الطرد اللي انقذني حصري لموقع لمحه
المحتويات
دايما يقول ان البيت ده هو اللي بناه بفلوسه وانتي ملكيش فيه أي حق، وأنا كنت ساكتة عشان كنت خايفة يطلقني وأنا مليش مكان أروحه، من شهر سمعته هو وولاده بيتفقوا في أوضة النوم انهم يوم عيد ميلاده هيجيبوا محامي قريبهم ويجيبوا ورقة تنازل ويخلوكي تمضي عليها قدام كل الناس، ولو مرضيتيش هيقولوا انك سرقتي دهب من البيت وهيطلبوا لك الشرطة، كانوا عايزين يفضحوكي ويطردوكي قدام العيلة كلها
أنا مقدرتش أتكلم
13 سنة وأنا مستحملة تريقة وضرب وشتيمة وقلة قيمة وكل ده كان تمهيد لليوم ده
أمي كملت سمعتهم بيقولوا هنخليها تمضي وهنصورها وننزل الفيديو على النت عشان محدش يصدقها بعد كده لو اتكلمت، أنا لما سمعت كده مقدرتش أنام، قعدت 3 ليالي صاحية بفكر أعمل ايه، لو خليتك في البيت كانوا هيبهدلوكي، ولو قلتلك الحقيقة كنتي هتروحي تتخانقي معاهم وكانوا هيعملوها برضه، فمكنش قدامي غير حل واحد اني أمشيكي قبل الحفلة بيوم وأقولك متجيش مهما حصل
ساعتها فهمت ليه كانت بتعيط وايديها بتترعش وهي بتديني الشنطة
مكنتش بترميني
دي كانت بتحميني بالطريقة الوحيدة اللي تعرفها
قلت لها طب وايه اللي حصل النهاردة في الحفلة
الظابط هو اللي رد
قال اللي حصل ان أمك بعد ما مشيتك الليلة اللي فاتت، دخلت أوضتها وقعدت تسجل كل حاجة، سجلت جوزها وهو بيتفق مع ولاده على الخطة، سجلت 40 دقيقة كاملة بالصوت والصورة من ورا الباب، والصبح راحت القسم وبلغت
أمي طلعت تليفونها القديم وورتني الفيديو
جوزها قاعد على السرير وولاده جنبه وبيقول بكرة هنخلص من البت دي، هنخليها تمضي على الورقة ولو مرضيتش هنقول انها سرقت الحلق بتاع أمها وهنطلب البوليس يفتشها قدام الناس، هتبقى فضيحة عمرها ما هتنساها
وولاده بيضحكوا ويقولوا أيوه يا بابا خلينا نخلص منها بقى عشان البيت يفضالنا
أنا سمعت الفيديو ورجلي مبقتش شايلاني
الظابط قال احنا رحنا على الحفلة النهاردة، المعازيم كلها كانت موجودة والمحامي كان قاعد ومستنيكي، لما انتي مجيتيش جوز أمك اتعصب وبدأ يزعق ويقول انك هربتي عشان سرقتي، ساعتها دخلنا وورينا التسجيل لكل المعازيم
أمي قالت وشهم بقى في الأرض، كل قرايبهم ومعارفهم شافوهم على حقيقتهم، المحامي قام مشي وقال أنا مليش دعوة بالنصب ده، والناس بدأت تمشي واحدة ورا التانية وتتف عليهم
الظابط قال احنا قبضنا على جوز أمك وولاده بتهمة التهديد والابتزاز ومحاولة اجبار قاصر على التوقيع على أوراق بالغصب، وهما دلوقتي محبوسين 4 أيام على ذمة التحقيق
مكنتش مصدقة
الراجل اللي رعبني 13 سنة محبوس
الولدين اللي كانوا بيضربوني ويتريقوا عليا محبوسين
وأمي اللي كنت فاكرة انها باعتني طلعت هي اللي أنقذتني
