أمي بلغت البوليس من غير ما تسمعني حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

بما فيها سيرفر تاني في دولاب التخزين بتاع المخزن سمعني شوية وبعدين رجع للورق اللي موجود في ملف القضية مقدرتش أخليه يخلي سجلات الكمبيوتر دي أساس دفاعي
في المحاكمة أختي لابسة فستان أسود بسيط وبتمسح دموعها كل ما تذكر أبويا قالت ان اكتشافها لخيانتي المزعومة دمرها هيئة المحلفين شافت أخت صغيرة موجوعة ومكنتش تتمنى ان الاتهام يكون حقيقي وأنا شفت واحدة عارفة بالظبط هي عملت ايه
بعدين أمي شهدت قالت لهم اني طول عمري غيران من أختي واني حاسس اني أستحق فلوس الشركة وان طمعي دمر عيلتنا كنت عايز أقاطعها وأسألها امتى آخر مرة فضلت في المخزن لحد الفجر كنت عايز أسأل ليه الحفاظ على العربيات شغالة بقى دليل على سوء شخصيتي بس قعدت وانا بتفرج عليها وهي بتحول ظلمنا العائلي القديم لدافع للسرقة
هيئة المحلفين أدانتني والقاضي حكم ب 18 شهر سجن وقفت ببدلة مش مقاسي وأمي وأختي مشيوا سوا فضلت أبص لحد ما الباب قفل
أوحش حاجة في السجن كانت السكوت لأسابيع كنت مصدق ان أمي هتدور ولو بس عشان تتأكد ان الشخص الصح هو اللي اتعاقب
كل يوم حد كنت بكتب لها جواب بقلم رصاص كنت بشرح لها ان فيه سيرفر مراية تاني مستخبي في دولاب تخزين المخزن وانه محتفظ بالسجلات الخام وفيديو كاميرات المراقبة حتى لو الكمبيوترات الأساسية اتلعب فيها كنت بديها تعليمات دقيقة تلاقيه فين ساعات كنت بزود جملة عن اني مفتقد البيت بس كنت بحاول مبانش يائس
كل يوم خميس الجوابات كانت بترجع الظرف لسه مقفول وكل واحد عليه علامة بالأحمر مرفوض من المرسل اليه أمي مكنتش بتدور على المعلومة مكنتش حتى بتقرا خط ايدي
عيد الشكر والكريسماس عدوا من غير زائر ولا مكالمة جورنال في أوضة القراءة أعلن عن ترقية أختي لمنصب المدير التنفيذي خدت مكتبي القديم اللي في الركن والشركة فضلت تلومني على ال 250 ألف دولار اللي ناقصة
في الشهر العاشر بطلت أكتب أقدر أستحمل ظرف تاني مرفوض بس مبقتش عايز أقضي يوم الحد أسأل حد يهتم اذا كنت بريء ولا لا قعدت مع المعرفة الصعبة ان أمي اختارت مش بس تصدق أختي لكن تتجنب تعرف اذا كان التصديق ده صح ولا غلط
في يوم تلات العصر حارس نادى اسمي عشان زيارة مقدرتش أتخيل مين هيجي قدام الازاز كان قاعد راجل كبير بجاكيت قديم ونضارة بسلك وشنطة سميكة اسمه محقق أدلة جنائية متقاعد متطوع مع منظمة غير ربحية بتراجع أحكام الادانة الخطأ
مقالش انه مصدقني حط دفتر قانوني على الكاونتر ووراني صورة للورق اللي اتحكم عليا بيه وقال البوليس مشي ورا الأثر الورقي أنا عايز آثار الديجيتال قولي كمبيوترات الشركة كانت شغالة ازاي كلها
لأول مرة من يوم القبض عليا حد سألني سؤال أعرف اجابته مسكت التليفون وقربت من الازاز وقلت له عن السيرفر المستخبي في دولاب المخزن
وبعد 6 شهور الشركة رجعت تكسب تاني
وأختي خدت حكم 3 سنين
وأمي بقت تيجي كل يوم جمعة تقعد في المكتب بتاع أبويا تتفرج عليا وأنا شغال ومبتتكلمش
وفي مرة لقيتها حاطة على مكتبي طبق شربة
قالت لي عملت لك شربة زي اللي كنت بتحبها وانت صغير
قلت لها شكرا
ومن ساعتها بقت كل جمعة تجيب شربة
وأنا بقيت آكلها
بس السيرفر اللي ورا كراتين الزيت
لسه هناك
بينور كل 5 دقايق
بياخد نسخة
عشان لو حد فكر تاني يقول عليا حرامي
المرة دي يبقى عندي دليل من أول يوم
مش محتاج أستنى 10 شهور و جواب مقفول
الشهور اللي بعدها كانت أتقل من السجن نفسه
