أمي بلغت البوليس من غير ما تسمعني حصري لموقع لمحه
هيبقى معاكي كارت الشركة
ولا هتدخلي مكتبي تاني
قالت موافقة
قمت ومشيت
وأنا طالع من الزيارة لقيت أمي قاعدة برا مستنياني
قالت لي كنت عارفة انك هتيجي
قلت لها انتي ايه اللي جابك
قالت جيت أزورها كل أسبوع زي ما بجيلك انت كل جمعة
قلت لها انتي لسه بتجيلها
قالت آه دي بنتي برضه حتى لو عملت مصيبة
قلت لها وانا ابنك برضه حتى لو كنتي فاكرة اني حرامي
قالت عارفة
ومشينا سوا من قدام السجن
هي ماسكة شنطتها
وأنا ماسك جوابها اللي رجع مقفول من سنة
أول جواب كتبتهولها في السجن
كنت كاتب فيه
يا ماما فيه سيرفر في دولاب التخزين ورا كراتين الزيت روحي شوفيه هتعرفي اني بريء
وهي كانت كاتبة عليه من برا مرفوض من المرسل اليه
اديتهولها وقلت لها خليه معاكي
عشان كل جمعة وانتى جاية بالشربة تفتكري انك رفضتي تفتحي جواب كان ممكن يخرجني من أول أسبوع
خدته وحطته في شنطتها وعيطت
ومن ساعتها بقت كل جمعة تيجي بالشربة
ومعاها الجواب المقفول في شنطتها
تقعد تتفرج عليا
وتقول الشربة هتبرد
وأقول لها حاضر هاكلها
والسيرفر اللي ورا كراتين الزيت لسه بينور كل 5 دقايق
بياخد نسخة من كل حاجة
حتى من صوتنا واحنا بناكل الشربة سوا
والسيرفر اللي ورا كراتين الزيت لسه بينور كل 5 دقايق
بياخد نسخة من كل حاجة
حتى من صوتنا واحنا بناكل الشربة سوا
بعد سنة الشركة رجعت أحسن من أيام أبويا
رجعت العملاء القدام
وجبت عملاء جدد
والسواقين اللي مشيوا رجعوا لما عرفوا اني بريء
واحد منهم قال لي يا بني احنا عمرنا ما صدقنا انك تسرق ده انت كنت بتستلف من جيبك عشان تقبضنا لما الشركة كانت واقعة
قلت له معلش اللي حصل حصل
المخزن بقى شغال 24 ساعة
وأنا بنيت أوضة صغيرة فوق المخزن
نفس الأوضة اللي كنت عايش فيها فوق الجراج بس أوسع شوية
وحطيت فيها سرير ومكتب صغير وتلاجة
أمي لما شافتها قالت لي هتفضل عايش فوق المخزن تاني
قلت لها آه أنا بحب هنا
هنا جنب السيرفر اللي أنقذني
وهنا جنب ريحة الجاز والزيت اللي أبويا كان بيحبها
قالت طب والبيت الكبير
قلت لها البيت الكبير ده بتاعك انتي خليكي فيه أنا مرتاح هنا
بقت كل جمعة تيجي ومعاها الشربة والجواب المقفول في شنطتها
تقعد وتتفرج عليا وأنا بشتغل
وفي يوم جمعة جت من غير شربة
جاية ايدها فاضية
قلت لها فين الشربة
قالت النهاردة مش جايبة شربة
قلت لها ليه
قالت عشان النهاردة جايبة حاجة أهم
طلعت من شنطتها علبة صغيرة
فتحتها
لقيت فيها مفتاح
مفتاح شقتي القديمة اللي فوق الجراج
اللي أختي كانت سارقة نسخة منه
قالت أنا لقيته في أوضتها وهي بتلم حاجتها قبل ما تتسجن
كانت مخبياه في علبة مكياج
أنا جبتهولك عشان تعرف اني لقيته بنفسي وصدقت
خدت المفتاح ورميته في الزبالة
قلت لها أنا غيرت الكالون من زمان
قالت عارفة بس كنت عايزة أوريك اني دورت وصدقت
قلت لها ماشي شكرا
قعدت شوية وبعدين قالت
أختك هتخرج كمان شهرين
قلت لها عارف
قالت هتعمل ايه
قلت لها زي ما قلت لها هتيجي تغسل العربيات لو عايزة
قالت تغسل عربيات ايه دي كانت نائب رئيس
قلت لها كانت
