طردني من بيتي اللي فرشته بفلوس ورثي
طردني من بيتي اللي فرشته بفلوس ورثي بعد 4 سنين كفاح معاه.. ومن غير مقدمات، لقيته واقف قدامي وبيقولي ببرود خليكي عاقلة يا نور ولمي هدومك، أنا هتجوز نيفين بنت صاحب الشركة، ومحتاجين الشقة عشان مستواها.. إنتي عارفة إن طموحي أكبر من عيشتنا دي. ماتكلمتش.. ولا كلمة. لميت اللي فاضلي في شنطتين وسيبت البيت وروحت عند أختي. بس اللي هو ماكنش يعرفه، إن اللحظة اللي خرجت فيها من الباب كانت بداية النهاية له، مش ليا.
أنا ماكنتش ست ضعيفة، ولا كنت يوم من الأيام عايشة على هامش حياته زي ما هو كان فاكر. أنا كنت الأساس.. أنا اللي بدأت معاه من الصفر، وأنا اللي كنت بكتبله دراسات المشروع وهو نايم، وأنا اللي بعت دهبي كله عشان يفتح شركته، وأنا اللي سجلت أول عقد باسمه بعد ما تعبت شهور أجري ورا الورق والتراخيص. بس الفرق بيني وبينه.. إني كنت شايفة تعبنا حياة، وهو كان شايفه سلم.
يوم ما خرجت، أخدت معايا علبة خشب صغيرة.. محدش كان يعرف فيها إيه غيري. حتى هو نفسه عمره ما سأل. كان
قعدت عند أختي مها يومين، تلاتة، أسبوع.. وهو ولا سأل ولا حاول يرجعني. بالعكس، سمعت من الناس إنه عمل حفلة صغيرة بمناسبة بداية حياته الجديدة. ابتسمت وقتها.. مش شماتة، لكن ثقة. كنت مستنية اللحظة المناسبة وبس.
بعد شهرين، بدأت أول خطوة. روحت لمكتب محامي كبير كنت أعرفه من شغل سابق، وحطيت قدامه كل الورق اللي في العلبة الخشب. بصلي باستغراب في الأول.. وبعدين ملامحه اتغيرت. قال لي إنتي ساكتة على ده كله ليه؟. رديت بهدوء كنت مستنية الوقت الصح.
العلبة كانت فيها نسخ من كل حاجة تحويلات الفلوس اللي دفعتها في مشروعه، عقود مبدئية باسمي قبل ما تتحول لاسمه، إيميلات بينه وبين مستثمرين كنت أنا اللي متواصلة معاهم، تسجيلات صوتية ليه وهو بيعترف إن كل اللي وصله كان بفضلي، وحتى تسجيل مهم جدًا كان بيقول فيه لصاحبه إنه ناوي يتجوز بنت صاحب الشركة عشان ينط طبقة حتى لو على حسابي.
لكن أهم ورقة كانت
المحامي رفع قضية.. مش نفقة.. مش طلاق.. لكن إثبات شراكة واستيلاء على أموال. ومعاها طلب حجز على الشركة والأصول.
الإنذار القضائي وصله في مكتبه قدام الموظفين. ساعتها بس.. التليفون بدأ يرن.
اتصل بيا أول مرة.. ما رديتش. تاني مرة.. تجاهلت. تالت مرة.. رديت.
صوته كان متغير.. مرعوب. قال لي نور.. إيه اللي إنتي عملتيه ده؟. قلتله بهدوء خدت حقي. سكت شوية وبعدين قال طب خلينا نتكلم بهدوء.. نحل الموضوع بينا. ضحكت.. أول مرة أضحك من قلبي من ساعة ما خرجت. قلتله إنت اللي قولتلي روحي أقعدي عند أختك لحد ما تشوفلي حل أهو أنا لقيت الحل.
نيفين؟ اختفت تقريبًا. أول ما الشركة اتعرضت للحجز، وأبوها عرف الحقيقة، سحب دعمه فورًا. المشروع بدأ يقع.. والسمعة اتشوهت. والناس اللي كانت بتجري وراه بقت بتبعد.
هو حاول يرجعلي مش حب.. مصلحة. بقى ييجي تحت بيت
القضية استمرت شهور، لكن الأدلة كانت أقوى من أي إنكار. المحكمة حكمت ليا بنسبة كبيرة من الشركة، وتعويض مادي ضخم عن الأضرار والاستغلال.
وفي يوم التنفيذ كنت واقفة قدام نفس الشركة اللي بدأت فيها معاه من الصفر، بس المرة دي باسمي أنا. دخلت المكتب نفس المكتب اللي كان قاعد فيه وهو بيطردني. حسيت للحظة إن الزمن لف ورجع لنفس النقطة بس الأدوار اتبدلت.
هو كان واقف.. مكسور. حاول يبصلي، لكن ماقدرش يثبت عينه في عيني. قلتله بهدوء فاكر لما قولتلي إن المرحلة الجاية محتاجة واجهة تليق بيك؟. سكت. كملت أنا بقيت الواجهة وإنت خرجت من الصورة.
خرجت من هناك وأنا مش حاسة بالانتصار قد ما حاسة بالعدل. مشيت في طريقي ورا ضهري قصة انتهت، وقدامي حياة جديدة أنا اللي برسمها.
الشقة؟ رجعتها بالقانون. بس ما رجعتش أسكن فيها. بعتها واشتريت