس عدى على شبابيك المكتب المبلولة أمي كانت مكلمة البوليس قبل ما أدخل الأوضة أصلا
الظباط جم ومعاهم ورق يسمح لهم يفتشوا وراحوا على طول على الشقة اللي فوق الجراج مشيت وراهم لحد ما سمحوا لي وشرحت ان حد معاه مفاتيحي واننا محتاجين كاميرات المخزن فتشوا المكتب بتاعي وفي خلال دقايق ظابط رجع ومعاه ورق الحساب اللي برا والشيكات في كيس أدلة
أنا عمري ما حطيت الورق ده هناك بس اسمي كان مطبوع عليه ولما الكلبشات قفلت أختي مكنش باين عليها الاستغراب
قلت لأمي هي معاها مفاتيحي لو سمحتي شوفي الكاميرات أنا ماخدتش الفلوس دي
أمي وقفت في البلكونة بتلف بطانية حوالين كتف أختي وقالت خدوه ده مبقاش ابني
في الطريق للقسم كنت بفكر ان حد هيلاقي الغلط كنت لسه مصدق انه أول ما الناس تشوف الأدلة الحقيقة هتبان
القضية مشيت أسرع من قدرتي على الدفاع عن نفسي حساباتي اتجمدت وقت التحقيق أمي وهي بتتكلم كرئيسة الشركة وصفتني اني ممكن أهرب واترفض خروجي بكفالة من غير ما أوصل لمدخراتي اعتمدت على محامي عام مضغوط شاف تأكيدات ورقية وتحويلات محسوبة على حسابي واستعداد أمي تشهد ضدي
نصحني أقبل صفقة اعتراف قال لي أمك نفسها شاهدة الاثبات القضية مش ماشية في صالحك
رفضت الاعتراف بذنب ممكن يقلل الحيرة بس مقدرتش أحط اسمي تحت اعتراف بحاجة أختي هي اللي عملتها حاولت أشرح له أنظمة النسخ الاحتياطي اللي ركبتها