الطرد اللي انقذني حصري لموقع لمحه

لمحة نيوز

أمي طردتني من البيت قبل عيد ميلاد جوزها بيوم واحد. كانت بتعيط جامد وايديها بتترعش ومش قادرة تمسكها، بس رفضت تقولي السبب ايه. تاني يوم بعد الضهر ظابط شرطة كلمني وطلب مني أرجع البيت فورا. ساعتها بس اكتشفت ان أمي مكنتش بترميني، دي كانت بتحاول تنقذني من حاجة هي كانت عارفة انها هتحصل.
عندي 18 سنة ومشفتش أبويا الحقيقي من وانا عندي 3 سنين.
وأنا عندي 5 سنين أمي اتجوزت راجل عنده ولدين. في الأول افتكرت ان وجود جوز أم هيخلي حياتنا أسهل أخيرا.
كنت غلطانة.
لمدة 13 سنة بيتنا عمره ما حسسني انه بيت. جوز أمي كان متحكم في كل حاجة، من الفلوس اللي بنصرفها للكلام اللي مسموح لنا نقوله. ولاده كانوا بيعاملوني كأني كيس ملاكمة بتاعهم، يتريقوا عليا ويهينوني ويأكدولي اني عمري ما هبقى واحدة من عيلتهم.
كل ما كنت أشتكي، جوز أمي يقولي بطلي دراما.
وكل ما كنت أعيط، ولاده يضحكوا.
وكل ما أمي كانت بتحاول تدافع عني، جوز أمي كان بيلاقي طريقة يخليها تندم انها اتكلمت.
وفي الآخر بطلت تتخانق.
كنت بزعل منها عشان كده. مكنتش فاهمة ازاي الست اللي شالتني وربتني ووعدتني تحميني ممكن تقف تتفرج عليا وأنا بتأذي.
بس قريب أوي هفهم ان الخوف ممكن يحبس الواحد بطريقة اللي بره عمره ما هيفهمها.
يوم الجمعة اللي فاتت رجعت من شغلي في السوبر ماركت ومستنية كالعادة ليلة مرهقة.
بدل كده لقيت أمي واقفة جنب باب الشقة وجنبها شنطتي.
عينيها كانت وارمة وحمرا. صوابعها بتترعش وهي ماسكة ايد الشنطة.
قالت انتي مينفعش تعيشي هنا تاني
بصتلها مستنية تبتسم وتقولي انها بتهزر.
ايه؟ يا ماما انتي بتقولي ايه
بصت ناحية السلم.
وبعدين بصت ناحية شباك الصالة.
كأنها خايفة حد يسمعنا.
قالت أرجوكي يا حبيبتي لازم تمشي الليلة
ليه؟ أنا عملت حاجة غلط
لا صوتها اتكسر انتي معملتيش حاجة غلط
يبقى قوليلي ايه اللي بيحصل
الدموع نزلت على خدها بس مرضيتش ترد.
مسكت ايديها يا ماما انتي بتخوفيني، هو جوزك اللي بيخليكي تعملي كده
اتنفضت أول ما قلت اسمه.
وده خوفني أكتر من أي حاجة ممكن تقولها.
قالت أرجوكي، امشي وبس، ومهما حصل بكرة متجيش هنا
بكرة كان عيد ميلاد جوزها.
كان بيخطط للحفلة بقاله أسابيع. ولاده عزموا صحابهم وقرايبهم وزمايله في الشغل. البيت كان المفروض يتملي أكل وشرب وناس بتمثل اننا عيلة سعيدة واحدة.
ليه أمي تصمم اني أمشي الليلة اللي قبل الحفلة
اترجيتها تفهمني بس هي زقت شنطتي بره وقفلت الباب.
وبعد لحظة سمعت صوت القفل وهو بيتقفل.
وقفت في البلكونة ببص للبيت اللي عشت فيه 13 سنة من حياتي ومش قادرة أفهم ازاي أمي نفسها ممكن ترميني كده من غير تفسير.