دلوقتي هتبقى عاملة غسيل عربيات بمرتب عاملة غسيل عربيات
عشان تتعلم ان الفلوس بتيجي من الشغل مش من التحويلات المزورة
أمي سكتت
وبعدين قالت عندك حق
بعد شهرين أختي خرجت
خرجت لابسة نفس الفستان الأسود البسيط اللي كانت لابساه يوم ما شهدت ضدي
بس المرة دي وشها من غير مكياج وخاسة النص
جت المخزن
وقفت على الباب
قالت ممكن أدخل
قلت لها ادخلي
دخلت وبصت حوالين المخزن
قالت المخزن نضف وبقى أحسن
قلت لها آه
قالت أنا جاية عشان كلامك
قلت لها كلام ايه
قالت قلت لي لو عايزة أغسل عربيات
قلت لها آه الكلام لسه موجود
عايزة تغسلي
قالت آه عايزة أشتغل أي حاجة
قلت لها هتغسلي العربيات كل يوم من 7 الصبح ل 3 العصر ومرتبك 15 دولار في الساعة زيك زي أي عامل جديد
وممنوع تدخلي المكتب
وممنوع تمسكي حسابات
وممنوع يبقى معاكي مفتاح أي حاجة
قالت موافقة
جبت لها جردل وخرطوم وصابون
وقلت لها أول عربية هناك اهي
كانت عربية نقل كبيرة مليانة طين
بصت لها وقالت حاضر
وفضلت 4 ساعات تغسل فيها
ايديها اتعورت
وضهرها وجعها
بس مغسلتش نصها وقالت تعبت
كملت للآخر
ولما خلصت جت قالت خلصت
قلت لها برافو
خدي 120 دولار بتوع النهاردة
اديتها الفلوس في ايدها
مسكت الفلوس وعيطت
قالت أول مرة في حياتي أمسك فلوس أنا تعبانة فيها بجد
قلت لها عشان طول عمرك كنتي بتاخدي فلوس من كارت الشركة وتنزلي تجيبي شنط
قالت عندك حق
ومن ساعتها بقت تيجي كل يوم 7 الصبح
تغسل العربيات
والسواقين في الأول كانوا بيتريقوا عليها
يقولوا بصوا نائب الرئيس بقت بتغسل عربيات
بعدين بطلوا تريقة وبقوا يساعدوها
واحد منهم بقى يجيب لها قهوة الصبح
وواحد تاني علمها ازاي تغسل الموتور من غير ما تبوظه
وأمي بقت تيجي كل جمعة
تجيب شربتين
واحدة ليا وواحدة ليها
وتقعد تتفرج علينا احنا الاتنين
أنا في المكتب فوق وهي تحت بتغسل
وفي يوم جمعة أمي قالت
أنا عايزة أقول لكم حاجة انتوا الاتنين
أنا اللي بوظتكم انتوا الاتنين
أنا دلعت واحدة وظلمت واحد
واحدة بقت فاكرة انها ممكن تعمل أي حاجة ومحدش هيحاسبها
وواحد بقى فاكر انه لازم يشيل كل حاجة لوحده ومحدش هيسمعه
أنا آسفة
أختي سابت الخرطوم من ايدها وطلعت حضنتها
وأنا فضلت قاعد فوق في المكتب بتاعي
ببص عليهم من الشباك
ومش قادر أنزل أحضنها
مش عشان مش عايز
عشان لسه سامع صوتها وهي بتقول للظابط خدوه ده مبقاش ابني
الصوت ده لسه في ودني كل يوم الساعة 3 الفجر مع صوت الباب الحديد
أمي بصت لفوق وشافتني ببص عليهم
شاورت لي انزل
نزلت
وقفت قدامهم
أمي قالت
أنا عارفة انك لسه مش قادر تنسى الجملة
قلت لها مش هنساها
قالت ولا أنا هنساها
بس ممكن نحاول نعيش معاها
قلت لها نحاول
ومن ساعتها بقينا كل جمعة التلاتة بناكل شربة سوا
أنا وأمي وأختي اللي بتغسل العربيات
والشربة بقت مظبوطة كل مرة
والسيرفر اللي ورا كراتين الزيت لسه بينور كل 5 دقايق
بس دلوقتي مش بياخد نسخة عشان لو حد قال عليا حرامي
بياخد نسخة عشان يفضل شاهد اننا التلاتة قعدنا مرة وكلنا شربة سوا من غير ما حد يلحس معلقة حد ولا يسرق مفتاح حد ولا يقول على ابنه ده مبقاش ابني