في السجن كنت عارف اني مظلوم وكنت عايش على أمل ان الحقيقة تظهر
برا السجن بقيت عايش مع الحقيقة وهي ظاهرة وكل الناس شايفاها ومحدش عارف يصلح اللي اتكسر
أمي بقت تيجي كل جمعة
تجيب الشربة
تحطها على المكتب
وتقعد على الكرسي اللي أبويا كان بيقعد عليه
تتفرج عليا وأنا بكلم العملاء وبظبط الشحنات وبراجع حسابات السواقين
مكنتش بتتكلم كتير
كانت تقول جملة واحدة كل مرة
الشربة هتبرد
وأقول لها حاضر هاكلها
وآكلها وهي قاعدة
أول مرة أكلت الشربة كانت دلعة
تاني مرة كانت مالحة
تالت مرة كانت مظبوطة
قلت لها تسلم ايدك بقت مظبوطة
ابتسمت أول ابتسامة من سنة
قالت كنت بنسى الملح عشان ايدي بتترعش
قلت لها ليه بتترعش
قالت عشان كل ما أعمل شربة بفتكر اليوم اللي بلغت فيه البوليس قبل ما أسمعك
قلت لها خلاص بقى
قالت لا مش خلاص
أنا كل يوم بفتكر اني وقفت في البلكونة ولفّيت البطانية حوالين أختك وقلت للظابط خدوه ده مبقاش ابني
والجملة دي بتصحيني كل يوم الساعة 3 الفجر
قلت لها وانا كل يوم بصحى الساعة 3 الفجر برضه بس بصحى على صوت الباب الحديد بتاع السجن وهو بيقفل
سكتنا احنا الاتنين
بعدين قالت أنا رحت زرت أختك
قلت لها في السجن
قالت آه
قلت لها قالت لك ايه
قالت قالت لي سامحيني يا ماما أنا اللي بوظت كل حاجة
قلت لها وانتي قلتي لها ايه
قالت قلت لها أنا اللي بوظت قبل منك لما صدقتك من غير ما أسمع أخوكي
أختي قعدت تعيط وقالت لها طب هو هيسامحني
أمي بصت لي وقالت هتسامحها
قلت لها معرفش
أنا لسه مش عارف أسامحك انتي عايزاني أسامحها هي
قالت أنا عارفة اني ماستاهلش السماح بس هي أختك الصغيرة
قلت لها أختي الصغيرة دي هي اللي حطت ورق مزور في درج مكتبي ودخلت شقتي بمفتاحي المسروق وخلت أمي تقول على ابنها خدوه ده مبقاش ابني وخلتني أقضي 10 شهور في أوضة فيها 8 بني آدمين وباب حديد بيقفل الساعة 9
أمي عيطت وقالت عارفة
قلت لها سيبيني دلوقتي
قامت خدت الطبق الفاضي ومشيت
بعدها بأسبوعين جالي جواب من السجن
من أختي
فتحته
كان مكتوب بخط ايدها
أنا آسفة
أنا كنت مديونة ب 250 ألف لناس كانت هتأذيني وكنت خايفة أقول لماما عشان هتقول عليا فاشلة زي كل مرة
ففكرت اني لو لبستها فيك ماما هتصدقني عشان هي طول عمرها بتحبني أكتر وبتسمع كلامي
مفكرتش انك هتتسجن
كنت فاكرة هيخصموا من مرتبك ولا هتمشي من الشركة وخلاص
مسامحنيش دلوقتي بس متنساش اني أختك
رميت الجواب في الدرج
مردتش
بعد شهر رحت أزورها
مكنتش ناوي أروح
بس السواق القديم قال لي يا بني دي مهما كانت أختك
رحت
قعدت ورا الازاز زي ما الراجل الكبير قعد ورا الازاز معايا من سنة
هي شافتني وعيطت
قالت انت جيت
قلت لها آه جيت
قالت هتسامحني
قلت لها أنا جيت عشان أسألك سؤال واحد
لما الظابط كان بيطلع الورق المزور من درج مكتبي وانتي واقفة بتتفرجي كنتي حاسة بايه
سكتت
وبعدين قالت كنت حاسة اني خلاص هخلص من الدين والناس اللي بتهددني هتسيبني
مفكرتش فيك خالص
قلت لها شكرا انك قلتي الحقيقة
قالت يعني سامحتني
قلت لها لا
أنا بس كنت عايز أسمعها منك عشان أبطل أقنع نفسي انك كنتي مضطرة
انتي مكنتيش مضطرة انتي اخترتي الأسهل
اخترتي تلبسيها فيا عشان عارفة ان أمي هتصدقك انتي
قالت طب هتسيبني هنا
قلت لها انتي اللي سبتي نفسك هنا لما اخترتي المقامرة ولما اخترتي تسرقي الشركة ولما اخترتي تحطي الورق في درج مكتبي
أنا هكمل شغل أبويا
ولما تخرجي لو عايزة تيجي تشتغلي في المخزن تغسلي العربيات هخليكي تغسلي العربيات وتاخدي مرتب زيك زي أي حد
بس مش هترجعي نائب رئيس تاني
ولا
تم نسخ الرابط