الليلة دي حجزت في فندق رخيص وقعدت أعيط لحد ما نمت.
كان معايا 18 دولار في محفظتي وشاحن تليفون وغيارين ومش عارفة هروح فين بعد كده.
تاني يوم غصبت على نفسي أقوم وألبس ورحت الشغل. مقدرش أخسر شغلي حتى لو عالمي كله اتهد الليلة اللي فاتت.
فضلت أبص على تليفوني كل شوية مستنية أمي تكلمني.
مفيش.
وبعدين حوالي الساعة 2 بعد الضهر تليفوني رن.
رقم غريب ظهر على الشاشة.
ألو
انتي فلانة صوت راجل جد.
أيوه مين معايا
أنا الظابط فلان من قسم الشرطة المحلي
بطني وجعتني.
ماما كويسة
كان فيه سكوت للحظة.
سمعتي ايه اللي حصل في بيتكم النهاردة
مسكت التليفون جامد لحد ما صوابعي وجعتني.
لا ايه اللي حصل، جوزها كويس
الظابط سكت تاني.
وبعدين قال محتاج تيجي هنا بأسرع ما يمكن
قلبي بقى بيدق جامد.
أرجوك قولي ايه اللي بيحصل
أعتقد هتفهمي لما توصلي، بس فيه حاجة لازم تعرفيها عن سبب ان أمك خلتك تمشي الليلة اللي فاتت
مكنتش قادرة أتنفس.
مسكت الجاكيت وجريت من المحل وجريت على محطة الأتوبيس.
قضيت الليلة كلها فاكرة ان أمي اتخلت عني.
ودلوقتي بدأت أخاف انها كانت عارفة ان حاجة فظيعة هتحصل.
والأتوبيس بيتحرك من المحطة سؤال واحد كان بيتكرر في دماغي
أمي كانت مرعوبة من ايه لدرجة انها مستعدة تخسر بنتها نفسها بس عشان تحميها
كنت على وشك أعرف، ومفيش حاجة عن عيلتي هتفضل زي ما كانت أبدا
اكتبي الجزء التاني لو عايزة تعرفي ايه اللي حصل في حفلة عيد ميلاد جوز أمها والسبب الحقيقي اللي خلى أمها تمشيها
ركبت الأتوبيس وايدي بتترعش ومش قادرة أمسك التليفون
الظابط قال تعالي القسم فورا وقفل
طول الطريق وأنا بعيط
أقول لنفسي يا ترى أمي جرالها حاجة، يا ترى جوزها ضربها، يا ترى ولاده عملوا فيها حاجة
وصلت القسم ودخلت جري
لقيت أمي قاعدة على كرسي ولابسة عباية ووشها وارم من كتر العياط بس سليمة، سليمة الحمد لله
جريت عليها حضنتها وقلت يا ماما انتي كويسة، ايه اللي حصل
أول ما شافتني انهارت في العياط أكتر
الظابط اللي كلمني جه وقال اقعدي يا بنتي عايزك تسمعي اللي حصل
قال النهاردة كان عيد ميلاد جوز أمك، صح
قلت أيوه
قال جوز أمك وولاده كانوا مخططين لحاجة
أمي مسكت ايدي جامد
الظابط كمل من كام يوم جوز أمك كان متفق مع ولاده انهم في حفلة عيد الميلاد قدام كل المعازيم هيعلنوا انك مش بنتهم وانك لازم تمضي على ورقة تتنازلي فيها عن حقك في البيت وانك ملكيش أي حاجة هنا، وكانوا ناويين يصوروا كل ده فيديو ويجبروكي تمضي غصب عنك قدام الناس كلها عشان يحرجوكي
أنا اتصدمت
قلت يحرجوني، ليه
الظابط بص لأمي وقال خلي أمك تحكيلك
أمي قالت وهي بتعيط جوزي بقاله 13 سنة بيكرهك عشان انتي مش بنته، وكان

تم نسخ الرابط