حضنتها وقعدنا نعيط احنا الاتنين في قلب القسم
الناس كلها بتبص علينا
الظابط قال أمك ست جدعة، قليل لما واحدة تعمل كده، كانت خايفة بس عملت الصح
بعد ما خلصنا المحضر، الظابط قال اننا نقدر نرجع البيت خلاص، البيت بقى آمن
ركبنا تاكسي ورجعنا
طول الطريق أمي ماسكة ايدي ومش عايزة تسيبها
وصلنا البيت
البيت كان مقلوب، بواقي أكل الحفلة مرمية على الأرض والكراسي واقعة والناس مشيت وسابت كل حاجة
بس لأول مرة من 13 سنة حسيت ان البيت ده بتاعي أنا وأمي وبس
مفيش حد هيزعق
مفيش حد هيتريق
مفيش حد هيقول انتي مش من العيلة
دخلت أوضتي لقيت هدومي مرمية على الأرض، جوز أمي كان قلب الدولاب يدور على حاجة يتهمني اني سرقتها
لمنا الهدوم أنا وأمي وقعدنا نرتب البيت
وبالليل قعدنا على الكنبة نشرب شاي
أمي قالت سامحيني يا بنتي اني سكت كل السنين دي، أنا كنت جبانة
قلت لها انتي مش جبانة، انتي قعدتي 13 سنة مستحملة عشان تأكليني وتعلميني، ولو كنتي اتطلقتي كنا هنترمي في الشارع، أنا اللي آسفة اني ظلمتك وافتكرت انك بعتيني
قالت أنا الليلة اللي مشيتك فيها منمتش، قعدت أعيط قدام الباب لحد الصبح، وكنت كل شوية أبص من الشباك أشوفك مشيتي ولا لسه واقفة
حضنتها
تاني يوم الصبح جت واحدة قريبتنا وقالت ان جوز أمي عايز يتصالح وان ولاده بيقولوا انهم غلطوا
أمي قالت لها قوليله يطلقني، أنا مش عايزة منه حاجة، لا عايزة فلوس ولا عايزة بيت، عايزة ورقة طلاقي وبس
وفعلا بعد أسبوع اتطلقوا
وجوز أمي عشان يخرج من القضية اتنازل عن كل حاجة، اتنازل عن البيت وعن العفش وقال مش عايز حاجة بس القضية تتقفل
الظابط كلمنا وقال لو عايزين تتنازلوا عن المحضر ممكن يخرجوا
أنا وأمي فكرنا
قلنا احنا مش عايزين نأذي حد، احنا عايزين نعيش في سلام
واتنازلنا
بس بشرط انه ميقربش مننا تاني ولا ييجي المنطقة
وافق
النهاردة بقالنا شهرين عايشين أنا وأمي لوحدنا
رجعت اشتغل في السوبر ماركت وبقيت أدي لأمي الفلوس وهي بتحوشها عشان أدخل كلية
البيت بقى هادي ونضيف وريحته حلوة
مبقاش فيه زعيق ولا شتيمة ولا حد بيقول انتي مش مننا
وكل يوم قبل ما أنام أمي بتدخل أوضتي تغطيني وتقولي حقك عليا
وأنا أقولها انتي أنقذتيني
والحاجة اللي اتعلمتها من كل اللي حصل ده ان ساعات الطرد بيبقى هو الحماية
وساعات اللي بيبان قسوة بيبقى هو قمة الحب
أمي طردتني من البيت عشان تحافظ على كرامتي
ولو كانت سابتني أقعد
كنت هخسر كرامتي للأبد
بعد ما اتنازلنا عن المحضر وجوز أمي اتنازل عن البيت، كنا فاكرين ان الحكاية خلصت
بس الحكاية كانت لسه بتبتدي
بعد ما مشي بأسبوع، لقيت صاحب البيت اللي مأجرين منه الشقة جاي يخبط
قال يا جماعة انتو بقالكم 3
متابعة القراءة